Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

إلى متى سيبقي ملف معتقلي “اكديم ازيك” رهينة لأهواء “النعمة اسفاري” وزوجته الفرنسية؟

بقلم : الغضنفر

      المتابع لملف معتقلي “اكديم ازيك” يستعصي عليه فهمه و استقراء أبعاده و تشخيص الفاعلين و المتحكمين فيه؛  فلا هو ملف سياسي خالص ما دام مخلوطا بجرائم الدم، كما أن المعتقلين هم خليط بين نشطاء حقوقيين كانوا معروفين قبل اعتقالهم، و  بين أسماء لم يسمع بهم احد إلا بعد اعتقالهم، و هنا يكمن التعقيد، إذ يصعب في ظل هذا المزيج الغريب و غير المتجانس بين الأحداث و الأشخاص إقناع العالم بأن آراء هؤلاء  لوحدها قادتهم إلى السجون.

      من جانب آخر، لا أحد يعرف إن كانت القيادة الصحراوية هي من تدبر الخطوات النضالية التي يقدم عليها هؤلاء المعتقلون أم أن زمام المبادرة متروك لأطراف خارجية ؟ و أقصد هنا  الجمعية الفرنسية “العمل المسيحي لمناهضة التعذيب” المعروفة بـ  « ACAT »، حيث أكدت كل الأحداث الماضية و الراهنة أن المواطنة الفرنسية “كلود مانجان”ـ  زوجة المعتقل “النعمة أسفاري”ـ هي من تتحكم بهذا الملف، أما القيادة فليس لها استراتيجية واقعية لحله بل تستغله اعلاميا كلما دعت الضرورة لذلك، و غالبا ما تقف موقف المشاهد المصفق.

      فعندما تم الإعلان نهاية سنة 2016 عن قرار السلطات القضائية للاحتلال المغربي إلغاء الأحكام العسكرية التي صدرت في حق هؤلاء المعتقلين، و إعادة محاكمتهم أمام محكمة مدنية، ساد الاعتقاد – حد اليقين- بأن الملف في طريقه إلي الحل وان حرية المعتقلين بدأت تطرق الأبواب.

      و مما زكى هذا الاعتقاد  هي التحركات و الوساطات التي سبقت تلك المحاكمة من طرف العديد من المتدخلين الجمعويين و الحقوقيين و السياسيين، الذين عبروا للمعتقلين و لعائلاتهم عن انفراج في الأفق، إلا أن التطورات التي عرفها الملف خلال جولات المحاكمة، خصوصا دخول تلك الجمعية الفرنسية على الخط  و لجوءها إلى التصعيد بخصوص حالة “النعمة اسفاري” و  مناورتها لخلط الأوراق  عبر الدفع بباقي المعتقلين إلي إشهار الورقة السياسية لاعتقالهم امام القضاء، و حثهم على عدم الرد على الاتهامات الجنائية المرتبطة بالملف، جعل سلطات الاحتلال هي الأخرى تلجأ الى تصعيد مضاد و  تتراجع عن فكرة الإفراج عن المعتقلين ما دامت القضية فيها تحدي …. فكان عقاب ال بنفس الأحكام السابقة، اللهم حالتي “العربي البكاي” و “الديش الدافي” اللذان سبقا أن شرحنا كواليس الافراج عنهما .

      للأسف، القيادة الصحراوية ما زالت تصر – الى اليوم- على رهن الملف برمته لتلك الجمعية التبشيرية، ولا يهمها العواقب  الوخيمة التي يتكبدها المعتقلون وعائلاتهم، المهم هو أن ترضي الفرنسية “كلود مانجان”، و هو ما يتأكد من جديد من خلال التحركات لدعم هذه الأخيرة في إضرابها عن الطعام الذي تخوضه بفرنسا احتجاجا على السلطات المغربية لطردها  – للمرة الرابعة-  ومنعها من زيارة زوجها  منذ أكثر من سنتين.

      الخطوة التي اقدمت عليها “مانجان” وان كانت تشبه في ظاهرها ما قامت به الحقوقية “امينتو حيدر” سنة 2009 بمطار لانثروتي بكناريا، إلا أنها لن يكون لها نفس الصدى و لن تحقق النتائج  المرجوة نظرا لاختلاف الظروف والمعطيات والمطالب، ناهيك عن العلاقة المتميزة بين المحتل المغربي و فرنسا.

      كعادتها تحاول  القيادة الصحراوية حاليا شن حملة تضامنية  مع “كلود مانجان” في اضرابها عن الطعام وتدفع بالمناضلين للانخراط فيها وكان هذه الفرنسية أهم من  كل عائلات المعتقلين الذين يعانون بشكل  يومي في سبيل زيارة معتقليهم؛ حيث أن ما تكابده في السفر أم أو أخت أو زوجة  من معاناة و هن تقطعن مئات الكيلومترات من العيون المحتلة إلى القنيطرة او تيفلت، لزيارة ابنهن أو أخيهن  او زوجهن تفوق بكثير محنة  الإضراب المخملي عن الطعام الذي تخوضه  “كلود مانجان” بفرنسا…. فمتى ستكف القيادة عن سياسة الكيل بمكيالين في حق المعتقلين و عائلاتهم؟   

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد