Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

قناة “فرانس24” تخلط الإرهاب بملحمة “اگديم ازيگ”

بقلم: الغضنفر

      لا حديث في مدينة العيون المحتلة منذ صبيحة يوم الثلاثاء 28 أبريل 2015 إلا عن قضية اعتقال أربعة شبان صحراويين من طرف FBI المحتل المغربي أو ما يسمى بـ”المكتب المركزي للأبحات القضائية”، حيث قال بيان لوزارة داخلية العدو بأن أولئك   الشبان ينتمون إلى “خلية إرهابية أرادت حرق مواطن حيا واستهداف مناطق حساسة في المملكة”.

       الخبر نزل كالصاعقة خصوصا و أنه تزامن مع مصادقة مجلس الأمن على القرار 2218 حول الصحراء الغربية، مما جعل المناضلين الصحراويين ينقسمون في آرائهم حول قضية “الخلية الارهابية”، بين المصدقين للرواية المغربية و بين المشككين معتبرين ذلك مجرد مناورة  لكسر معنويات الصحراويين.

       و أيا كانت الحقيقة في كل هذا، فما أغاظني أكثر هو الطريقة الغريبة  التي تناولت بها قناة “فرانس 24” خبر تفكيك “الخلية”، حيث استرسل المذيع في قراءة الخطوط العريضة لبيان وزارة داخلية المحتل و في تمجيد و تعداد انجازات الأجهزة الأمنية المغربية في محاربة الارهاب، مرفقا كل ذلك بمقاطع فيديو لأحداث اكديم ازيك ، خصوصا تلك التي تظهر شبابا صحراويا يلوح بأسلحة بيضاء و صور للخراب و الحرائق و لقتلى قوات العدو.

      أمام هول المفاجئة … لأنني كنت من معجبي تلك القناة التي لطالما دافعت عن وجهة نظر قضيتنا، وجدت نفسي أتساءل عن سر تقديم الخبر بتلك الطريقة تدين من جديد أسود ملحمة “اكديم ازيك”، و  تعطي للمشاهد فكرة خاطئة عن الصحراويين  و تصورهم  كأنهم شعب يميل بطبعه إلى العنف و يتعطش إلى الدماء.

       وبالرجوع إلى خبر “تفكيك خلية” و بما أنني لا أبدي رأيي في قضية ما إلا بعدما يمر وقت معين عليها حتى تتجمع لدي كل الدلائل لتأكيدها أو دحضها، فإني أنصح منذ الآن بعدم الانسياق وراء الحماسة الزائدة أو العصبية القبلية لتبني هذه القضية خصوصا و أن مسألة انخراط شباب صحراويين في الإرهاب بات حقيقة لا يمكن إنكارها خصوصا بمخيمات العزة و الكرامة، حيث أن القيادة لصحراوية على علم بأن الكثير من المقاتلين بالنواحي العسكرية  قد التحقوا بتنظيمات مسلحة بشمال مالي و جنوب الجزائر.

       و يكفي التذكير بحالة العائلة الصحراوية بمخيم ولاية السمارة التي تطالب مفوضية غوث اللاجئين بالكشف عن مصير ابنها “لحبيب ولد محمد مولود ولد محمد فاضل ولد احبابي”(35 سنة) الذي كان يشتغل بالناحية العسكرية الثانية، قبل أن يلتحق سنة 2012 بالجماعات المسلحة بشمال مالي قبل أن يلقى عليه القبض من طرف الجيش الفرنسي.

      كما أن عائلة صحراوية تسكن بمخيم ولاية أوسرد نعت مقتل اثنين من أبناءها في شمال مالي،”امربيه ولد محمد ولد سيد أحمد ولد ابرير.” (28 سنة)   وأخيه “الصالح” (26 سنة) و ذلك خلال عملية قامت بها قوات نظامية ضد مجموعة إرهابية تنشط بالمنطقة، يتشكل أغلبها من شباب صحراويين من المخيمات .

    و هنا أمثلة كثيرة أخرى لا داعي لذكرها، المهم في الموضوع هو أن نقر بوجود صحراويين ضيعوا بوصلة قضيتهم الأصلية لسبب من الأسباب قد تكون اقتصادية أو بولسانية، وانخرطوا في الدفاع عن قضايا لا تمت بصلة لمطالبنا، كالحرب في مالي أو الانضمام لصفوف “داعش”.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد