في صباح يوم الأحد (2019.12.15)، تأخر وفد الأرض المحتلة و جنوب المغرب المشارك في المؤتمر، عن الموعد الذي كان متفقا عليه للانطلاق من دائرة اكطي بمخيم بوجدور، حيث كان من المفروض أن يكون في الفجر، لكن لم تنطلق بهم السيارات الرباعية الدفع، التابعة لرئاسة الجمهورية، و الشاحنة الحاملة لحقائبهم و أمتعتهم، إلا في حدود الساعة 08H00 صباحا، متوجهين نحو بلدة اتفاريتي (حوالي 400 كيلومتر).
و في الظهيرة، توقفت القافلة لتناول وجبة الغذاء، ثم استأنفت الرحلة الى حدود عشية نفس اليوم ، ما بين العصر و المغرب، وكل مجموعة تعرفت على الخيمة التي ستقيم بها، بحيث كان المكان يضم حوالي 400 خيمة، غير بعيد عن مقر الناحية العسكرية الثانية، و نظرا لوصولهم المتأخر إلى مكان المؤتمر، و عدم توفر أعضاء الوفد على البطاقة الشخصية للمشاركة في المؤتمر (“البادج”)، التي تعتبر الوسيلة الوحيدة التي تمكن صاحبها من الدخول إلى مقر المؤتمر، فقد تعذر على الوفد المشاركة في افتتاح الندوة الوطنية، إلا أنهم شاركوا في ما تبقى من أشغالها بعدما حصلوا على البادجات من الخلية التقنية.
و تجدر الاشارة الى أن القيادة الصحراوية قامت بمجموعة من التدابير الأمنية و اللوجيستيكية لانجاح المؤتمر و حمايته، حيث نصبت سدا للمراقبة على الطريق المؤدية إلى القيادة العامة للناحية العسكرية الثانية، بحيث أخضعت كل الوافدين للمؤتمر لتفتيش دقيق لهم و لأمتعتهم و طلبت منهم تسليم هواتفهم و أي وسيلة اتصال و تحديد الموقع الى العناصر الامنية، بحيث لم تكن هناك اية تغطية للهواتف، اللهم عند الاقتراب من جدار الفصل للجيش المغربي، و بعد عملية التفتيش الدقيق تتم عملية تسجيل الوافدين قبل توجيههم الى المكان الذي خصص لايوائهم.
عملية التفتيش و التسجيل هاته لم تكن بالانسيابية المطلوبة و شابتها مجموعة من الملاحظات السلبية و البطء في التنفيذ، لدرجة أن الكثير من المؤتمرين قضوا ساعات في انتظار دورهم، و هو ما جعل البعض منهم، خصوصا افراد الجالية الصحراوية بفرنسا، هددوا بعودة أدراجهم بعدما اكتشفوا بأن الأماكن المخصص لإيوائهم لم يتم إعدادها فقضوا الليل تحت خيام صغيرة حملوها معهم.
عملية إسكان المؤتمرين تكلفت بها لجنة تقنية، ترأسها “يحيى بوحبيني”، مدير الهلال الأحمر الصحراوي، وساعده “الزين سيد احمد”، الأمين العام السابق لاتحاد الشبيبة الصحراوية، بالإضافة إلى تسعة متطوعين، الذين تكلفوا بعملية نصب الخيام و توزيع المواد الغذائية.. لكن هذه اللجنة وجدت نفسها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، خصوصا يوم توافد المؤتمرين (2019.12.15)، حيث وصل المشاركون بأعداد ضخمة، في وقت لم تنتهي اللجنة التقنية من عمليات نصب الخيام او تنظيف غرف مدرسة قديمة هناك أو تنظيم عملية توزيع المواد الغذائية.
و هكذا فقد تم إيواء الوفود الأجنبية الرسمية و أعضاء القيادة الصحراوية البارزين داخل مقر رئاسة الجمهورية، الذي تم بناءه بتيفاريتي، و هو عبارة عن بناية مكونة من غرفة كبيرة اعدت على شكل مكتب للرئيس، و أربع قاعات اخرى، و مطعم و مطبخ و حمامات، في حين تم إسكان أعضاء الجمعيات الأجنبية المتضامنة مع القضية الصحراوية داخل اقسام مدرسة، تم نصب خيمة في ساحتها مخصصة كمطبخ للمقيمين داخل المدرسة، أما العاملون بالإعلام والصحافة و بعض الأطر الصحراوية من الدرجة الثانية و الثالثة و الفرق الموسيقية و الشعراء و العناصر المكلفة بأمن المؤتمر، فقد سكنوا بغرف مبنية من الطوب و متراصة بعضها بجنب بعض و غير محاطة بأي سور.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك