Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”امينتو حيدر” تستعد لتنظيم ندوة صحفية من أجل التعريف بهيئتها وإطلاق نداء الكركرات

بقلم : الغضنفر

      تفيد آخر الأخبار بأن “امينتو حيدر” تعتزم تدشين أول  نشاط ميداني باسم “الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي”، بالدعوة إلى التظاهر بالشارع العام بالعيون المحتلة، تضامنا مع المحتجين بالقرب من ثغرة الكركرات للمطالبة بإغلاق هذا المعبر، و لذلك فهي تسعى في هذه الأيام بتنسيق مع خازنة مال الهيئة، “مينة باعلي”، من أجل  التحضير لهذا النشاط عبر تنظيم ندوة صحفية بنفس التدابير التي رافقت اجتماع تأسيس الهيئة، من اجل التعريف  كذلك بإطارها و محاولة استقطاب الإعلاميين الصحراويين لتسليط الضوء عليه أكثر.

      “نداء الكركرات” الذي تعتزم “امينتو” إطلاقه  كان ليكون ذا معنى و خالصا لوجه الوطن، لو أنها استبقت هذه التحركات بالتبرع بالقيمة المالية لجائزة “نوبل البديلة” لأولئك الرجال و النساء الذين سيرابطون بمنطقة الكركرات إلى حين تلبية مطلبهم بإغلاق هذه الثغرة،  و الذين هم في أمس الحاجة إلى الدعم  المادي أكثر من مجرد مظاهرة تضامنية سرعان ما سيتم تفريقها من طرف القوات القمعية المغربية.

      فعلى مدار تاريخ قضيتنا الصحراوية وإلى الآن  كانت هناك أربعة عوامل رئيسية تقف عائقا أمام إحراز تقدم ملموس باتجاه استقلال وطننا أو حتى تكوين جبهة داخلية قوية و فاعلة أمام الاحتلال المغربي، و تتلخص تلك العوامل في؛ أولا :  النزعة القبلية التي ما زالت تتحكم في كل أفعالنا سواء داخل بيت الحكم بالرابوني أو بين المناضلين بالأراضي المحتلة، ثانيا : عدم قدرة  القيادة الصحراوية على التفريق بين ما هو استراتيجي و تكتيكي في تدبير القضية،  ثالثا : عمل  البعض –سواء  من القياديين أو المناضلين- لأجندات خارجية، رابعا : تغليب المصالح الشخصية الضيقة على مصالح الشعب العليا، حيث بقيت هذه العوامل و بأبعادها الخطيرة تشكل- على الدوام- حواجز أمام مشروعنا الوطني، إلى أن أصبحت تشكل خطرا على “الوحدة الوطنية”، التي  تعتبر آخر ورقة رابحة لنا كشعب صحراوي و التي لطالما حلم الاحتلال  المغربي بضياعها.

      و في هذا المقام، أردت أن أتطرق إلى العامل الرابع كونه بات المسيطر على الساحة النضالية  بالمناطق المحتلة في ظل الخلافات التي عمقتها “امينتو حيدر” بإعلانها تأسيس هيئتها، دون مشاورات حقيقية بين الفاعلين الرئيسيين بالساحة؛ فالعلاقة الجيدة و الشفافة بين المناضلين هي أساس نجاح أي حراك ميداني،  و هي من تعطيه الدينامية اللازمة لاستمراره  و توهجه، و باختلال هذه العلاقة بانتهاج الأنانية و الجري وراء المال و احتكار اتخاذ القرار و انتهاج سياسة نفاق هدفها خدمة المصالح الشخصية، ينتهي النضال و يعيش الميدان حالة موت سريري، حيث انه – في الوقت الذي ستنادي فيه “امينتو” و أذنابها لدفع أبناء العائلات الصحراوية إلى الشارع من أجل ثغرة الكركرات، كان عليها (امينتو) أن تعطي المثال على ذلك، و تدفع بابنتها “حياة” للوقوف مع المتظاهرين لتنال نصيبها من هراوات القوات القمعية، بدل أن توفر لها عيشة الترف و اللهو بين أوروبا و أغادير و العيون و الداخلة.

      كان كذلك على  مستشارتها “الغالية الدجيمي” أن تأتي بابنتها  إلى الشارع من أجل الاحتجاج عوض إرسالها إلى فرنسا من اجل استكمال دراستها الجامعية، فأبناء الوطن سواسية في النضال، و النضال فرض عين و ليس فرض كفاية، و أن توضح لنا “الدجيمي” كيف  استطاعت بناء منزل فخم  بثلاث طوابق بأرقى أحياء مدينة العيون المحتلة، مع أنها و زوجها مجرد موظفين بسيطين  بإدارة الاحتلال …. و في هذا الصدد يبدو أن “امينتو حيدر” – هي الأخرى- تسعى لامتلاك منزل بنفس الحي، و تفاهمت مبدئيا حول البقعة الأرضية التي بلغ ثمنها 100 مليون سنتيم، و هي نفس قيمة جائزة “نوبل البديلة” التي حصلت عليها، لكن سيبقى عليها توفير 100 مليون أخرى من اجل البناء و التشطيب، …. و لذلك ستسعى لاستخلاصها من القيادة الصحراوية مقابل حراك ميداني مرتبط باسمها.

      و هذا للأسف، بات السمة الأساسية للعديد من الأسماء، خصوصا أولئك الذين اختارتهم “امينتو” على الفرازة ليشكلوا المكتب التنفيذي لهيئتها، فانتهاج النفاق النضالي في العلاقة بين الفروع الثورية بالمدن المحتلة و التنظيم السياسي، من قبل البعض كان السبب الرئيسي لتدمير المنظومة النضالية، و العامل الجوهري في تعميق خلافات الجبهة الداخلية و إحداث “الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي” جاء على شكل ملامح دكتاتورية من قبل سماسرة النضال و مقاوليها و وكلاء المحتل المغربي  لتوفير غطاء وشرعية لضرب معارضيهم دون أن يعيروا اهتماما  لوحدة الدم والمصير ! .

      و لكي أخرج من إطار الكلام المعمم و أدخل في صلب الموضوع و جوهره، فإن تأسيس “الهيئة” و تجديد هياكل “كوديسا”، دخلت المنظومة النضالية في مفترق طرق صعب جدا، فقد أدى هاذين المستجدين لجملة من المتغيرات بعثرت برامج العديد من الإطارات، أبرزها “تنسيقية الفعاليات الحقوقية”، لكنه و بالمقابل أسهم و بشكل أساسي  في غربلة المواقف و الأجندات و اتضح لدى الكل  من هو الطرف الذي يحمل أجندة وطنية  حقيقية و من تتقاطع أجندته مع المحتل على الأقل في اللعب بورقة القبلية لإضعاف الخصوم و تحقيق مصالح شخصية ضيقة، و بات المواطن الصحراوي ينتظر بقية الإطارات الحقوقية لكي تقف موقفا جادا و حازما من الطرف الذي بانت نواياه الدنيئة، و العمل على حشره في الزاوية و محاسبته على الأموال التي سرقها و محاولة إعادة توجيه بوصلته التي انحرفت عن مسارها الصحيح أو على الأقل تحييده عن الميدان و المشاركة في خطواته.

      لكن ما حصل  لأعضاء “كوديسا” من القيادة الصحراوية صدم الجميع، فقد كان الحصار القيادي على المكشوف، و كل الكلام الذي يدور لتبرير هذا الحيف ظاهره دعوة وحدوية وباطنها خبث و نفاق تجاوز كل الحدود وبات الكل في حالة ذهول، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يٌدخل المنظومة النضالية في مرحلة شؤم وبؤس ستمر بها قضيتنا في الأيام القادمة .

      فدعوات الوحدة المزيفة التي يطلقها “محمد الولي اعكيك” كانت الستار الذي من وراءه مارس لعبة المصالح و محاولة جني أرباح سياسية داخل التنظيم السياسي، تعيد لقبيلته الوزن الذي لم تحظى به في المؤتمر الأخير فأراده بطرق ملتوية عبر تسخين الجبهة الداخلية بألوان القبيلة، و بدأت بالفعل عملية التخطيط لذلك عبر دفع ابنة عمومته لتأسيس الهيئة و تهميش الإطارات الأخرى، أما الأهداف الوطنية  الكبرى فلم تعد جزءا من نضال هؤلاء …. و لذلك أومن بأن مزابل التاريخ ستكون مرتعا لممتهني النضال و لأبواقهم وأجندتهم الخبيثة، و بأن الشعب لن يرحمهم، و عندها سيصلون لحال يكون فيه مكانة الخائن في المجتمع أسمى أمانيهم.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمكنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد