Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (65) : ”شنقريحة” يستعين بعناصر الجيش و الأمن و الموظفين العموميين لتجاوز فشل عملية الاستفتاء على الدستور الجديد.

           على طريقة ديكتاتوريات ما قبل الحرب العالمية الثانية، و في غياب الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” الذي نقل للعلاج بإحدى مستشفيات دولة ألمانيا المتخصصة في الأمراض الوبائية، و بنفس الأسلوب الذي تمكن به الراحل “القايد صالح” من تمرير الانتخابات الرئاسية و فرض “تبون” على الشعب، يعود قائد الجيش “سعيد شنقريحة” إلى واجهة الأحداث في دولة الجزائر، بعد أن فرض على الشعب دستورا جديدا وصفته المعارضة الجزائرية بالهجين، و وصفه قادة الحراك بالمحبط و المهين، و وصفه وطنيو جيش التحرير بـ “الظهير البربري” الذي يبيح تقسيم الجزائر و يسمح ببلقنتها سياسيا و اجتماعيا، فيما قال عنه أتباع النظام أنه دستور مؤسس للجمهورية الجديدة.

          و رغم المقاطعة الكبيرة التي شهدها التصويت على الدستور و المعارضة الكبيرة التي واجهت الترويج له، و ما رافق ذلك من نقاش شديد على الفضائيات الدولية التي وصفت أغلبها هذه المرحلة التي تمر منها الجزائر بالمصيرية و الخطيرة، إلا أن الدولة الجزائرية العميقة التي يترأسها قائد الجيش، تمكنت من تنظيم هذا الاستفتاء و تبني نتائجه الهزيلة و اعتمادها من أجل تنزيل المضامين و إدخالها حيز التنفيذ.

         و كانت القنوات الأوروبية التي غطت الحدث قد نقلت مشاهد المقاطعة التي وثقتها كاميرات هواتف مواطنين جزائريين، أظهرت مناطق كبيرة من التراب الجزائري و هي ترفض الإدلاء برأيها، فيما ركزت القنوات الرسمية الجزائرية على تغطية بعض نقاط التصويت التي قال عنها النشطاء، أنها كانت محمية بعناصر من الجيش و الدرك، و أن التصويت شارك فيه عدد من موظفي الدولة و عناصر من الأمن الذين تم اقتيادهم كرها إلى مكاتب التصويت، رفقة عناصر الجيش و متقاعدي الإدارات العمومية، فيما المواطن الجزائري البسيط و باقي مكونات المجتمع المدني لم يشاركوا في عملية التصويت، و تجاوز معدل المقاطعة حسب النشطاء 85% و أن الأرقام التي أعلنت عنها الدولة الجزائرية بشكل رسمي لا علاقة بينها و بين الواقع.

         كما غصت منصات التواصل الاجتماعي بالمقاطع المصورة التي تظهر فيها مكاتب التصويت منطقة القبايل، و هي فارغة تماما ساعات ذروة التصويت، فيما ظهر في أشرطة أخرى عدد من مناصري للحراك و هم غاضبون و يكسرون الصناديق المخصصة للعملية، و أطلق المدونون الجزائريون داخل البلاد و خارجها حملة لحث المواطن الجزائري داخل البلاد و خارجها على مقاطعة الدستور الجديد، الذي وصفوه بأنه دستور أعده الجيش الجزائري لخدمة قادة الجيش و طموحاتهم.

         و انتقد عدد من المثقفين و النشطاء و الإعلاميين مشاركة عقيلة الرئيس الجزائري في التصويت على الدستور في الوقت الذي يرقد فيه زوجها بين الحياة و الموت بالمستشفى الألماني حيث يعالج، و فسر بعض متتبعي الوضع الجزائري الأمر بأنه محاولة من النظام الجزائري العميق منح الشرعية لعملية التصويت عبر الترويج لعقيلته كسيدة الجزائر الأولي التي تنوب على الرئيس المريض، و هو ما اعتبر بروباغندا فارغة و غير دستورية بالمرة و خرق غير مسبوق للبروتوكول الإعلامي الرئاسي.

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس” 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد