Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

قراءة في كف القضية الصحراوية… لمعرفة مستقبل الحرب مع المحتل المغربي

بـقـلـم: حـسـام الـصـحـراء

         ذات خطاب للرئيس الأمريكي “جيمي كارتر” خلال افتتاح لجامعة يابانية بالعاصمة طوكيو، حيث حكي الرئيس الأمريكي للحاضرين حادثة طريفة تخصه، فتفاجأ بضحك هستيري من الحضور، ثم التفت إلى المترجم و سأله.. كيف ترجمت لهم كلامي، ليخبره بعدها المترجم بأنه لم يترجم القصة، بل قال للحاضرين : “الرئيس كارتر قام بأخبارنا بقصة طريفة يجب على الجميع أن يضحك… فضحكوا لأنه كان نداء الواجب.

         ردة فعل الحاضرين حين طالبهم المترجم بالضحك نفاقا للرئيس الأمريكي، الذي تمتلك بلده أكبر مخازن السلاح في العالم، هي نفسها ردة الفعل التي نقوم بها نحن – الشعب الصحراوي- عندما يعلن قائدنا بأن الشعب الصحراوي جاهز للخيار العسكري، مع فارق بسيط، كون قائدنا وهو يقول هذا الخبر للعدو يعلم أن لا مخزون للذخيرة في خزائنه، فما نراه من اسلحة بالنواحي العسكرية هو كل ما يوجد لدينا.. و لكن دافعه هو اليقين بأن الشعب الصحراوي سيشرف قيادته في ساحة المعركة و سيتحمل مواجهة الموت صفر اليدين و بأعصاب باردة و سيصد بصدره الفسيح كل الهجمات دون أن يلوم قيادته في شيء، و حينها يحق للقيادة أن تفخر بنا جثثا مثلما كانت تفخر بنا لاجئين مشردين عن الوطن.

           و نحن لا نزال نحاول فهم دوافع القيادة للمغامرة بنا في خيار خاسر، بدأ المحتل يفكر في مرحلة ما بعد الحرب و يجري ما يسمى التنسيق الدولي الدبلوماسي الموازي حتى يضمن عدم انفلات الأمور من بين يديه، حيث ظهر ملك المغرب فوق التراب الفرنسي برفقة ولي العهد السعودي و رئيس الحكومة اللبناني في صورة قالت كل شيء عن التحالف… و عن التوازن في القوى… و حتى عن الكلام الذي سمعناه حول الخصام بين الرياض و الرباط، حيث أثبتت الصورة بأن نادي الملوك أقوى بكثير من نادي الرؤساء العسكريين.. و قبل الصورة أصدر المحتل من مدينة العيون المحتلة إعلانا وقع عليه كل السياسيين على اختلاف توجهاتهم و صراعاتهم الإيديولوجية بقلم واحد، إذ حضر ذلك الاجتماع الذي صدر عقبه الإعلان نخبة النخبة من الصحراويين المتواجدين بالأراضي المحتلة، و أستغل المحتل أزمة أبريل ليوحد جبهته الداخلية و يكشف للعالم عن نخبه الصحراوية التي تتفوق على نخبنا في المخيمات و حتى في التمثيليات الدولية.

          و على عكس ما يحصل معنا تماما فقد تفتت الجبهة الداخلية بمجرد أن تحدث العالم عن تقرير “غوتيريس” و خرج علينا أصحاب المبادرات بمقترحات عجيبة كل العجب، و قال زعيمنا أننا جاهزون للخيار العسكري و تسرب من البيت الأصفر بأن الجزائر تقول في تصريحاتها للسيد الرئيس بأن الجيش الشعبي الجزائري سيضمن أن لا يهزم الجيش الصحراوي، قبل أن يكذب وزير خارجية “مساهل” كل هذا الكلام و يحرجنا أمام العالم في لقائه الصحفي على “فرانس “24 حيث قال بالحرف :”أنه لا علم له بخيار الحرب و أن الجزائر لا تفكر في أي مواجهة عسكرية مع المغرب”.

            و لأن “مساهل” هو وزير خارجية الدولة التي نحن لاجئون على ترابها و نحتمي بترسانتها العسكرية، وجب الفهم بأن تواجده بفرنسا لم يكن بمحض الصدفة، حيث ذهب إلى هناك ليلتقي بوزير الخارجية الفرنسي كي يبلغه برد الجزائر على تحذيرات المغرب و أظن أن الجزائر تعيش ضغطا رهيبا من القوى الكبرى بسبب خبر إمكانية إعادة ترشح الرئيس “بوتفليقة” لولاية خامسة و أيضا بسبب تقرير “غوتيريس” و بسبب تقرير السفير الأمريكي الذي زارنا بالمخيمات وبسبب طلب المغرب إشراكها في المفاوضات و أيضا بسبب السنة المالية للدولة و …. الخ.

            و قد ظهر الأمر بشكل جلي على كلام الوزير “مساهل” و هو يتحدث طيلة اللقاء الصحفي و نظرته إلى الورقة و كأنها ينتبه إلى النقاط المسطرة له سلفا حتى تنضبط كلماته مع ما كتب له، و رغم أن الصحفي كان يستفزه بالقول : هل تخشون مواجهة المغرب..؟ هل تخافون مواجهة المغرب..؟ فيما الوزير “مساهل” يجيب ببرودة و تهذب لم نتعود عليهما منه و يقول بأن المسألة بين المغرب و البوليساريو و أن الجزائر تساعد الشعب الصحراوي مثلما ساعدها في وقت سابق المغرب.. هذه النقطة الأخيرة أفضل عدم الخوض فيها حتى لا أقسو على دبلوماسية خدمتنا لسنوات.

            حينما تابعت اللقاء الصحفي تساءلت إذا كان من الضروري أن يتعرض وزير الخارجية الجزائري لذلك الإحراج الصحفي على القناة الفرنسية في برنامج أشبه بالمحاكمة..؟ إذ كان من الأولى له أن يقول وجهة نظره على أثير أمواج إذاعة جزائرية أو حتى على أن يخص كاتبا صحفيا بحوار و يترك رياح الفايسبوك تروج كلامه و يجنب الدبلوماسية الجزائرية الإحراج و يجنبنا نحن الخوف.. لأننا أصبحنا بعد هذا اللقاء و ما شاهدناه على ملامح الرجل نعرف مستوى الجاهزية للحرب عند قيادتنا.. لذا قولوا لكتاب التاريخ أنهم هلكوا لأنهم قالوا: “نعم”، عندما كان يجب عليهم أن يقولوا: “لا”.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد