Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

اعتقالات عشوائية وسط شباب مخيم الداخلة للرد على أحداث إحراق سيارات و مقر الدرك الوطني

         عادت الأوضاع الأمنية، خلال الأيام الأخيرة، للاضطراب داخل مخيمات أهالينا بأرض اللجوء بتندوف، بعد سلسلة مداهمات للمنازل بمخيم الداخلة نفذتها عناصر الأمن الصحراوي، مدعومة بوحدات من الدرك الوطني و فرقة التدخل السريع التابعة للجيش الشعبي الصحراوي، حيث أسفرت هذه العمليات عن اعتقال ثمانية شبان، صباح يوم 08 أبريل 2023، أغلبهم من قبيلة أولاد دليم، على خلفية الأحداث الخطيرة التي شهدها المخيم  مؤخرا، التي أدت إلى إحراق مقر الدرك و سيارتين تابعتين لهذا الجهاز.

         بعد الاستماع  للأشخاص الموقوفين، جرى إطلاق سراح ثلاثة منهم و اقتياد الخمسة  الباقين إلى الرابوني من أجل استكمال التحقيق  معهم و الضغط عليهم من أجل الكشف  عن باقي المتورطين في تلك الأحداث، و يتعلق الأمر بكل من : “محمد ولد السالك ولد محبوب” و “هدّاد ولد الكوري و هدّاد” و “عليوة ولد ابراهيم ولد محمد عمر” و نابت ولد الناجم ولد علال ولد الداف”(نجل المغني المعارض “الناجم علال الداف”) و “السالك ولد الديش”.

        عمليات الاعتقال هاته استنكرتها الفعاليات الحقوقية داخل المخيمات و شيوخ قبيلة أولاد دليم، و اعتبروها تطاولا على الأعراض و هتكا سافرا للحرمات في هذا الشهر الفضيل، خصوصا و أن من ضمن المعتقلين من تم سحلهم بالقوة و استخدم العنف المفرط لإجبارهم على الاستجابة لأمر الاعتقال، و من الموقوفين من تم إخراجه بلباس النوم من بيته، في سابقة خطيرة تهدد السلم الاجتماعي داخل المخيمات.

         و قد شبه عدد من النشطاء الصحراويين الأسلوب الذي تتبعه السلطات الصحراوية في عمليات المداهمة للمنازل بما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلية في حق الفلسطينيين، و علق بعض القياديين على تلك الاعتقالات بأنها تعسفية، و أنها جرت تحت الإشراف المباشر و بأوامر من وزيرة الداخلية “مريم السالك حمادة”، التي قررت رفقة عدد من ضباط الجيش الجزائري بتندوف استعادة الأمن و فرضه بالقوة على اللاجئين، و حصلت على دعم القيادة العسكرية الجزائرية للناحية الثالثة التي خيرتها بين  السيطرة على الأوضاع بالمخيمات واستعادة الأمن بها أو التدخل لفرض حضر التجول و المعاقبة الجماعية للاجئين الصحراويين، بحرمانهم في هذا الشهر الكريم من ما تبقى من حرية التنقل و حصص الكزوار و تأخير منح الأسر المساعدات المباشرة التي ترسلها الأمم المتحدة و الدول المانحة.

         و حسب بعض القيادات الصحراوية التي أبدت سخطها على ما تقوم به الدولة الصحراوية من تمييز في حق القبائل، و استهدافها بالخصوص قبيلة ولا دليم،انتقاما من “الحاج أحمد باريكالا” و خياراته السياسية، لإرغامه على التراجع و الصمت في الملتقيات الدولية…، فإن الغضب الذي أبداه ضباط الجيش الجزائري لم يكن بسبب الفوضى و ما ترتب عنها من حرق لمقر الدرك و السيارتين، بل بسبب الحملة التي أطلقها شيوخ و أعيان و عقلاء أولاد دليم، و الذين نادوا بفتح المعابر من أجل العودة الجماعية إلى أرض الصحراء الغربية و القبول بالعيش تحت حكم المحتل المغربي إلى أن يجعل الله مخرجا لهذا الشعب المقهور.

       و هذا النداء تسبب في رجة بين المكونات الاجتماعية الصحراوية، و أظهر ضعف التنظيم القبلي و السياسي للدولة الصحراوية، و كشف عن عنصر جديد يخيف النظام الجزائري، و يتمثل في  وصول المواطن الصحراوي  بأرض اللجوء إلى قناعة مفادها أن صيغة المشروع الوطني الذي تحمله القيادة الصحراوية منذ نصف قرن، لم تعد ممكنة التحقيق على أرض الواقع في ظل الظروف الدولية و الجهوية الراهنة، و أن الشعب الصحراوي لم يعد يخفي هذه القناعة  كلما توترت الأوضاع داخل المخيمات و حتى من حولها.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد