الحرب القانونية التي شنتها القيادة الصحراوية منذ سنة 2002 على المحتل المغربي في ملف استنزاف الثروات الطبيعية للصحراء الغربية من النهب، دخلت منعطفا خطيرا في غير صالح قضيتنا بعد أن أعلنت المحكمة الأوروبية بناءا على فتاوى “فقهائها القانونيين”، بعدم قبول الطعن المقدم من الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب، بسبب ما قالوا أنه “انتفاء الصفة القانونية” عنها، في إشارة إلى أنها “لا تمثل كل الصحراويين”، بل تمثل اللاجئين فقط.
و هذه نكسة بالإتحاد الأوروبي، و يبدو أنها ستصبح قاعدة قانونية في كل المنصات التي نخوض بها معارك قضائية ضد الاحتلال المغربي، إذ بعد مضي سنة كاملة على الدعوى القضائية التي رفعها “كمال فاضل” ممثل الدولة الصحراوية في أستراليا و نيوزيلندا، (و هو بالمناسبة ابن عمومة “سليطينة خيا” و تربطه معها علاقة “خاصة جدا”)، أمام المحكمة العليا بأوكلند ضد صندوق استثمار نيوزيلندي يساهم في شركات نيوزيلندية تستورد الفوسفاط من الصحراء الغربية، صدر أخيرا الحكم النهائي على هذه الدعوة، حيث كان قرار هذه المحكمة صادما و مستفزا لمشاعر الشعب الصحراوي، بعدما رفضت الدعوى و اعتبرت استيراد الفوسفاط قانونيا.
و لم يشفع لقيادتنا كل الدعم المالي و القانوني و الإعلامي الذي تلقاه “كمال فاظل” من سفارة الحليف باستراليا، في تجنيبنا الإحراج القانوني و تجرع هزيمة قانونية تنضاف إلى النكبات المذلة التي لا تتوقف عن زيارة قلوبنا الموجوعة، و هو ما يدفع للتساؤل عن سبب الإصرار على مواصلة هذه المغامرة و إنفاق المزيد من الأموال على ملفات هامشية بالمقارنة مع المشروع الوطني.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك