Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

موافقة الجزائر على قرار “اوبيك بلس” خفض الإنتاج هل ستكون على حساب حصة المواطن الجزائري من الغاز؟

          يبدو أن الشعب الجزائري لم يعد يثق في قرارات نظام بلاده المرتبطة بالمحروقات، و ينظر إليها كإجراءات انتقامية ضد المواطن البسيط، خصوصا بعدما أعلنت السلطات مباشرة عقب زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية، “جورجيا ميلوني”، عن رفع حصة دولة إيطاليا من الغاز الجزائري، حيث كان من المنتظر أن تُنتَقص تلك الإضافة من حصة إسبانيا أو فرنسا، لكن بسبب ضغط الإتحاد الأوروبي و تلويحه بتفعيل الإجراءات العقابية ضد الجزائر، اضطرت هذه الأخيرة إلى خصم الحصة المضافة لروما من الإنتاج الموجه للسوق الداخلي الجزائري.

          هذا الإجراء جعل عدة مناطق في الجزائر  تعاني من نقص حاد في توفير  الغاز الذي يعتبر الثروة الأولى في البلاد، و نشر عدة نشطاء في مقاطع مصورة غضبهم بعد ظهور مغاربة في إيطاليا و هم يتهكمون على الرئيس الجزائري، بعدما وفر لهم الغاز بثمن زهيد و بجودة عالية، فيما يشتريه المواطن الجزائري بثمن مضاعف و يضطر لقطع مئات الكيلومترات للحصول على قنينة غاز.

         و بعد ترويج الإعلام الجزائري لموافقة قصر المرادية على المشاركة في قرار اتحاد الدول المصدرة للمحروقات خارج “أوبيك”، المعروف بـ منظمة “أوبيك بلس”، و تخفيض الإنتاج، خرج العديد من النشطاء يحذرون النظام من التضحية بحصة المواطن الجزائري، و خصم الإنتاج من السوق الداخلية في البلاد، معللين ذلك بأن النظام يرتبط مع دول أوروبية باتفاقيات مثبتة بعقود طويلة الأمد و مغلقة بشروط تستوجب العقوبات في حالة عدم الالتزام بالتزويد المنتظم لهذه الدول، و أن إنتاجها على لا يخضع لمنطق التسويق بالعرض و الطلب بل يعتمد نظام العقود الطويلة الأمد و التزويد المباشر، و هو ما يراه المواطن الجزائري و النشطاء، إعلان غير مباشر من النظام الجزائري بخصم الحصة المعلن تخفيضها و المتمثلة في 48 ألف برميل من السوق الداخلية.

         و من المنتظر أن يدخل هذا الاتفاق بين الدول المنتجة للمحروقات خارج أوبيك حيز التنفيذ، ابتداء من شهر مايو القادم، و الغرض منه التحكم في سوق المحروقات بعد الانخفاض الكبير الذي عرفته أثمنة المحروقات في السوق الدولية، و هو ما ينذر باشتعال أسعار المواد الأساسية في الجزائر حسب النشطاء و باقي أسواق دول شمال إفريقيا، و المنتظر أن يبلغ التضخم في الاقتصاد الجزائري مستويات قياسية، خصوصا و أن الجزائر لا تستطيع الخروج عن الاتفاق لأن المنظمة ستنزل بدورها العقوبات على الجزائر، في حالة ما غرد قصر المرادية خارج سرب “أوبيك بلس”.

        عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد