لا يزال الحراك الشعبي الجزائري يعد بالكثير، حيث يرى المتتبعون بأن يلجأ المتكلمون باسم “بوتفليقة” الى اعلان حزمة جديدة من التنازلات لصالح مطالب الشارع الجزائري، خصوصا بعد الخرجة الاعلامية الاخيرة للفريق ” احمد القايد صالح” ، حيث قال بأنه يقف إلى جانب الشعب و وصف المحتجين بكون ” مطالبهم نبيلة”، هذا الأمر اعتبره الكثيرون تحولا جذريا في الموقف الرسمي للمؤسسة العسكرية، التي وجدت نفسها بين خياري: الوفاء لنظام “بوتفليقة” الذي يعامل هذا الجهاز برعاية خاصة، و بين دعم الحراك الشعبي السلمي المطالب بتخلي النظام عن الحكم بشكل نهائي.
لكن ما تم تسجيله حتى الآن من المواقف الخاصة بمؤسسة الجيش الجزائري على لسان ” احمد القايد صالح” يجعل المراقبين يتحدثون عن تقهقر في نبرة الجيش التهديدية التي كان يواجه بها الاحتجاجات منذ الجمعة الأولى للحراك، حيث حذر عبر وسائل الإعلام – أكثر من مرة- المتظاهرين و دعاهم إلى التخلي عن تلك المسيرات و اتهمهم بمحاولة إعادة الجزائر إلى سنوات العشرية السوداء، و كان في كل مرة يتهم المتظاهرين بمحاولة تكرار السيناريو السوري و المصري في الجزائر.
هذا الموقف الأخير المهادن و الذي يتماشى مع مطالب الشعب، و يتناغم مع الشعارات المرفوعة المنادية بتخلي “بوتفليقة” و حاشيته عن الحكم، بعدما اعتبر “القايد صالح” هذه المطالب شرعية و نبيلة رغم استهدافها للنظام الذي عينه على رأس المؤسسة العسكرية، يوحي بأن الجيش بدأ يتخلى عن ورقة الرئيس المقعد و يميل لصالح الشعب الجزائري، رغم محاولات النظام البحث عن الدعم الدولي في موسكو و في واشنطن… و هذا ما يدفع المراقبين إلى توقع سيناريو تخلي “بوتفليقة” عن الحكم خلال الأيام القليلة القادمة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك