فاجأ السفير الروسي بالجزائر المهتمين بالعلاقات الروسية – الجزائرية بتصريح غريب عن وجهة نظره في القضية الصحراوية، خلال استضافته من طرف وسائل إعلام جزائرية للحديث عن جودة العلاقات الجزائرية – الروسية و آفاق الشراكة بين البلدين…، في محاولة من النظام الجزائري لتفنيد ما يروج له الإعلام الفرنسي و الإسباني، عن وجود توتر في العلاقات بين الكريملن وقصر المرادية نتيجة تضارب المصالح بين البلدين في دول الطوق التي تحيط بالجزائر (ليبيا و مالي)، خصوصا و أن النظام الجزائري عقد صفقات عسكرية قياسية لإرضاء موسكو، و من المنتظر الإعلان عن تفاصيلها في مطلع السنة الجديدة، من أجل إنعاش الخزينة الروسية المتضررة من تبعات الحرب الأوكرانية، و هي مغامرة جزائرية قد تجر الغضب الأوروبي – الأمريكي على قصر المرادية.
حيث قال السفير الروسي أثناء تطرقه لتطورات ملف النزاع الصحراوي أمميا، بأن مجلس الأمن كان واضحا في قراره الأخير الذي يحمل رقم 2797، و بأن تقرير المصير حسب نظرة مجلس الأمن يأتي في شكل حكم ذاتي و في إطار السيادة المغربية، و هو بهذا الكلام يؤكد ما جاء قبل أسابيع على لسان وزير الخارجية الروسي، “سيرجي لافرورف”، الذي قال لوسائل الإعلام الدولية بأن “الاستفتاء كان مطروحا قبل سنوات و اتضح استحالة تنظيمه، و أن المغرب يرفض مبدأ تقرير المصير على أساس الاستفتاء، لكنه يرى أن هذا الحق يمكن تحقيقه من خلال إطار الحكم الذاتي الذي يضمن مصالح جميع الأطراف…”، و هو التصريح الذي اعتبره الخبراء انحيازا روسيا واضحا لمقترح الرباط.
لكن – و حسب التطورات في الساحة الدولية- فإن القرار الأممي الأخير جعل حتى أقرب اصدقاء الجزائر و القيادة الصحراوية في القارة السوداء، يعتبرون الحكم الذاتي و القرار الأخير لمجلس الأمن، حلا عادلا للجميع، حيث قال الرئيس الجنوب إفريقي في تصرح له في الأسبوع الماضي “أن القرار الأممي الأخير يدعم بقوة مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي الوحيد”، و كأن جنوب إفريقيا تعلن تخليها رسميا عن القضية الصحراوية و الشعب الصحراوي، و التفرغ لمشاكلها الداخلية.
لكن و حتى الآن لم يصدر أي ردة فعل عن البيت الأصفر بالرابوني تكشف رأي “الهنتاتة” الأقزام في هذا التحول المخيف، و الخاص بالمواقف الدولية للدول التي تعوّدنا على دعمها لقضيتنا الوطنية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك