أسرة ”الخليل أحمد” تصعد في وجه القيادة و المنظمات الحقوقية الدولية توجه اهتمامها نحو الوضع في المخيمات
في مستجدات قضية القيادي الصحراوي المختطف، “الخليل أحمد أبريه”، قررت عائلته رفع وثيرة الاحتجاج و الاعتصام أمام مقر بعثة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث يشهد الاعتصام منذ أيام توافد العشرات من الصحراويين المتضامنين، مؤكدين لوسائل الاعلام أنهم سيستمرون في هذا الاحتجاج إلى الكشف النهائي عن مصير المختطف الذي تظل قضيته واحدة من أسرار القيادة الصحراوية منذ سنة 2009.
فعلى الرغم من الظروف المناخية القاسية بالمخيمات، التي تشهد ارتفاعا شديدا في الحرارة خلال أيام الصيف، فإن المحتجين يتوافدون كل يوم الى مكان الاعتصام بالرابوني لمؤازرة أسرة المختفي التي تصل الليل بالنهار في احتجاجها، عبر رفع صورة المختطف و العلم الصحراوي و معها شعارات المطالبة بالكشف عن مصير “الخليل أحمد أبريه”.
و شهدت الأيام الأخيرة للوقفات حضورا لافتا، بما يزيد عن مائة متظاهر و متظاهرة، إستجابة لدعوة “تنسيقية الخليل أحمد”، بعدما تم إصدار بيان للرأي العام و تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي الذي دعت من خلاله هذه التنسيقية المتضامنين و المنتمين إليها من كافة شرائح الشعب الصحراوي بمخيمات اللاجئين الصحراويين، إلى الخروج من أجل دعم أسرة المختطف، و تنظيم أشكال احتجاجية سلمية، و المطالبة بالكشف عن مصيره و الملابسات التي أحاطت بظروف إختطافه منذ سنة 2009 بالجزائر العاصمة، حيث كان وقتها يشغل منصب حكومي كمستشار لحقوق الإنسان برئاسة الجمهورية الصحراوية.
هذا التصعيد من أسرة “الخليل أحمد” يأتي بالتزامن مع حالة الارتجال التي تصيب القيادة الصحراوية، بعد تورطها في إيقاف ثلاثة مدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، من أصحاب الرأي الحر و الذي انتقدوا في تدوينات سابقة، سوء التدبير للظرفية التي تمر منها القضية الوطنية، حيث وجدت القيادة الصحراوية نفسها، فجأة و دون سابق إنذار تحت مجهر المنظمات الحقوقية العالمية التي أشعلت الأرض تحت أقدامها بتقارير نارية، مما أثر سلبا على سمعة الدولة الصحراوية حقوقيا، و من المنتظر أن يصدر مجلس حقوق الإنسان بجنيف تقريرا قاسيا يدين انتهاك القيادة لحقوق الرأي و التعبير في المخيمات و يطالب بإطلاق صراح المعتقلين الثلاثة.
كما سبق و قدم الدبلوماسي الصحراوي بالأمم المتحدة “سيدي محمد عمار” رسالة إلى المنظمة الدولية لحقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش” تشرح و تقدم دفوعات الدولة الصحراوية في قرارها إيقاف المدونين الثلاث، و هي الرواية التي تتعارض كليا و قطعيا مع ما جاء في بيان وزارة العدل الصحراوية، لتجد القيادة نفسها أمام طرحين متناقضتين يشرحان أسباب اعتقال المدونين الثلاثة؛ فرسالة الدبلوماسي تقول أنهم “اعتقلوا للتحقيق معهم بتهم القذف والسب والتحريض على العصيان”، فيما بيان وزارة العدل تدعي في بيانها أن الثلاثة يخضعون لتحقيق قضائي بتهم “الخيانة بحق الأمة، والأعمال العدوانية ضد الدولة الصحراوية، وبث الفرقة، والتخريب”.
و في انتظار حصول توافق في الرأي بين مكونات الدولة الصحراوية و ممثليها المعتمدين لدى المنظمات الدولية، سيكون على القيادة الصحراوية تحمل انتظار صدمة حقوقية مرتقبة في قريب المحافل الدولية، لذلك من الواجب عليها تستعد لتقديم توضيحات للشعب الصحراوي لأن تأثيرات الصدمة الحقوقية ستستمر بيننا لسنوات، خصوصا و أن بوادر أزمة بين الشعب و القيادة بدأت تلوح في الأفق.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك