خرج الجزائريون للجمعة الخامس عشر إلى الشوارع مطالبين برحيل كل رموز النظام القديم، و رغم المعوقات التي قامت بها عناصر الأمن و السلطات الجزائرية من أجل منع وصول المتظاهرين في العاصمة الجزائرية إلى ساحة البريد إلا أن المتظاهرين نجحوا في اختراق الحواجز الأمنية و العراقيل التي نصبتها السلطات لمنع تقدمهم.
و قد نقلت وسائل الإعلام المحلية صورا و مقاطع فيديو تظهر عناصر الأمن و هم يقومون باستجواب عدد من المشاركين في الحراك، في محاولة منهم لاستفزازهم و إخراج الاحتجاجات عن طابعها السلمي، كما شوهدت قوات الأمن و هي تقود عدد من المحتجين إلى مخافر الشرطة بالعاصمة الجزائرية.
و عرفت مسيرات الجمعة الأخيرة من رمضان مشاركة شعبية فاقت كل التوقعات، خصوصا و أنها شهدت مشاركة أعداد مهمة من الجالية الجزائرية القادمة من أوروبا، و الذين حضروا لقضاء العيد مع عائلاتهم و اغتنموا الفرصة للمشاركة في المسيرات، و هو ما رفع عدد المشاركين الذين وصفتهم وسائل الإعلام الفرنسية بمئات الآلاف في العاصمة الجزائرية لوحدها، على عكس ما كانت السلطات تتوقعه من انخفاض في أعداد المشاركين بعد أن وصلت الاحتجاجات إلى الأسبوع الخامس عشر، و هو ما جعل النظام الجزائري يبرمج اجتماعا في القريب العاجل قبيل انتهاء شهر رمضان المعظم – حسب ما يجري تداوله- لإطفاء نار الاحتجاجات و تحقيق المطالب الممكنة.
و قد رفع المحتجون خلال مسيرة الجمعة 31 ماي 2019، شعارات “لا تنازل و لا إستسلام حتى تحقيق كافة المطالب و إسقاط كل العصابة” في إشارة إلى حكومة “بدوي” و الرئيس “بن صالح”، و يبدو حسب ما يتم تداوله في الشأن المحلي الجزائري أن حكومة “بدوي” غير مستعدة في الوقت الحالي للاستقالة و مستمرة في عملها كحكومة تصريف أعمال، فيما يرى الشعب بأن “القايد صالح” هو المسؤول عن هذا التعنت التي تبديه الحكومة و أيضا رئاسة الجمهورية بقيادة “بن صالح”.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك