عندما تتبعثر الأوراق… وتتغير الأمور فجأة إلى الأسوأ…ويصبح الواقع هو من يفرض نفسه علينا…و لم يعد هناك أمر اسمه صدق أو لا تصدق، لذا فعلينا أن نتوقع كل شيء ما دام الجسم النضالي قد أصابه ما أصابه من شلل فكري وحركي عاجز عن تغيير واقع الحال و عن التأثير في الرأي العام الصحراوي.
و بالرغم من الاجتماعات الأخيرة التي عقدتها “تنسيقية الفعاليات الحقوقية الصحراوية” و سكيتش المهزلة الذي قام به لكوبل “دافا” و “دجيمي الغالية” و نداءات بعض النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك بمطالبة الجماهير الصحراوية بالقيام بوقفة تطالب بمقاطعة انتخابات المحتل لم تجدي نفعا.
وفي ما يقوم بعض النشطاء الحقوقيين المسؤولين عن تأطير الشارع الصحراوي بالساحة النضالية بقضاء عطلتهم الصيفية بالخارج و في شواطئ مدن مغربية، هب مجموعة من الصحراويين رجالا ونساء، نهاية الأسبوع الماضي، في منظر يدعوا للحسرة و الدهشة معا، إلى الخروج في كل أرجاء الشوارع الرئيسية للعيون المحتلة احتفالا بأبناء عمومتهم و قبيلتهم الذين نجحوا في انتخابات الغرف المهنية، وهو المشهد الذي لم يتوقعه كل المناضلين الذين كانوا يأملون في إنجاح حملتهم ضد مشاركة الصحراويين في الانتخابات المغربية إلا أنها فشلت في إقناعهم للعدول عن تلك الخطوة.
نتساءل هل هذه الحالة هي نتيجة لازمة ثقة بدأت تلوح في الأفق بين نشطاء البوليساريو و الشارع الصحراوي؟ أم أن أموال غراب كناريا لم تعد كافية لكي يقوم مناضلينا بتأجيج المظاهرات في شوارع العيون المحتلة؟
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم