Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

لماذا ولدت الأحلام البومرداسية ميتة .. !!

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

         بسبب طول لائحة النكبات و الإخفاقات و زحمة المواعيد التي أخلفناها مع التاريخ، لم أستطع العثور على مقدمة آمنة لهذا المقال، لأريق فيها ما تبقي من أملي من تحسن الأوضاع… و أنا العائد من الرحلة البومرداسية الأخيرة، بأوراق محشوة بالكثير من الأفكار و الملاحظات التي لا تساوي في عالم النضال أكثر من ثمن تلك الأوراق التي دونت عليها.

         بعد أن انتهينا من بومرداس سافرنا إلى المخيمات لنزور وزارة الصحة و وزارة الاعلام و الرئاسة و الوزارة الأولى و وزارة الدفاع، عدت إلى الأراضي المحتلة وفي نفسي شيء يخبرني بأن كل ما حدث ببومرداس و في المخيمات كان بحق إهانة للقضية و لمناضليها الحقيقيين، حيث كانت نفس  الوجوه (البورحيمي و بوتنگيزة و…) تتسابق للمنابر  لتقديم خطابات نضالية شوفينية و متكررة حد الغثيان و أقل ذكاء مما كنا ننتظر….بل إن هناك من تفوه بكلام يندى له الجبين في حضرة الرئيس.

          نفس الخطاب سمعناه من قياداتنا و نفس االكلام من النخب العسكرية و نفس الحشو و الإطناب في القول سلكه أعضاء الوفد دون حياء نضالي،… القيادات تكذب علينا و تستعرض أمامنا إنجازات لا وجود لها في أرض الواقع و تغازلنا بقرب النصر ، و نحن كذلك نكذب على القيادة و نستعرض أمامها تضحياتنا فيما يشبه المزاد العلني، الرابح فيه و البطل فيه بيننا من يتقن صنعة الكلام و زخرفة العبارات…. متناسين بأننا في حاجة إلى أن نسمع بعضنا كلاما يبكينا عوض أن يضحكنا، حتى نضع النقط على الحروف قبل ضياع القضية.

         و عند الاحتكاك بأهالينا البسطاء بالمخيمات نسمع كلاما آخر كله معاناة و انتقاد و حنق و اتهام للقيادة بالفساد و المحسوبية و القبلية و العنترية ….و كلام يزيح من دواخلنا كل تلك الصورة الوردية عن شعبية القيادة بالمخيمات  التي لطالما اعتقدت بوجودها قبل أن أرى بأم عيني ذلك الفرق الشاسع بين الكلام و الحقيقة.

      الوعود بالنصر و الحسم و الظفر…و بأن نحافظ على الوحدة الوطنية و أن المؤتمر القادم سيكون محطة تاريخية للشعب الصحراوي، هي مختصر الكلام الذي ردده الكثير من قياديينا خلال لقاءاتنا معهم  …. و الكثير من التصنع لجأ له العديد من أفراد الوفد لدرجة أن أجدهم درف الدموع و هو يصافح الرئيس،  لإرضاء أرباب النعم،…. و الكثير من الإسترزاق  بين مبلغي 10.000 دينار و 300 دولار على حساب مآسي الصحراويين المنبوذين في عراء تندوف، ثم الكثير من أشياء أخرى لن آتي على ذكرها احتراما لمشاعر القراء الصحراويين.

       تركنا خلفنا بومرداس و المخيمات و  عدنا بحقائب في مخيلتنا تكاد لا تغلق من كثرة الأكاذيب و البرامج و الوعود الفارغة،..، طلبوا منا تعميم نتائج زيارتنا على كل الإطارات الحقوقية، و استغرب ماذا سنعمم إذا كانت كل أنشطتنا قد نشرت على المواقع الالكترونية و بثت على التلفزيون الصحراوي بما فيها خطاب الرئيس لنا.

       فلا وقت للصحراويين بالأراضي المحتلة كي يسألوا عن ما حدث في بومرداس، لإقتناعهم بأن كل الاستراتيجيات التي يخططها غراب كناريا لا تنفع القضية الصحراوية في شيء، و لن ينهكوا أنفسهم  لمعرفة ما حدث فنفس السيناريو في الماضي تكرر هذه السنه، و لن يسألوا عن  ماهية خطط القيادة لتدبير المرحلة النضالية المقبلة.. لأنه ليست هناك خطة أصلا و أن كل اللقاءات كانت نفاقا متبادلا حتى لا نجرح القضية.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد