Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (67): أمريكا تفتح تحقيقا بسبب توصل الجزائر سرا بسرب من مقاتلات MIG29-M2 مفككة

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

      نحتاج بداية أن نقف لحظة صمت صحفي حزنا على فراق آخر المجاهدين، و شيخ المصلحين السياسيين، و الرجل الأمين الذي احتفظ في قلبه بمبادئ ثورة الجزائر المجيدة كاملة و لم يتاجر و لم يخن و لم يتنازل…، “لخضر بورگعة” الذي غادرنا إلى مثواه الأخير، فارقنا كبير معارضي “بومدين” و صاحب كتاب “شاهد على اغتيال ثورة”، في غفلة من الأحداث، في سنة كبيسة تكاد الولدان تشيب لأسابيعها الصعبة، سنة بلغت فيها القلوب إلى الحناجر، فلا حدث بعد تفشي الوباء أفجعنا كما حصل في وفاة “بورگعة”، المناضل الذي نشهد له اليوم أنه بقي ثابتا على  المبدأ و لم يغير تغييرا…، امتلك شجاعة الثوار فعارض “بومدين” الجندي و عارض “بومدين” الرئيس و عارض “بومدين” الفكر بعد الوفاة و حارب الدولة العسكرية في الجمهورية الأولى للجزائريين…، و قيل أنه الأب الروحي للثوار الجدد، حراك الجزائر المبارك.

      نتجاوز فاجعة “بورگعة” الذي وري الثرى بمقبرة “سيدي يحيا”، و كان حقا على الجزائر أن تنكس الأعلام لوفاته أسبوعا كاملا لرمزية الرجل في الذاكرة الجماعية الجزائرية و مكانته بين المجاهدين، إلى ما سربته صحيفة MENADEFENCE التي كتب أنها تمتلك تفاصيل صفقة سرية عقدها الجيش الجزائري مع المصنعين الروس للأسلحة، و أن الجزائر بناءا على بنود الصفقة فقد تسلمت في شحنة بحرية سرب مكون من 16 طائرة MIG.29-M.2، و صلت إلى الموانئ الجزائرية مفككة و تم تجميعها سرا بمطار وهران، و شرع في اختبارها، ليطلق بعدها المدونون الجزائريون و عدد من النشطاء داخل البلاد و خارجها حزمة أسئلة حول السبب الذي يدفع الجزائر إلى إدخالها سرا للبلاد و تركيبها على يد خبراء روس ثم إخضاعها للتجارب في مطارات بعيدة جدا وسط الصحراء، و كأن الأمر يتعلق بالسلاح النووي المحظور دوليا.

      ما كشف عنه الموقع الروسي RT زاد من حيرت المتابعين للشأن الجزائري، حيث قال أنه حصل على معطيات رسمية تخص تفاصيل العقد التسليحي الجديد بين الروس و الجيش الجزائري، و وصف الصفقة بالضخمة، و أضاف الموقع أنها عقدت أثناء الزيارة الأخيرة للوفد الجزائري لمعرض MAKS الروسي، حيث ترأس الوفد الجزائري قائد القوات الجوية في الجيش الجزائري الجنرال “حميد بومعيزة” ، و قالت الصحيفة الروسية أن الوفد الجزائري زار في مناسبتين النموذج الأولي للطائرة الشبحية SU.57 بالمعرض، و طلب شروحات تقنية مكثفة حولها من طرف مهندسين و خبراء تابعين لمجموعة Rosoboronexport، و أظهر الوفد الجزائري أيضا اهتماما كبيرا بطائرات الدرون الروسية، و المقنبلة MIG.35.

      ما كشف عنه الموقع الروسي RT  و أيضا موقع MENAFEFENCE، و ما جاء في الصحف الجزائرية ظل منقوصا و غير كاف للإجابة على كل الأسئلة، لكن بعض المواقع المصرية تمكنت من فك رموز أحجية الصفقة الجزائرية، و السر الكبير الذي جعل الجزائر تطالب بتسليمها السرب من طائرات MIG.35 المتعددة المهام مفككة، و تركيبها في الثكنات الجوية، إذ يقول أحد خبراء التسلح المهتمين بالصفقات العربية على قناته التحليلية باليوتوب SUMMARY، أن الجزائر استعانت بالخبراء المصريين في شرائها لـ MIG.29-M.2 التي هي عبارة عن نسخة روسية خاصة بمصر، و أن الجيش المصري طالب من المصنع الروسي بعض التعديلات لصالح حاجيات الجيش المصري، و أن قائد الجيش الجوي الجزائري “حميد بومعيزة” طلب مساعدة المصريين في اختيار المقاتلة المناسبة للجيش و نصحوه بالحصول على MIG المعدلة لصالح الجيش المصري.

      لا تتوقف المفاجئات هنا، بل تزداد مع بحثنا عن حقيقة الصفقة، حيث كشفت عدة مواقع روسية و جزائرية و حتى عربية أن الجزائر عقدت صفقة تسليح إضافية تتجاوز الـ 10 مليار دولار مع الروس، و تتضمن سرب من طائرات su.35 و سرب آخر من  su.57 الشبحية و مجموعة من القذائف و الصواريخ المستخدمة على هذا النوع من الطائرات، مع صفقة تحديث أسراب طائرات SU.30 و ترقيتها إلى طائرات SU.30-MKA، كما أن الصفقة تتضمن كذلك إمكانية حصول الجزائر سرا على منصات مضادة للطائرات من نوع S.400 قادرة على مواجهة F-16 VIPER BLOCK-70 التي تعاقد عليها المحتل مع أمريكا، مما يؤكد أنها لم تحصل حتى اليوم على البطاريات و أن الذي تتوفر عليه فقط S.300 المحدودة الأثر، أظهرت عجزا مهولا في حرب أرمينيا ضد أذربيجان، إلى جانب حصولها على عربات قتالية مطورة عن دبابات T.72 تحمل اسم TERMINATOR-2 لتوفير الحماية لدبابات T.90 في ساحات القتال.

      و تضيف المصادر بأن الصفقة الجزائرية التي وصفت بالمستعجلة، توسطت فيها مصر لصالح الجزائر و قدمت فيها ضمانات للروس بعد أن شككت موسكو في القدرات المالية للجيش الجزائري إثر تراجع أثمنه المحروقات، و تذكر المصادر أيضا بأن الصفقة جاءت كرد على توقيع المحتل المغربي لصفقتين سريتين مع أمريكا و الهند، في برنامج تسليح يمتد لـ 10 سنوات يضم نقل تكنولوجيا التصنيع و تحديث شامل لأنظمة الدفاع الجوي و سلاح الجو و المدفعية و تطوير للجيش البحري…، و أن تسلم الجزائر لطائرات الميغ مفككة كان لسببين؛ الأول عدم إثارة غضب الشعب الجزائري بعد إعلان مدير “سوناطراك” تراجع مداخيل الخزانة العامة للدولة بـ 10.5 مليار دولار، و دخول البلاد مرحلة العجز الكلي للاقتصاد، باعتبار أن صفقة من هذا الحجم ستزيد من مآسي الاقتصاد الجزائري و ستزيد من حجم الغضب الشعبي، ثم تجنب قانون “caatsa” الذي تعامل به أمريكا الدول المهددة لأمنها الإستراتيجي أو أمن حلفائها، و هو القانون المعرف باسم قانون ردع أعداء أمريكا، و الذي طبقته واشنطن على الصين عند استيرادها لـ10 طائرات SU.35، و أنزلته على تركيا بعد تسلمها لمنظومة S.400.

      و تفيد الأخبار بأن الولايات المتحدة الأمريكية لم تحرك القانون ضد الجزائر في هذه الصفقة بسبب انتظارها لنتائج التحقيقات التي باشرتها للتأكد من التفاصيل، و أنها تفكر في حرمان الجزائر من سوق السلاح الخاص بـ “الناتو”، مع إمكانية فرض عقوبات في حالة ثبوت وجود صفقة تضم التفاصيل السابقة…، هذه الأنباء أفزعت عدد من النشطاء الجزائريين و جعلتهم يصفون الصفقة بالسلوك المتهور و الأحمق للجيش الجزائري، الذي يعرّض موارد البلاد للاستنزاف و يجعل الجزائر في مواجهة مباشرة مع الغضب الأمريكي، في وقت تعاني فيه الجزائر من أزمة سيولة حادة و تفقد فيه الخزينة 10.5 مليار دولار، و تغرق المنظومة الصحية للبلاد في مستنقع الوباء التاجي، و تغلق فيه العديد من الوحدات الصناعية، و ترتفع فيه مؤشرات البطالة و تزيد فيه الفوارق الاجتماعية تعمقا بسبب الفقر، و تغص فيه سواحل إسبانيا بالمهاجرين الجزائريين الفارين من بلدهم…

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد