حملة اعتقالات في صفوف المشاركين في الحراك و المنظمات الحقوقية الدولية تطالب السلطات الجزائرية بإيقاف الانتهاكات
في سابقة حقوقية خطيرة، تداولت مجموعة من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، داخل الجزائر و خارجها، مقاطع مصورة توثق لما أسمته جرائم قوات الأمن في حق المتظاهرين خلال مسيرات الجمعة الـ 118، و التي أطلق عليها رواد هذه المواقع لقب “جمعة الغضب”، حيث ظهرت فيها ممارسات غير إنسانية و عنف مبالغ فيه و تجاوزات حقوقية وصفتها المنظمات الحقوقية الدولية بالمهينة و الخطيرة و المكرسة للدولة البوليسية في الجزائر، و تضم المقاطع ضرب عنيف و سحل و اعتداءات بالهراوات و العصي و حتى استخدام رجال الأمن للقضبان الحديدية و الأسياخ في مطاردة المشاركين، و استهدافهم لمناطق الجسم الحساسة و الرأس.
المشاهد كانت قاسية جدا على الشعب الجزائري، خصوصا و أنها أعادت إلى أذهان المشاركين في الحراك صور العشرية السوداء، و الأسلوب العنيف الذي كان يستخدمه النظام في مواجهة احتجاجات الشعب الجزائري، و نشرت مجموعة من المنابر الإعلامية، في مقدمتها “فرانس 24” و القناة الألمانية الناطقة بالعربية “DW“، صورا للحظات اعتقال مجموعة من النشطاء، و قالت في تغطيتها لما حدث في هذه الجمعة، أن السلطات الأمنية نفذت وعيد قائد الجيش الجنرال “سعيد شنقريحة” الذي اتهم النشطاء في الحراك بتهديد أمن البلاد، و توعدهم بالمعاملة الانتقامية في حالة الاستجابة إلى “حملة حشد مليون جزائري غاضب”.
كما ذكرت وسائل الإعلام بأن السلطات الجزائرية قامت بإيقاف أزيد من 1000 مشارك في الحراك، و أن الاعتقالات لم تستثني النساء، فيما نشرت صفحات فيسبوكية تابعة للحراك لوائح بأسماء المشاركين الموقوفين و المختطفين و الذين لم يظهر لهم أثر بعد المشاركة في الحراك و لا تعرف أماكن اعتقالهم، و تضيف تلك الصفحات أن منهم من اختطف ليلة الخميس حتى قبل خروجه للمشاركة في جمعة الغضب.
و قد عرفت مسيرات الجمعة 21 ماي 2021 مشاركة حوالي مليون جزائري و جزائرية، في حراك الغضب، ضمنهم عدد من المحامين و القضاة و عدد من الموظفين الناقمين على الأوضاع المتردية بالبلاد، و الذين رفعوا شعار : “يتنحاو كاع”، في إشارة إلى عدم وجود أي حلول وسطى، بين مطالب الحراك و السلطة القائمة و التي يمثلها “عبد المجيد تبون” و “سعيد شنقريحة”، إلى جانب المطالب التقليدية التي لا يزال الحراك متشبثا بها، كإقامة دولة مدنية و إطلاق سراح النشطاء، و متابعة لصوص المال العام.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك