Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

ملاسنة داخل البرلمان الموريتاني تجرح كرامة الشعب الصحراوي

         عادت الدولة الموريتانية لتنتقص من كرامة الإنسان الصحراوي داخل واحد من أقدس مؤسساتها، بعدما شب خلاف تحول إلى نقاش حاد، و منه إلى ملاسنة، بين رئيس البرلمان الموريتاني “الشيخ باية”، و النائب “القاسم بلالي”، حيث وجه رئيس البرلمان كلمات مهينة لهذا الأخير و حاول التشكيك في وطنيته و الطعن في ولائه للدولة الموريتانية بعدما اتهمه بالولاء للمغرب و الجزائر، و أن أصوله الصحراوية لا تعطيه الحق في التواجد تحت قبة البرلمان الموريتاني، فيما رد عليه النائب “القاسم بلالي” بالقول أن رئيس البرلمان مجرد مزور و لا يحق له رئاسة البرلمان و أنه تنصيبه على  رأس المؤسسة التشريعية غلطة أرتكبها نظام الرئيس السابق “محمد ولد عبد العزيز”.

      هذه الملاسنة التي ليست الأولى بين الغريمين تصنف في إطار تصفية الحسابات بين الرجلين، حيث سبق لهما أن تعرضا لبعضهما بالقذف و الإهانة خارج اجتماعات البرلمان الموريتاني، لكن هذه المرة تطورت الأمور إلى تبادل العنف اللفظي في جلسة علنية بثت على القنوات الرسمية، إذ سمع الجميع تلك الإهانات التي لم تنل من الرجلين بقدر ما نالت من الدولة الصحراوية و من الشعب الصحراوي، خصوصا و أن رئيس البرلمان احتقر بكل عنصرية أصول النائب البرلماني المنحدر من أبوين صحراويين بالصحراء الغربية.

      الإهانة العنصرية من رئيس البرلمان الذي وصف “القاسم بلالي” بأنه يحشد العائدين للمغرب و الجزائر و بأنه صحراوي غير موريتاني الأبوين، تبدو كحلقة ضمن سلسلة الهجمة الموريتانية التي تستهدف القضية الصحراوية، كما تبدو معه صورة النظام الحالي الحاكم داخل موريتانيا و كأنه تخندق في صفوف المحتل المغربي، و أصبح يمد القضية الصحراوية بالمواقف السلبية عبر مؤسساته الرسمية، و الدليل أن موريتانيا قبيل عبور رالي ايكو- رايس طلبت منها القيادة الصحراوية إغلاق المعبر مؤقتا، في وجه المشاركين لإحراج الرباط، إلا أنها واجهت الطلب بالرفض، و بعد أيام قامت أعلى الدوائر الأمنية الموريتانية بزيارة رسمية إلى المغرب، من أجل ما تم تسميته إعلاميا بتعزيز التعاون الأمني، و الذي ليس غير محاصرة القضية الصحراوية أكثر فأكثر.  

      و كان الحدث كافيا لتتحرك القنوات الدبلوماسية للدولة الصحراوية من أجل رأب الصدع و تضييق الشرخ الذي بدأ يتسع بين الرابوني و نواكشوط، و إرسال وفد رفيع من أجل التماس الاعتذار من الشعب الصحراوي على الموقف السلبي لرئيس البرلمان الذي يمثل الدولة الموريتانية بكل تفاصيلها الرسمية و التشريعية، غير أن قيادتنا حاليا تعاني أثار الصدمة بسب وباء القنصليات و هي عاجزة دبلوماسيا عن التصرف لتحويل الأحداث لصالح الشعب الصحراوي، و يبدوا أنها لا تستطيع تقديم أي ردة فعل في هذه النازلة، حتى أنها لم تعلق على الحدث و لم يتغير وجهها للعنصرية التي تواجه بها، و كيف يتم حشر القضية و الشعب الصحراويين في خلاف موريتاني – موريتاني، بين موظفين لا ذنب للدولة الصحراوية في خلافاتهما، و هذا يمنحنا القناعة على أن كل ما يقع محض حقد موريتاني دفين في النفوس.

 

      رابط الملاسنة الحادة بين رئيس البرلمان الموريتاني و النائب الغاضب :

https://youtu.be/C-jjWPE8mPc

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد