Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

عن أية انتفاضة نتحدث؟!!

بقلم: الغضنفر

      بصراحة إذا سألتموني عن اسم لما يحدث اليوم من نضال بالمناطق المحتلة، فلن أقول كما يردد الجميع- و على رأسهم القيادة الصحراوية- “انتفاضة الاستقلال”، و سأقف مختلفاً وأقول بأنه يدعى : “فوضى النضال”، و لا أدري من أين اقتبسنا مصطلح ” الانتفاضة” و ربطناه بمصطلح كبير وهو “الاستقلال”… دعونا نتكلم بموضوعية لأن انتفاضتنا  التي نعتبرها “التاريخية” تجاوزت سنتها العاشرة دون أن نرى بصيصا للاستقلال، و دعونا نناقش نضالنا بموضوعية حتى و لو لم تكن نتائج التحليل على هوانا، و حتى إن جُرحت كبريائنا فربما سنجد في  علقم الحقيقة ما يجعل مستقبل نضالنا أحلى….

      إننا كشعب يطمح إلى استقلال أرضه، لم نقم – للأسف و إلى اليوم- بأي شيء يمكن أن نعتبره تجاوزا “انتفاضة” بالمناطق المحتلة… و كل ما نحاول أن نصوره للعالم على أنه “انتفاضة” أو “ثورة” كان مجرد انفعالات و تفاعلات مع أحداث لم نخطط لها و لم تبرز كنتاج لإستراتيجية محكمة مسبقا من طرف تنظيمنا، بل إن تلك الأحداث اندلعت لأسباب غير سياسية و أبطالها الرئيسيون كانوا مجهولين للتنظيم  السياسي للجبهة… مما يعني أن التنظيم يحصد الثمار دون أن يكون له يد في زرعها.

      فلم يخرج الصحراويين إلى الشارع بمدينة العيون المحتلة يوم 21 ماي 2005 بحي معطى الله الصامد للمطالبة باستقلال الصحراء الغربية، و لكن خرجوا للاحتجاج على ترحيل معتقل حق عام من “الحبس لكحل” نحو سجن آخر …و لم تنشأ أولى الخيام يوم 10 أكتوبر 2010 بمنطقة “اكديم ازيك” سوى للمطالبة بتحسين ظروف العيش تحت إدارة الاحتلال؟

      أما عملية تسخير تلك الأحداث لتصب سياسيا في صالح القضية الوطنية فتلك مهمة كانت توكل دائما لبعض من نسميهم “الحقوقيين” الذين عرفوا كيف يأكلون مال الشعب الصحراوي ليستثمروا جزءا منه لتوجيه غضب المحتجين نحو المحتل، ليشتبك الحابل بالنابل، و يتم تصوير ذلك على أنه هبة جماهيرية صحراوية للمطالبة بالاستقلال.

      فكل ما كان يفعله “الحقوقيون الصحراويون” في ظل هذه الأحداث  هو صب الزيت على نار المحتجين، في الوقت الذي كان يجب عليهم أن يجتهدوا طول الوقت على التأطير السياسي للمواطنين الصحراويين بما يخدم القضية ، لأن الوعي الجماهيري هو كفيل بخلق انتفاضة عارمة و شاملة و دائمة و ليس مجرد أحداث طارئة محدودة في الزمان و المكان.

      غير أنه في ظل السياسة البولسانية يطرح مشكل المناضلين القادرين على تحمل مسؤولية التأطير السياسي، بسبب سيطرة الغوغاء و الرعاع على الساحة النضالية، و إقصاء و تهميش الكوادر المحنكة التي قارعت العدو في زمن لم يكن أحد يجرؤ على المجاهرة بانتمائه للجبهة.

      يقال عن الثورات أن العقلاء يخططون لها وينفذها الشجعان ويستغلها الجبناء، و في نضالنا ضد المحتل المغربي لا شيء من هذا يحدث… كل ما نراه هو أن المحتل المغربي يخطأ فتهيج بعض الفئات المتضررة و تدخل القيادة على الخط لتستغل الوضع إعلاميا و حقوقيا … لذلك أتساءل ماذا سنفعل في المستقبل إذا كان المحتل بدأ يتعلم من أخطاءه في الوقت الذي ما زالت القيادة لا تصلح أخطاءها….و أكبر أخطاءها الاعتماد على “مكتب كناريا”؟

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد