Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

كواليس المؤتمر الـ15 للجبهة (3): نتائج المؤتمر تحطم صورة القيادة أمام الشعب الصحراوي

          من الخرجات الإعلامية النادرة للمواقع الصحراوية، لتصحيح ما يمكن تصحيحه، و إنقاذ ما بقي من الوعي الصحفي الناقد، و من المرات الفريدة التي يشق فيها صوت الضمير و الواقع ضباب الشك و التردد القيادي، كتبت الزميلة “المستقبل الصحراوي” مقالا وضعت فيها مقارنات بين خطابات القيادة قبيل المؤتمر و بين الخطاب القيادي خلال المؤتمر و نتائج مخرجاته و أيضا توصيات بيانه الختامي، الذي يمكن تصنيفه ضمن مهازل السنة التي ودعناها قبل اسبوع على وقع الإحباط بسبب ما جنته القيادة من هذا المؤتمر الذي روج له كي يكون نقطة التحول في مسار المقاومة قبل أن يحبطنا و يكرس استمرار الوضع الراهن مع محاولة فرض سياسة الهروب إلى الأمام.

         حيث كتبت الزميلة “المستقبل الصحراوي” في مقالها الذي نشر بتاريخ 27 ديسمبر 2019، أن القيادة حاولت إخفاء عدة أمور عن القاعدة الشعبية، و أنها هربت بالمؤتمر إلى تيفاريتي بعيدا عن المخيمات ليتسنى لها السيطرة عليه و تمرير أجندتها و قد كان لها ذلك، و أضاف المقال أن الرئيس “إبراهيم غالي” قرر الاصطفاف مع الفساد، و فضل الخضوع للوبياته المتحكمة في المخيمات، و أن المؤتمر منح أسراره لمناضلي الفنادق و همش مناضلي البنادق، و استرسل كاتب المقال بالقول أن القيادة، في شخص الأخ القائد “إبراهيم غالي”، فرضت نوعا من الرقابة و أنه رصد تعطيل لشبكة الإنترنيت لممارسة التعتيم الإعلامي على ما يقع، و منع نشر أي مستجد خاص بالمؤتمر خارج دائرة المتفق عليه، و أن العدد القليل من الصحفيين المرخص لهم خضعت منشوراتهم و تدويناتهم و مقالاتهم للمراقبة الشديدة، كما عمد “إبراهيم غالي” حتى عندما سلم مفاتيح الحكم لرئاسة المؤتمر و تحوله إلى مجرد مواطن إلى التصرف كرئيس ناجح في انتخابات لم تجري بعد، و فرض تمرير بعض المقترحات و رفض تلك التي لم تناسب توجهاته و لم تقنعه و رآى أنها مزعجة، و أعاد التصويت على المقترحات و غير رأي المؤتمرين المغلوبين على أمرهم.

         و أضافت الزميلة “المستقبل الصحراوي” و هي تجرد أوجه التناقض بين الخطاب قبل المؤتمر و بعده، في مقال ثاني أن القيادة خانت العهد مع الشعب الصحراوي، و انقلبت على الأماني التي منحتها للمواطن الصحراوي قبيل المؤتمر، حينما وقف الوزير الأول الصحراوي، “محمد الولي لعكيك”، أمام التنسيقية  الأوروبية لمساندة الشعب الصحراوي و قال أن الدولة الصحراوية ستمر إلى الخيارات الأصعب و هو يقرأ خطاب الرئيس “إبراهيم غالي” الذي لم يستطع الحضور خوفا من القضايا التي تطاره هناك في المحاكم الإسبانية و الأوروبية بسبب ما ارتكبه في حق الضحايا.

         و وصف كاتب المقال كلام القيادة بأنه مضلل و مليء بالكذب حيث جاء فيه: “بالعودة إلى تصريحات القيادة الصحراوية قبل و أثناء انعقاد المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر الذي احتضنته بلدة تفاريتي المحررة في الأيام الماضية، سيتضح حجم التضليل والكذب الذي مارسته قيادة جبهة البوليساريو عن طريق بعض المنابر الاجنبية خاصة الاسبانية، و أطهرت تصريحات قيادة جبهة البوليساريو بوضوح أنها لم تعد قادرة حتى على صناعة الكذب”.

         بهذه المقالات التي قررت عبرها الزميلة “المستقبل الصحراوي” التغريد خارج سرب المطبلين، تكون انحازت إلى الممارسة الصحفية الناقدة التي تكرس الوطنية الفعلية، و الحقيقية المبنية على مساعدة الدولة و المؤسسات و الشعب الصحراوي،  عبر تشخيص مكامن الخلل في القضية و في مؤسسات الدولة قبل فوات الأوان، و بالتالي الإسهام في بناء وعي صحفي، إعلامي، نضالي…، يسمح بوضع قراءات صحيحة للظرفية، و الاقتناع بأن التطبيل و التزمير الذي تمارسه بعض المنابر المتعودة على الاستفادة من سخاء القيادة المالي، هو ما يُغرق القضية الوطنية في الأوهام و يجعل القيادة  تظن بأن هفواتها هي إنجازات و أن هزائمها تزيد من قيمتها أمام الشعب الصحراوي المنفتح على التجارب الإعلامية و السياسة العالمية، و الذي يعرف جيدا كيف يقيم أداء حكومته و بالتالي أصبح من الصعب إقناعه بما ينشر على جدران صحف البيت الأصفر.   

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد