لا تزال تبعات قبول نقل الأخ “إبراهيم غالي” للعلاج بإسبانيا ترخي بضلالها على عمل حكومة “سانشيز”، الذي يسارع الزمن و يربط الاتصالات مع دول أوروبية من بينها فرنسا للضغط على الرباط من أجل تجاوز الأزمة و تطويقها، و التي تسبب فيها دخول الأخ القائد “إبراهيم غالي” إلى ترابها للعلاج بهوية مزورة، و ما ترتب على الأمر من توثر للعلاقات بين مدريد و الرباط، خصوصا و أن المغرب رفض بشكل قاطع في بيان رسمي للخارجية كل التبريرات التي قدمتها مدريد، و التي بدورها علقت على ردة فعل الرباط بعدم امتلاكها “تبريرات و إضافات”.
و قد تسببت الأزمة في تعرض حكومة “بيدرو سانشيز” لانتقادات شديدة من الرأي العام الإسباني، الذي اتهم وزيرة الخارجية “لايا” بالتصرف على هواها، وكأنها وزيرة خارجية من عصر الجنرال “فرانكو”، و في لقاء متلفز بعنوان: “يوم أوروبا” لزعيم الحزب الشعبي الإسباني اتهم “بابلو كاسادو” حكومة “سانشيز” بعدم مراعاة مبادئ حسن الجوار مع المغرب، و وصف الرباط بالشريك التاريخي و الإستراتيجي للأسبان، و أضاف أن الحكومة الإسبانية استهانت من ردة فعل الرباط، و أنها لم تضع التقييم الصحيح لخطورة الخطوة، و ما قد يترتب عنها مستقبلا، و وصف تدبير الحكومة للملف بغير المسؤول.
و على المستوى الشعبي، لا تزال الصحف الإسبانية تتابع تفاصيل الأزمة بين مدريد و الرباط و تنشر أدق تفاصيلها، و التي تسببت حتى الآن في ذعر الدبلوماسيين و السياسيين الأسبان، بعد أن راجت أخبار عن إمكانية وقف الرباط لتعاونها الأمني و الاستخباراتي مع حكومة “سانشيز”، و قالت الصحف الإسبانية أن هذه الخطوة تعني الكثير للأسبان الذين لا يزالون يذكرون حادث قطار مدريد الدامي، و كيف أن التعاون الإستخباراتي مع دول الجوار جنب الأسبان شلالات من الدماء، و علقت على قبول مريد دخول الأخ “إبراهيم غالي” للعلاج بالمستشفى الإسباني بهوية مزورة، بالخطأ الجسيم و التصرف الهاوي.
في سياق متصل، يتساءل المناضلون الصحراويون بالأرض المحتلة عن سر هذا الصمت الغريب لكل الأوساط الإسبانية المتضامنة مع القضية الصحراوية، من سياسيين و نقابيين و مجتمع مدني و فنانين، الذين لطالما ظهرت صورهم إلى جاني قياديينا، خصوصا في التظاهرات التي كانت تنظم بإسبانيا و بالمخيمات، كـالمهرجان السينمائي “فيصحرا”…..و للإجابة عن هذا التساؤل المشروع سنفتح – في قادم الأيام- ملفا حول إسبانيا لنذكر ببعض الوجوه المنتمية لهذا البلد و التي كنا نعتقد بأنها متضامنة …. فـ “الصديق وقت الضيق”.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك