Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل باع “علي أنوزلا” الجمل بما حمل؟

 بـقـلـم : الغضنفر

             يبدو أن الصحفي “علي أنوزلا” كان من معجبي الفنانة اللبنانية المعتزلة “سميرة توفيق” و خصوصا أغنيتها: “بيع الجمل يا علي… و اشتري مهر إلي”، بل لربما كان يحس بأن  تلك المطربة كانت تعنيه شخصيا، لذلك قرر في أول امتحان مع الاعتقال أن “يبيع الجمل بما حمل” و أن يشتري حريته بدل “المهر”؛ فقد قامت الدنيا ولم تقعد، عندما تم اعتقال هذا الصحفي لتورطه في نشر شريط فيديو منسوب إلى “تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي”، بين معارضين لاعتقاله دفاعا عن مبدأ حرية الصحافة، و بين مؤيدين من منظور خطورة الإرهاب و سواسية المواطنين أمام القانون.

          غير أنه بمجرد ما استفاد هذا الصحفي من إطلاق سراح مؤقت في هذا الملف الخطير، حتى سكتت كل الأصوات و كأن شيئا لم يكن، بل الأدهى أن “انوزلا” نفسه لم يكلف نفسه عناء شرح تفاصيل اعتقاله للرأي العام … ترى لماذا؟ وماذا حصل ؟ أكانت فقط زوبعة في فنجان ؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها ؟

          ففي دهاليز السياسة  لا شيء يحدث بالصدفة و كل شيء يتم التخطيط له ، و ما يتم تمريره للمواطن البسيط في قضايا الرأي العام، مثل قضية “علي أنوزلا”، لا يعدو سوى الفتات الذي يرمى للقطط ،أما الوليمة الكبيرة فهي للمدعوين فقط… لذلك يبقى التساؤل مشروعا في ظل الضبابية التي طبعت ملف “انوزلا”، حول ماهية “الجمل” الذي باعه “علي” و ما طبيعة الحمولة التي كان يحملها فوق سنامه؟ وهل كل ما تم تداوله إعلاميا في هذه النازلة لا يعدو سوى الشجرة التي تخفي الغابة؟ بل لربما كان “انوزلا” في كل هذا هو “الجمل” الذي بيع في القضية؛ لأنه نسي بأن له “سنام” في الوقت الذي ظل ينتقد “أسنمة” الجمال الأخرى.

       أسئلة و أخرى بقيت بدون جواب، وعلى ما يبدو المستفيد الوحيد من إخفاء الحقيقة – في الوقت الراهن- هو “أنوزلا”، لذلك تبقى فرضية “الصفقة”، على طريقة العدالة الأمريكية، هي الجواب المنطقي لكل هذا… ويرجح البعض أن أشياء كثيرة قد أبرمت في الكواليس و صفقات مررت من تحت الطاولة، وقعها صاغرا “علي أنوزلا” لأنه وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه…و مع ذلك يتولد سؤال أكبر: ما طبيعة الصفقة التي أبرمها هذا الصحفي مع السلطات المغربية حتى يدرج ملفه تحت بند: “سري للغاية”؟

        فالذين تتبعوا قضية “علي أنوزلا” لا بد و أنهم تفاجئوا بالمسار اللامنطقي لتسلسل أحداثها، خصوصا التطورات التي عرفتها قبل قرار إطلاق السراح، إبتداءا بإغلاق موقع “لكم” بإرادة الصحفي نفسه، و الخلاف الذي نشب بينه و بين الصحفي “بوبكر الجامعي”، الذي كان يعتبر بمثابة الحليف و المدافع الأول لـ “أنوزلا” في “محنته”؛ وسط الهوجة التضامنية مع هذا الصحفي، التى كان من المفروض أن يلعب فيها “انوزلا” دور “المايسترو”، خيب كل التوقعات و كان هو بمثابة الحلقة الضعيفة… ترى لماذا ؟ و هو الصحفي الذي حاول أن يبني لنفسه -منذ سنوات- صورة المناضل ذو القلم الجريء الذي لا يخاف من تجاوز الخطوط الحمراء…. فالمثل الحساني يقول “اللي عدل خبزة ما يغلبو إيدامها”، غير أنه يبدو بأن  “خبزة أنوزلا”(القضية)  كانت كبيرة جدا و بها زيوت كثيرة لدرجة أنها أصابته بالتخمة و الغثيان، و هو ما يفسر حالة الشحوب المقالاتي لهذا الصحفي بعد خروجه من السجن.

          فحسب مصدر قضائي رفيع المستوى من أبناء الصحراء، رفض الكشف عن هويته –لسرية القضية-، هناك  وثائق خطيرة و جد حساسة و بالغة الأهمية تم تداولها في قضية “علي أنوزلا” … ترى ما طبيعة هذه الوثائق؟ … و هل للقضية الصحراوية دخل بكل هذا؟…. أسئلة و أخرى سنجيب عنها بالتفاصيل لاحقا …

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد