Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

لا تكفروا بالتوصية… و ارجعوا إلى مفتي الجمهورية بالديار الأمريكية … لعلكم تهتدون

بقلم: الغضنفر

      لا أدري ما حل بالمناضلين و الحقوقيين الصحراويين عقب مصادقة مجلس الأمن على القرار 2218 ،… فكلما حاولت  أن أفتح باب النقاش الهادئ و الهادف مع أحدهم في مضامين التوصية –مع علمي أن جلهم لم يقرأها ـ إلا  و وجدت في نفسه إحساسا بخيبة أمل كبيرة و تذمرا طفوليا، و عندما أسألهم بطريقة استفزازية ما الذي لم يعجبهم في القرار كانت أجوبة –أو بالأحرى تساؤلات- الأغلبية منهم: …”أين هي سنة الحسم التي وعدتنا بها القيادة؟ … أين هي مسألة توسيع صلاحيات “المينورصو”؟ …

       بل إن منهم من حاول أن يقول بأن “سنة الحسم” هي دعاية مغربية مغرضة لم تتفوه بها القيادة الصحراوية قط، متناسين بأني كنت من الذين زاروا المخيمات خلال شهر غشت 2014 بالموازاة مع المشاركة بالجامعة الصيفية ببومرداس  و حضرت اللقاء مع الأخ القائد “محمد عبد العزيز” (شفاه الله) و هو يقول: “2015 هي سنة الحسم لذلك يجب التشبث بالوحدة الوطنية، نبذ الصراعات و التحرك بوثيرة قوية و سريعة لأن المغرب مهدد بتطبيق البند السابع في حال سحقه للانتفاضة’’.

      تصرفات و انفعالات المناضلين إزاء القرار جعلتني أصل إلى قناعة بأني أمام أناس لا يفقهون في السياسة شيئا و لا يفهمون أن القرار الأممي ما هو إلا جولة فقط في معركة طويلة الأمد… لا تنتصر فيها سوى الشعوب ذات النفس الطويل و الصبورة على الشدائد…و حتى إن كان القرار لصالحنا ما كان سيغير في الأمر شيئا ما دام بمقدور المحتل  المغربي طرد “المينورصو” و إعلان الحرب من جديد.

      و وسط هذا التذمر العام، قابلت بعضا من المناضلين الذين حاولوا إعطائي انطباعا مخالفا و كانوا  على غير تصرف الآخرين  كلما حاولت أن أناقش  فقرة في القرار، كانوا يحاولون بشكل أوتوماتيكي معاكستي و يستشهدون كدليل بالتصريح الصحفي الذي أدلى به الأخ “البخاري أحمد”يوم 28 ابريل2015، فوجدت نفسي كأني وقعت في المحظور و كأني أتحدث في أمور الدين بغير علم لا في أمور السياسة، و لذلك قررت أن استنير كغيري برأي “مفتي” جمهوريتنا بالديار الأمريكية، علّي أجد في كلامه من التحليل ما لم تستطع بصيرتي السياسية أن تستوعبه، فسارعت إلى تصفح موقع “واص” الذي لن يجرأ على تحريف الكلام، فلم أجد في رأي فقيهنا  (البخاري أحمد) سوى كلام فضفاض و اجترار لملاحظات بديهية و مطالب تجاوزتها الأمم المتحدة، حيث قال أن “مخطط السلام بالصحراء الغربية لا يمكنه أن يظل مرهونا بتعنت وابتزاز المحتل المغربيو بان استمرار الوضع القائم حاليا قد يجهض مجهودات الأمم المتحدة ويقود المنطقة التي تواجه أصلا تحديات جمة نحو المجهول“،… و لذلك تساءلت عن أي مجهول يتحدث؟ هل العودة إلى السلاح؟… أم انتشار الارهاب؟….أم أن القضية ستصبح مجهولة أصلا؟

      كما قال ” البخاري أحمد لحميّر”: “إن جبهة البوليساريو لتطالب من جديد مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته  كاملة من خلال السهر على احترام مهمة بعثة الأمم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية  (المينورصو) التي تكمن في تأمين تنظيم استفتاء حر وعادل يسمح للشعب الصحراوي باختيار مستقبله سلميا وتقرير مصيره“… و بالتالي هناك تساؤلات أخرى: عن أي استفتاء يتحدث و قيادتنا انخرطت في السنوات الأخيرة في مطلب توسيع صلاحيات “المينورصو” و تخلت ضمنيا عن الاستفتاء؟

      و أكد “البوووووووخاري” في تصريحه: “أن جبهة البوليساريو لتحيي بالمناسبة الموقف الواضح الذي لا لبس فيه الذي عبر عنه الاتحاد الإفريقي، وفي نفس الوقت تدين موقف فرنسا التي تظل العائق الأساسي والرئيسي أمام التقدم من اجل تحقيق سلم عادل ودائم بالصحراء الغربية“… و بالتالي أجيب عن أي اتحاد إفريقي  يتحدث ؟ مادامت الأمم المتحدة لم تشر له لا من قريب و لا من بعيد أما موقف فرنسا من القضية الصحراوية فليس بجديد و كان يجب العمل على ذلك بدل تسجيل موقف عدائي ضدها لن يُغيِّر في واقع الحال شيئا.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد