Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

صورة ”أمينتو حيدر” مع ”كوهلر”… دعاية في الوقت الضائع

          بقلم : الغضنفر 

          غريب ما يحدثه  بعض مناضلي القضية من فوضى و ارتباك في استراتيجية القيادة…، و الأغرب أن القيادة الصحراوية آخر من يعلم عن برنامج الجولة التي تقوم بها حاليا الحقوقية  “امينتو حيدر” بأوروبا، حيث أن سفر هذه الأخيرة، صاحبة  جائزة “نوبل البديلة”، او بالأحرى صاحبة الـ 94.000 يورو (قيمة الجائزة)، إلى ألمانيا يؤكد الجهل الدبلوماسي و السياسي الذي تغرق فيه  هذه المرأة و من دفعها إلى ذلك و يثبت أن العبثية هي التي تسير دفة سفينة القضية.

          ذلك أنه خلال الأيام القليلة القادمة، ستتسلم إسبانيا منصب وزارة الخارجية بالإتحاد الأوروبية، حيث من المنتظر أن يشغله وزير الخارجية الإسباني “بوريل”، بعد أن تغادره الأحد المقبل “فريديريكا موغريني”، و كان المنطق يقتضي أن تنصح القيادة الصحراوية “امينتو حيدر” بالتوجة إلى مدريد، لجس نبض الحكومة الإسبانية و تذكيرها أنها  تتحمل مسؤولية تاريخية و انها أحد الدول المؤثرة في القضية الصحراوية و مسؤوليتها في الخارجية الأوروبية تحتم عليها النظر بعين الاعتبار إلى الشعب الصحراوي الذي كان في يوم من الأيام  تعتبره جزءا من شعبها، و أن عليها أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية…، لكن المحتل المغربي و كعادته سبق قيادتنا ليس بخطوة واحدة هذه المرة بل بأميال عديدة، و ذلك بعد أن تم الترويج على وسائل الإعلام كيف أصر وزير الخارجية الإسباني “بوريل” على أن يلتقي وزير الخارجية المغربي في آخر مهمة له على رأس الدبلوماسية الإسبانية.

          حيث أكدت جريدة “إلباييس” الإسبانية بأن “بوريل” بتوجيه من الحكومة سيلتقي وزير خارجية الاحتلال، كي يمنحه الضمانات التي تحتاجها المملكة لتطمئن حول استمرار التعاون و تطويره حسب الجريدة، و سيؤكد المسؤول الإسباني لنظيره المغربي أن التحالف الذي جمع الحكومة مع حزب “بوديموس” لن يؤثر على الخيارات الإستراتيجية للدولة الإسبانية، و لن يضر بالمصالح المغربية، و تضيف الجريدة في مقالها أن وصول “بوريل” إلى الخارجية الأوروبية فيه خدمة للمصالح المشتركة للمملكتين داخل الإتحاد الأوروبي.

           يحدث هذا في الوقت الذي لا تزال القيادة ترسل  بعض المناضلين و القادة للبحث و تقفي آثار من تخلوا عن القضية و أساؤوا للشعب الصحراوي، حيث وضعت المناضلة الثرية “امينتو حيدر” صورة لها مع المبعوث الأممي المستقيل، “كوهلر”، و أرفقت الصورة بتدوينة شكر للرجل و  لا ندري نحن كيف استحق ذلك الشكر، و هي تبدو في قمة السعادة بلقائه، و القيادة حسب ما صرحت به، لا تملك حتى القدرة على تمويل حفر بئر في الأراضي المحررة لتوفير الماء للمؤتمرين، لكنها تملك المال الكافي لتمويل جولات دبلوماسية سياحية مخملية لبعض القادة – كما حدث مؤخرا خلال ندوة “ايكوكو”.

         ان الجري وراء اسماء لم تعد تربطها بالقضية الصحراوية علاقة هو مضيعة للوقت، كما ان التحرك الدبلوماسي يجب أن يكون اكثر جرأة و عقلانية، خصوصا و أن المغرب قبل أيام أحرج دولة  بحجم هولندا بعدما رفض أن يستقبل وزيرة الدولة للأمن والعدالة الهولندية “اينيك بروكيرز”، في قضية المهاجرين التي تعتبرها هولندا مسألة أمن قومي، فماذا لو أن ألمانيا تريد أن تحدث المحتل في قضية لا تخصها من قريب و لا من بعيد ؟!!!

                                                                    

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم :

[email protected]

 

 

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد