الخارجية الصحراوية ترد ببيان تقليدي على كلام وزير الخارجية المغربي في القمة الافتراضية لدول حركة عدم الانحياز
عادت الخارجية الصحراوية إلى طرقها التقليدية المبنية على لغة البيانات الخشبية لمواجهة الخرجات المغرضة لدبلوماسية الاحتلال المغربي، عبر نعت هذه الأخيرة بالاضطراب و الضعف و التورط في مشروع فاشل…، و ذلك تعقيبا على المداخلة الافتراضية التي قام بها وزير الخارجية المغربية، “ناصر بوريطة”، خلال قمة دول “حركة عدم الانحياز”، الذي وجه اتهامات للحليفة الجزائر بالضلوع في مخططات تقسيم للدول المجاورة لها على حد تعبيره، و اعتبر النظام الجزائري الحالي متورطا في مشروع لـ “بلقنة” المنطقة المغاربية عبر دعم جبهة البوليساريو و بعض الأطراف المبهمة في ليبيا.
ما يهمنا في هذه الخرجة الجديدة- القديمة لدبلوماسية الاحتلال هي السلبية التي أصبحت سمة للقيادة الصحراوية في ردها على تلك التصريحات الخطيرة، حيث اختار الوزير المغربي توقيتا دقيقا و اجتماعا حساسا لتوجيه الاتهامات الى دولة الجزائر، و كعادة دول الامبريالية فإنها لا تلقي بالكلام على عواهنه، بل دعمت ذلك بالحجج و البراهين، و كان الاتهام عميقا جدا، في وقت بدأت فيه قوات “خليفة حفتر” تفقد الكثير من المناطق التي كانت تسيطر عليها في حربها داخل ليبيا، و تتراجع فيه قضيتنا إلى الصفوف الخلفية في اهتمامات المنتظم الدولي العالم، حيث بدا البيان الذي صاغه الأخ “محمد سالم ولد السالك” استعراضيا و فارغا من المحتوى و يضم بعض العبارات الكلاسيكية التي دأبت قيادتنا على استخدامها، من قبيل ورطة المحتل و فشل مشروعه و تخبطه و عدم اعتراف المجتمع الدولي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية…
مع إعادة قراءة البيان و تدبره يتضح أنه موجه لخدمة الموقف الجزائري، و أن الخارجية الصحراوية جرى تجنيدها هذه المرة للدفاع عن سمعة دولة الجزائر أمام الشعب الصحراوي، لأن الاحتلال تمكن من تأليب الرأي العام الدولي ضد خطاب الرئيس الجزائري الأخير و جعله يبدو كمن يسخر القضية الصحراوية لخدمة أهداف بعيدة عن مشروع الشعب الصحراوي و حلمه في الانعتاق و الحرية، ذلك أن الخطاب الأخير للرئيس “تبون” الذي تحدث فيه عن عدم لجوء بلاده للاقتراض و الاكتفاء بالاستدانة الداخلية و إجراءات التقشف حفاظا على سيادة القرار الجزائري، و أيضا حتى تتمكن الجزائر من دعم الشعب الصحراوي، و هذا ما جر على الرئيس الجزائري سيلا من الانتقادات الشعبية داخل و خارج الجزائر، حيث اتهمه الجزائريون أنه ينفق أموال الشعب الجزائري على قضية خاسرة و لا تعني الجزائريين في شيء (حسب زعمهم)، بينما مراكز تفكير دولية ترى الجزائر الراعي الرسمي للخلاف الصحراوي – المغربي.
مرة أخرى استطاعت دبلوماسية الاحتلال المغربي أن تسجل هدفا في مرمى دبلوماسيتنا بعدما نجحت في اكتساب نقاط دولية على حساب القضية الصحراوية، مستغلة في ذلك أخطاء النظامين الصحراوي و الجزائري و أيضا الظرفية الوبائية لجائحة كورونا، فيما قيادتنا كل ما تبقى لها هو الأوراق البيضاء و الحبر الأسود لصياغة البيانات التنديدية، و مسح زجاج النظام الجزائري الحليف و الشقيق عرفانا منا على كل ما قدمه للقضية و للشعب الصحراوي، في وقت كان فيه الشعب الصحراوي يتمنى أن يكون دور الخارجية الصحراوية أرفع من ذلك و أكبر.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك