الأخ القائد “إبراهيم غالي” يفتتح حملة نظافة و المحتل المغربي يواصل افتتاح قنصليات دول افريقية بالمدن المحتلة.
بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء
لحظة خطاب محبط زمن الفراغ الذي سكننا إلى اليوم، و في واحدة من المواقف القديمة التي لن تنسى، و بينما الدول تبحث عن مصالحها و تتنكر لنا و تسحب اعترافاتها بجمهوريتنا تباعا، اشتد “الحُمّان” و الشك على أهالينا بالمخيمات، فقررت القيادة تنظيم محاضرة لترميم معنويات الشعب المنهارة، و حينها وقف عضو من الأمانة الوطنية أمام الجمع محاضرا و قال : “احنا الدول ما هي مهمة عندنا و راعي “كارلوس اركينينو” يتكلم عنا ويعرفنا… !!“، فانبرت النساء الحاضرات تصدحن بالزغاريد و شاع في الجمع الفرح و اعتبر الأمر نصرا، و صفقت الأيادي حتى نال منهم التعب…، و بعد أن استفسرنا من يكون “كارلوس اركينينو” هذا؟ الذي أثار ذكر اسمه كل هذا الانفعال، علمنا أنه طباخ اسباني من مدينة ثاراوث، التابعة لسان سيبستيان باقليم الباسك، كان أرسل شاحنة مليئة بالمعجنات (سباكيتي) إلى المخيمات….
هذا التعبير الديماغوجي للقيادي الصحراوي تجاه الجماهير المحبطة كان كافيا لعقلاء القوم الذين نجت عقولهم من رياح الخرف القيادي و العمري، كي يكتشفوا مثلنا سر الوصفة العجيبة التي يصنع بها سحرة البيت الأصفر انتصارات الدولة الصحراوية في عصر “السيلفيات” القيادية… و من المواقف أيضا أدرج تلك التي لا تهمنا أحداثها و تكفينا دروسها، أنه عندما اكتشفت أمريكا منصات الإطلاق السوفيتية بخليج الخنازير الكوبية، تقول الوثائق التي رفعت عنها السرية، بأن العالم حبس أنفاسه لكن الرئيسين الأمريكي و السوفياتي آنذاك كانا في غاية النضج و المسؤولية، و جلس كل منهما في مكتبه و حولهما جيش المستشارين، و أطلاقا خطا هاتفيا للحوار المباشر بينهما سمي بـ “الخط الساخن”، و لم تقل الوثائق أن الرئيس الأمريكي ترك الأزمة لمساعده و خرج لتدشين حملة تنظيف بيئية، أو ترأس نشاطا لجمعية نسائية…، و لم ترد في الوثائق أن الرئيس السوفياتي تخلى عن دوره القيادي و ذهب للصيد في القطب الشمالي، أو خرج يستمتع بمنظر الشفق الذهبي على مرتفعات الأورال…، كانا الرئيسان على قدر من المسؤولية التي جعلتهما يسجلان في التاريخ كقائدين عظيمين، و لم نسمع يوما أن أحدا وصف نظامهما بالعصابة أو قطاع الطرق، ليس لقوتيهما العسكرية، بل لحجم الالتزام الدولي، و إحساسهما بالمسؤولية المشتركة بينهما.
لكن في بورما الغرب الإفريقي، حيث يمكن حرق الصحراويين دون أن تتأثر شهية قائدنا في الأنشطة و التقاط المزيد من السلفيات، و بينما تتكلف امرأة بقيادة فيلق من “لعزايز” و “الطافيلات” و بعض الرجال، و في اللحظة التي يواصل فيها وزير خارجية الاحتلال سياسة افتتاح قنصليات بالداخلة و العيون المحتلتين، يُشْرف قائدنا في موكب مهيب على إطلاق حملة بيئية عظيمة و على المدى البعيد 2020-2030، سطرت لها كأهداف أن تكون العشرية القادمة سنوات للجهاد ضد الأوساخ، و أن تتحول المخيمات في نهاية البرنامج إلى منطقة شديدة النصاعة و خالية من النفايات بكل أنواعها، و هذه الأهداف القومية الصحراوية بعد تحقيقها، ستمكننا كشعب صحراوي من إمضاء العقود القادمة في ظروف بيئية أفضل، و الارتقاء بين الأمم اللاجئة و التقدم في سلم التصنيف الدولي للنظافة، و قد يترشح الأخ القائد بعدها لإحدى الجوائز البيئية و قد تشهد مخيماتنا تنظيم “كوب 26″، مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بتغير المناخ، الذي كان مقررا في نونبر المقبل بغلاسكو الأمريكية، و الذي تم تأجيله إلى موعد لاحق في السنة القادمة، وذلك بسبب تفشي وباء كورونا.
يحق للمحتل بصحافته و مدونيه و مثقفيه و مكاتب دراساته و مراكز تحليلاته الاستشرافية أن يسخر منا، و يحق لوزير خارجية الاحتلال أن يصفنا كما يشاء، لأن من وضع نفسه في دوائر الشك عليه أن يتقبل الاتهام، فلو أن الأخ القائد أنشغل عنا بالسفر إلى العاصمة الجزائرية، لتفهمنا السبب لقلنا أن الرجل ذهب لأمرين لا ثالث لهما؛ سيقطع الشك باليقين في الدعم العسكري الجزائري للجيش الصحراوي، و سيحضر معه نتائج التحقيق الذي باشره الجيش الجزائري في قضية حرق الشابين الصحراويين، و لاحترمنا ذلك كثيرا حتى و إن كان مجرد تكهنات…، و لو أن الرجل أنشأ خيمة قيادة بمنطقة عسكرية و اعتكف بها مرابطا مع كبار القادة العسكريين، تحسبا لأي تصعيد بمنطقة الكركرات لشدنا الحماس و صفقنا له بقوة، و قلنا أنه يعد الخطط و يضع القراءات العسكرية، و لكن … هيهات.
لكن أن يطلق حملة بيئية في فضاء كمخيمات أهالينا، فهذا ما يطلق عليه المغاربة “لعكر على لخنونة”، خصوصا و أن المحتل المغربي يحشد العتاد و ينتظر أن تعلن بعثة “المينورصو” فشلها في تدبير الأزمة، و كي يطفئ “غوتيريس” و كبار مجلس الأمن هواتفهم و يمكنوه من بعض الساعات حتى يضم منطقة الكركرات نهائيا إلى مجال الارض المحتلة، فهذا ما يضطرنا إلى وضع قراءة لوح العبث القيادي للأخ الرئيس، و البحث أكثر معلومات من داخل البيت الأصفر، حيث أكدت مصادرنا من بيت الحكم أن الأخ القائد مجبر لا بطل على القيام بحملة النظافة، كما أجبر الراحل “محمد عبد العزيز” على افتتاح معمل الصابون” في ظروف مماثلة، و لا ادري لماذا تحضر النظافة كلما اشتدت الازمة؟ !!!، حيث أن قائد الناحية العسكرية الجزائرية الثالثة، الجنرال “فضيل ناصر الدين”، أصبح يتعامل بإجحاف كبير مع قيادة الدولة الصحراوية و أصبح يضيق الخناق حول رقبة القادة، و أنه من أعطى التعليمات بإحراق المنقبين عن الذهب “امحا حمدي سويلم” و “عالين ادريسي”، بعد أن علقا في الحفرة و اتصل عناصر الجيش بمكتبه لإبلاغه بإمساكهما، فأمر بالإجهاز عليهما حرقا.
نفس القائد طالب من والي تندوف عدم السماح للاجئين الصحراويين بالتنقل دون رخص في مدينة تندوف، و طلب من والي تندوف أن يكون صارما في علاقته مع قادة الجبهة و أن لا يستجيب لمطالبهم و أن لا يسهل حصولهم على أي رخص، و كي يزيد من تضييق الخناق على قادتنا، طالب اللواء “فضيل ناصر الدين” من قادتنا تنظيف المخيمات و إطلاق حملة بيئية و اتهمهم بسوء استخدام المجال الترابي المسموح لهم فوق التراب الجزائري، و هنا يضيف المصدر بأن الجنرال الجزائري قصد اهانة قيادتنا للضغط بغرض إرغام “ابراهيم غالي” على دفع بقايا قافلة “مريم السالك حمادة” للصمود أكثر في المعبر و خنق اقتصاد المحتل المغربي و تأديب موريتانيا و لي ذراعها، و ضخ الدماء في المعبر الموريتاني الجزائري الشهيد “مصطفى بن بولعيد”.
و يزيد المصدر بأن الأيام القادمة ستشهد تدابير تضييق أكبر على الصحراويين في المخيمات، لأن “لحبيب ولد البلال” أبلغ الجنرال الجزائري بأن من القادة من يرفض الاستمرار أكثر في إغلاق الكركرات و اقترح فض الاعتصام و عدم التورط أكثر مع المنتظم الدولي، و هو الأمر الذي أغضب القيادة العسكرية الجزائرية.
كنا نعلم أن “ولد البلال” حينما عاد و قبل بلعب دور الكومبارس الأمني في التشكيلة القيادية، سيتسبب في أزمات داخلية مفجعة، لأن الطريقة الهوليودية التي عاد بها و ما حاط بالأمر من هالة إعلامية حول اضطرار الأخ “إبراهيم غالي” لخفض جناحه و القبول بوجوده مضطرا و تحت ضغط القيادة العسكرية الجزائرية، بعدما وعد “ولد البلال” بالوفاء المطلق للجنرال الجزائري الحديث العهد بالمنطقة العسكرية لتندوف و بشار، و قدم له بعض أسرار المطبخ الداخلي لسدة الحكم بالرابوني، جعلت من هذا الجنرال يفقد الثقة في ولاء قيادتنا، و يعتبرها قيادة حمالة للأوجه، و المرجح أن يكون سبب الغضبة أن “ولد البلال” كشف عن وجود تراخي في موقف الأخ القائد من مقترح الحكم الذاتي، و ظهور بؤر ضغط داخلية تدفعه للقبول به و التفاوض مع الاحتلال المغربي على أساسه.
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك