صراع القطبية و المصالح يصل إلى إتحاد النساء الصحراوي و بيان للمكتب التنفيذي يعترض على قرارات الرئيسة
خرجت روائح ما يجري داخل مطبخ إتحاد النساء الصحراويات لتزكم الأنفاس و المشاعر، خصوصا و أن الظرفية دقيقة جدا و تمر فيها قضيتنا من منعرج حاسم على المستوى الدولي الأممي، و حتى على المستوى الداخلي للبيت الأصفر الذي اهتزت ثقة الشعب في رجاله، إثر “فضاحة الكركارات -2-” (سطو القيادة على مبادرة شعبية قامت بها مجموعة “كيف نحرر ارضنا”)، التي أوكست قلوبنا كرأي عام صحراوي رفض الصيغة التي جرى بها تدبير الأزمة، و لم يعد بمقدوره تحمل المزيد من الأخبار المحزنة و المستنزفة للصبر، ذلك أن بيانا صادرا عن المكتب التنفيذي للإتحاد النسوي، كشف حجم الصراع الذي أصبح عليه هذا التنظيم، و أظهر كيف أن النساء الصحراويات ليسوا أقل “تهنتيتا” و فسادا و حزبية و قبلية… من رجال القضية مؤسسي عقيدة “التهنتيت”.
و تعود أسباب الأزمة التي هزت أركان الإتحاد النسائي إلى الحركة التي قررتها فجأة “منتو لارباس سويدات” (طاطا)، و لقيت معارضة شديدة من عضوات المكتب التنفيذي اللواتي أصدرن بيانا يتهمن فيه رئيسة الإتحاد بممارسة الشطط و التسلط و التفرد بالقرارات، و خرقها لمخرجات المؤتمر الوطني الأخير، و عدم احترامها لهرم اتخاذ القرار المبني على خضوع اللجان الصغرى للجان الكبرى حسب ما جاء في البيان، أن عضوات المكتب التنفيذي لجأت لإبلاغ أمانة التنظيم السياسي للدولة الصحراوية التي تعد مرجع كل التنظيمات الجماهيرية و ذلك بتاريخ 30 شتنبر 2020.
هذا التعسف الذي بدأ يظهر في بنية الإتحاد النسوي الصحراوي يؤكد أن صراع القطبية و النفوذ الذي خرج من البيت الأصفر، و امتد إلى أشغال المؤتمر الـ15 قد وصل أخيرا إلى هذا المكون الجماهيري، الذي كان يُعول عليه كثيرا لإصلاح مجموعة من العيوب في منظومة المجتمع الصحراوي، و كانت الآمال كبيرة على “منتو لارباس سويدات” من أجل إحداث نقلة في العمل النسوي داخل المنظمات الجماهيرية التابعة للدولة الصحراوية، خصوصا و أن المرأة نجحت في إسقاط منافستها “النانة لبات الرشيد” المرأة التي حاولت نقل تجاربها الغرامية و مغامراتها مع والي تندوف و صقلها داخل التنظيم النسائي، و لولا “منتو لارباس سويدات” لكانت “النانة” على رأس الإتحاد النسوي و لكانت فضائحنا على كل المنابر.
غير أن الصراع الذي ظهر في الإتحاد يؤكد أن السمعة التي كان يحظى بها هذا المكون مجرد فقاعات صابون، لأن التجادبات و المصالح العابرة للمنظمات الجماهيرية بين “الهنتاتة” أفسدت مشروع المرأة الصحراوية، و يزيد الأمر سوءا مع تنافس عضوات الإتحاد للحصول على بعض المنافع و الأفضلية داخل بيت الحكم في الرابوني، بعد أن شاع خبر تفضيل الأخ الرئيس للمجندات الصحراويات الصغيرات السن، و تقديمه لهن في صورة المناضلات الأقرب للواقع الصحراوي على نساء الإتحاد المخضرمات اللواتي يلعبن دور المثقفات و يفشلن في رسالة تأطير المجتمع النسوي الصحراوي.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك