لم نستفق بعد من غدر دولتي كينيا و مالي حتى فاجأتنا دولة هندوراس ، بعدما أعلنت نفس الموقف، وزيرة خارجيتها، “ميريا أكويرو دي كوراليس”، عبر رسالة رسمية، نشرها يوم الأربعاء 22 أبريل 2026 وزير الخارجية في دولة الاحتلال المغربي، “ناصر بوريطة” و هي الرسالة لم يتم الحديث حولها إعلاميا داخل القيادة الصحراوية و لم تشر إليها وسائل الإعلام الجزائرية، رغم أن الوزيرة “أكويرو دي كوراليس” تؤكد فيها “بأن بلادها قررت تعليق إعترافها بالدولة الصحراوية، و أن هذا التعليق ينبع من قرارها السيادي، القائم على تشبث بلدها التقليدي بمبادئ عدم التدخل واحترام الشؤون الداخلية للدول الأخرى، و أن هذا القرار الدبلوماسي يتماشي مع مخرجات النص الأممي المرتبط بالقرار 2797″… و تضيف الرسالة “أن بلدها هندوراس أعلنت التأكيد على دعمها الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوثه الشخصي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي وعادل ودائم، و ختمت رسالتها الدبلوماسية بأن قيادتها السياسية قد أبلغت الأمين العام الأممي بهذا القرار.
الغريب هو أن هندوراس هي نفس الدولة التي طبل لها الإعلام الجزائري و الصحراوي سنة 2022، عندما خصص تغطية ضخمة للزيارة التي قام بها نائب وزير خارجية جمهورية هندوراس، “توراس زلايا جيراردو جوزي انتونيو”، إلى الجزائر العاصمة يوم الجمعة 11 فبراير 2022، و لقاءاته مع بعض المسؤولين، و على رأسهم وزير الخارجية آنذاك، “رمطان لعمامرة”، و كذلك انتقاله، يومي 12 و 13 فبراير2022، إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين، للقاء الأخ القائد “إبراهيم غالي”.
هذه الدولة التي تقع وسط أمريكا الجنوبية، و تدخل ضمن الدول التي يطلق عليها جمهوريات الموز، و التي يبدو أنه نفوذها بدون تأثير و سبق و أن تم تقديم إعترافها سنة 1989 من طرف الإعلام في دولة الحليف و في المخيمات على أنه سبق دبلوماسي و إختراق لمعاقل الليبرالية في أمريكا اللاتينية…، قبل أن تسحب إعترافها سنة 2014، لكنها عادت بعد تغيير سياسي عميق في البلاد، لتعترف بالدولة الصحراوية سنة 2022، و تربط علاقات دبلوماسية أقوى مع القيادة الصحراوية، رغم ما تم ترويجه من طرف إعلام دولة الاحتلال بخصوص تقديم الحليف لأموال على شكل هبات و رشاوي إلى السياسيين في هندوراس، من أجل استمالة مواقفهم…
هذه المرة لا نقيس سحب الاعتراف بقوة الدولة، بل نقيسه بالأرقام بعدما تحولت إعلانات السحب بالاعتراف إلى ظاهرة مرضية و نزيف دبلوماسي يضعف القضية الصحراوية و يوهنها، لأن موقف دولة صغيرة كهندوراس جاء في ظل تراجع نفوذ الحليف الجزائري و خسارة القيادة الصحراوية لعدد من الدول الصديقة في القارتين الإفريقية و الأمريكية الجنوبية و حتى في أوروبا و آسيا…، و قد تم تسجيل خلال سنتين فقط سحب سبعة دول اعترافهم بالدولة الصحراوية و هم غانا، بنما، الإكوادور، بوليفيا، كينيا، مالي، هندوراس، و من المتوقع أن نشهد دولا إفريقية كبيرة تعلن سحب اعترافها كنيجيريا و إثيوبيا في المستقبل القريب.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك