Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

عندما يفلس العطار يبحث في دفاتره القديمة

بقلم : الغضنفر

      علاقة بموضوع الوفد الجديد الذي سيسافر إلى الجزائر يوم الجمعة  19 فبراير 2015، من أجل المشاركة في الاحتفالات المخلدة للذكرى الأربعين لقيام الجمهورية الصحراوية المزمع تنظيمها بمخيمات العزة و الكرامة، تفيد آخر الأخبار بأن عدد الذين تم ترشيحهم للقيام بهذه الجولة، من طرف “عمر بولسان”، يناهز الثمانين فردا، أغلبهم من الوجوه القديمة التي تعودت الاستفادة من هذه الرحلات السياحية على حساب مال الشعب الصحراوي.

      و رغم محاولات “عمر بولسان” البحث عن وجوه جديدة لترشيحها ضمن الوفد الجديد، إلا أنه اصطدم بواقع محدودية أذنابه في استقطاب مناضلين جدد، و هي نتيجة طبيعية لسياساته العنصرية و البليدة خلال السنوات الأخيرة  التي أدت إلى جفاف الساحة النضالية من المناضلين الحقيقيين و أفرزت وجوها استرزاقية تتسابق لنيل نصيبها من الدعم المالي، دون أن تكترث بواجباتها تجاه القضية الوطنية.

      و أمام الصعوبة التي واجهته في العثور على وجوه جديدة أصبح”عمر بولسان” كذلك العطار الذي أفلس فبحث في دفاتره القديمة عله يجد ديونا مستحقة لدى أحد زبائنه،  حيث لم يجد  بدا من الاستعانه بأسماء قديمة سبق لها – غير ما مرة- أن سافرت إلى المخيمات، لدرجة أن بعض المدن الصحراوية كالداخلة المحتلة مثلا، أصبحت “عائشة لمشيوط” وجها مألوفا في مثل هذه الجولات.

      و هكذا و حسب قراءة بسيطة في اللائحة التي استطاع مراسلونا تجميعها، فإن المرشحون ليس فيهم أسماءا جديدة ، اللهم خمس أو ستة أسماء لم نسمع عنهم يوما في ساحة النضال، كما تم ترشيح كذلك بعض المنحرفين و المجرمين المعروفين في الأوساط الصحراوية، كـ “علي السعدوني” و رفيقه المخنث “نورالدين العركوبي” و “عمر لعويسيد” (من كليميم) و المسمى “امغيميمة”.

      و مع هذا الوفد الكبير عددا و الصغير من حيث قيمة الوجوه المشاركة فيه، نتساءل بموضوعية كم تصرف القيادة على هؤلاء “المناضلين المتجولين”؟ و ماهي النتائج التي تم تحقيقها؟….فبعملية بسيطة ستتفاجئون بمدى سفه القيادة الصحراوية في إهدارها للمال العام؟…عبر صرفها لمئات الآلاف من الدولارات على وفود أغلب أفرادها مجرد وصوليين.

      فإذا كان كل مشارك في أي وفد يكلف من ميزانية الدولة الصحراوية حولي 2000 دولار على أقل تقدير (تذاكر السفر ذهابا و إيابا، الإقامة في فنادق الجزائر ، مصروف الجيب، المنحة في نهاية الرحلة، الملابس التي يتم توزيعها، مصاريف الإيواء لدى العائلات المستقبلة بالمخيمات، مصاريف تنقلهم داخل المخيمات…)، فإن  هذا الوفد المشكل  من 100 فرد تقريبا (مع الأخذ بعين الاعتبار بأن هناك وفد آخر موجود المخيمات من أجل دورة تكوينية في تقنيات التصوير) سيكلف حوالي ربع مليون دولار.

      و لا يجب أن ننسى كذلك بأنه لم يمض على مشاركة وفد المؤتمرين الأخير، المكون هو الآخر من حوالي 65 فردا، سوى أقل من شهرين، و هو ما يعني بأن القيادة الصحراوية  قد صرفت حولي 400.000 دولار على وفدين فقط.

      و نتساءل من جديد عن سر تحديد عدد المشاركين في الاحتفالات من المناطق المحتلة في 80 فردا…هل  له علاقة مع وفد الطلبة الإسبان من “كلية العلوم و التربية” لمدينة  “ CIUDAD REAL المشكل من 80 طالبا و طالبة (انظر الصورة أسفله)الذي يزور المخيمات منذ 11 فبراير و إلي غاية 01 مارس 2016 ؟ … أي بمعنى خطة “واحد- واحد” !!؟ …أم أن القيادة تأمل في تكرار تجربة “ملحمة اكديم ازيك” و هذا أمر مستبعد في ظل الظرفية الحالية؟…أم أنها فقط تهيأ الأجواء المناسبة لزيارة “بان كي مون” التي لم يتأكد تاريخها بعد، عبر تعبئة أكبر عدد من “المناضلين”؟…أم أن للأمر علاقة فقط بتجفيف ما بقي من أرصدة “مكتب كناريا” قبل مغادرة “بولسان” له؟… و مهما كانت الدوافع سواء أكانت داخلية تتعلق بأهداف مرحلية لقيادتنا الصحراوية، أو خارجية مرتبطة بضغوطات المانحين ، فإن “عمر بولسان” باختياره لهذا الوفد السمين عددا يكون قد أفشل مسبقا الوقفة التي كانت مقررة يوم 25 فبراير 2016 بالعيون المحتلة….و لنا عودة للموضوع بتفاصيل.

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد