نشرت العديد من المواقع المحسوبة على المحتل المغربي، أن مجموعة من “الهاكرز” يطلقون على أنفسهم” صقور الصحراء المغربية” قد تمكنوا من التعرف على حقيقة”كريس كولمان” مسرب الوثائق السرية للديبلوماسية المغربية على موقع “تويتر”، و يتعلق الأمر بـ “محمد محمود امبارك”، صاحب موقع “دياسبورا صحراوي” (Diáspora Saharaui).
و إن كنا غير متأكدين -رغم ما قيل – من حقيقة “كريس كولمان” لأننا نظن أنها لعبة كبيرة تتناطح فيها أجهزة استخباراتية، لذلك لا نستطيع في الوقت الراهن فهم حيثياتها و لا غاياتها، إلا أننا توصلنا بمقال حول سيرة “محمد محمود امبارك” (“كريس كولمان ” المفترض) هذ نصه:
في عام 2005، كان لي لقاء مع زميل قديم في الدراسة و صديق في مدينة العيون حينها وجه إلي حقيقة عظيمة: “أتذكر في عام 1975 عندما كنتَ تصرخ مع آخرين: “أخرج يا محتل (اسبانيا)” “Fuera España ” وكنت أعارضكم الرأي حتى نعتني بالخائن، وبعد ثلاثة عقود نرى ، أنا و أنت، و بكل هدوء وتروي من الذي كان على حق: رأينا كما هائلا من القتلى ، و الأيتام والأرامل … و ما النتيجة في الأخير: الانتظار الأبدي و نحن نتطلع دائما لمستقبل مجهول .
اليوم أرى واحدا من تلك الشخصيات “المناضلة” على الانترنت، و يدعى “محمد محمود أمبارك”، ملقب بـ “عيون القط”، هذا الشخص المثير للجدل استقر منذ سنوات في بلجيكا بالعاصمة “بروكسيل”، حيث التقى بامرأة كبيرة في السن (من أصل فرنسي)، مستغلا بذلك وحدتها، فأقام علاقة وطيدة بها بهدف ترتيب الأوراق، و بعد وقت قصير قام بتقديم طلب اللجوء السياسي في العاصمة البلجيكية.
ويكرس”محمد محمود أمبارك وقته كاملا في البحث عن كل ما ينشر حول قضية الصحراء الغربية في وسائل الإعلام الالكترونية المغربية في محاولة منه “تقديم ما يفيد” بعد استغلال تلك المعلومات.
هذا الشخص، للإشارة، كان في سلك الأمن للقيادة الصحراوية، في أواخر التسعينيات،و كان احد عناصر الخلية التي تهتم بانجاز تقارير عن كل ما ينشر في الصحافة المغربية...لكن … جميع الموظفين أو الموظفين السابقين في جهاز المخابرات الصحراوي كانوا يقومون ببعض التجاوزات و “محمد محمود أمبارك” لم يكن استثناءا و كانت جميع تدخلاته فاشلة حيث كان يحاول أن يكون هو “الموجه” الذي يعرف جيدا ما الطريق الذي يجب أن يسلكه الآخرون، وهو الأمر الذي يرفضه شباب اليوم ( أي جيل القرن الحادي والعشرين)،و لهذا السبب تم طرده من وظيفته و كذلك من العديد من المواقع على شبكة الانترنت.
و في النهاية قرر إنشاء موقع الكتروني خاص يدعى ” الجالية الصحراوية” Diáspora Saharaui و عبر هذا الموقع بدأ بالتشهير و الإساءة إلى سمعة كل من لا يشاطره الرأي من القيادة الصحراوية و لم تكن هناك حدود لانتقاداته و لأفكاره الحقودة التي لا تعتمد على أي أساس و لا تقدم أية إضافة ايجابية أو حتى اقتراح الحلول في قضايا من قضيانا الوطنية.
في الثمانينيات، كانت لـ”محمد محمود أمبارك” علاقات وطيدة بـ “إبراهيم غالي” و “غيريغاو” بالرابوني ، و كان يظهر انه يقوم بالفعل الحسن، بعد ذلك تمكن من الدخول إلى جهاز المخابرات للبوليساريو.
العديد من الأسر الصحراوية التي تعيش حاليا في أوروبا قامت بطرد هذا الموظف السابق في الأمن العسكري للبوليساريو و كانت له مناقشات حادة مع أصدقائه و أقربائه الذين قالوا أنه تجرأ يوما ما على سب، و بألفاظ بذيئة، شقيقه الأكبر، السفير “علي محمود” – وهو شخص عظيم – ، و بالتالي ما الذي يمكننا أن نتوقعه من شخص يتصرف بتلك الطريقة مع شقيقه الأكبر؟!!
و بالعودة إلى سيرة السيد “عيون القط” فهو ينتمي إلى أسرة ذات سمعة طيبة، فأبوه، رحمة الله عليه، يعرفه الجميع منذ أن كان سائقا لإحدى حافلات البريد بالعيون و يشهدون له بالخير و بأنه كان شخصا نبيلا و شقيقه الأكبر “علي محمود”- السفير- هو أيضا شخص شريف و رجل بما تحمل الكلمة من معنى. هذا الأخير كان من الأوائل الذين شاركوا في تكوين أول حكومة صحراوية، وقام آنذاك بإدارة وزارة التربية والتعليم بكفاءة عالية، و دون أية نزعة تحكمه كالقبلية … أخوه الآخر “سلامي محمود” هو أيضا من الذين قاموا بتكوين وإعداد الأجيال الجديدة من الشباب، والمفارقة هو أنه حاليا يكسب قوت يومه بعمل شريف في إسبانيا...و كما يقول المثل الحساني المعروف، ذاك الشخص – أي “محمد محمود أمبارك”- ، ربما خرج من بطن دجاجة أخرى أو قد يكون هو البيضة الفاسدة.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]