Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل ترد الجزائر على رسالة الرئيس الأمريكي الجارحة لمشاعر الشعب الصحراوي و هو يبارك لملك المغرب إحتفالات عيد العرش

 بـقـلـم : بن بطوش

     لم نعد قادرين على شيء، سوى تحمل الآلام…، و ما أصعب أن تشعر بالعجز بعد أن ملأت الدنيا ضجيجا عن قدرتك في تحقيق الإستقلال، و حتى نقفز على اليأس و الوجع الذي يسكننا و نحن نحاول على هذا الموقع الحر أن نكتب بثبات صحفي عقلاني، سألقي إليكم مستملحة يتشاركها المدونون الجزائريون على مواقع التواصل، و تقول المستملحة أن الرئيس “عبد المجيد تبون” تلقى إتصالا من البيت الأبيض، و حين رفع السماعة سأل : شكون معايا…؟ فأجابه المتصل : مَا مْعَاكْ حَدْ، الكُل ضَدّكْ… !!          تخيل معي أيها القارء الكريم حجم الوجع الذي يمكن أن يشعر به ساكن قصر المرادية قبل الهنتاتة، بعد أن تودد النظام الجزائري إلى المستشار الأمريكي “مسعود بولس” بمنح حكومة لبنان 200 مليون دولار و امتيازات غازية و شحنات مجانية من وقود الطائرات لشهور عدة…، ثم تعاقد مع الشركات الأمريكية لإكتشاف و إستخراج ما شاء لهم من معادن و محروقات الجزائر، ثم هدد هذا النظام نواب الأمة الجزائرية بحل البرلمان و تنظيم انتخابات سابقة لأوانها في حال رفضهم تمرير قانون يسقط قاعدة 51/49، و كذلك حدث، حيث تمكنوا من تمرير القانون و بالإجماع حتى لا تحاسب القيادة الجزائرية و لا تُساءل تشريعيا و قضائيا، عن منح الشركات الأمريكية حقوق استغلال بنسبة 80% مقابل نسبة 20% لخزينة البلاد…، و عندما إنتهى قصر المرادية من إضفاء الشرعية على أكبر عملية سطو على ثروات مكة الثوار، و التي لم تتجرأ عليها حتى فرنسا زمن التسيب و الاحتلال…، و بدأنا نتحين الموقف الأمريكي الجديد الذي سيعالج جراحنا، و منّيْنَا النفس أنه سيكون مرفوقا بتغريدة شكر على هذه التضحيات الجزائرية…، يفاجئنا الرئيس الأمريكي “ترامب” و هو يرسل برقية إلى ملك المغرب يقول فيها أنه يجدد التأكيد على اعتراف بلاده أمريكا بسيادة الرباط على الصحراء الغربية…، و أن الحكم الذاتي هو الحل الوحيد للملف !!، و لا أظن أن ثمة خيبة أمل سياسية و دبلوماسية و استراتيجية أكبر من هاته.

      نحن الآن ننتظر ردة فعل الرئيس “عبد المجيد تبون” على ما فعله الرئيس الأمريكي، أو بتعبير آخر نحن بحاجة إلى غضب جزائري يشفينا من البؤس و الغم الذي نعيشه بسبب ما يقع من تطورات، لكن السؤال الذي يدور في ذهنكم الآن هو نفسه ما يثير هواجسنا الصحفية، بإن كان بمستطاع الرئيس الجزائري التعبير عن غضبه من الرئيس الأمريكي…؟، و هل لقصر المرادية الشجاعة الكافية لاستدعاء السفير و إصدار بيان شجب…؟، و هل يقدر النظام الجزائري على أخد المبادرة بمعاقبة أمريكا و إلغاء الاتفاقيات التي وقعت مع شركاتها العملاقة التي تدير الحروب في العالم حسب هواها الاقتصادي…؟، و هل سيتجرأ النظام الجزائري على منع الطائرات الأمريكية و القطع البحرية من استخدام المجالات السيادية لمكة الثوار…؟، أم أن “حفيد بوبغلة” سيكتفي بتوجيه مدفعية غضبه في لقائه الصحفي المقبل إلى الرباط… !!؟.

       جميعنا نعلم أن الرئيس الجزائري متهور قليلا في الخطابات، و شعبويته غالبا ما تورطه في المتناقضات، لكن حين يتعلق الأمر بأمريكا فإن “حفيد بوبغله” يظهر كما من التعقل يتفوق به على حكم “تشيرشل”… !!، و إذا كانت إسبانيا قد اضطرت لتحمل غضب قصر المرادية بعد اعتراف مدريد بسلطة الرباط على الصحراء الغربية، فيما فضلت فرنسا شد حبل الهجرة مع الجزائر، فإن أمريكا في عصر “ترامب” لا تقدم مساحات للتفاوض، و هي لتوها حين أرادت أن تنهي الحرب على إيران أسقطت عليها 14 قنبلة خارقة للتحصينات، و قبل كتابة هذه الأسطر حرك الرئيس الأمريكي غواصتين نوويتين كي يخبر الرئيس الروسي السابق “دميتري ميدفيديف”، أنه لا يعبث و لا يتحدث من فراغ حين قرر خفض المهلة الممنوحة لموسكو إلى 10 أيام لإيقاف الحرب.

      المرعب في قصة المهلة التي لا يتسع هذا المقال لسردها، أن الرئيس الروسي “بوتين” قرر الرد عليها بتنظيم أضخم مناورات عسكرية في تاريخ البلاد بمشاركة الصين، و بعد إعلان البدء في استعراض الرعب الروسي – الصيني، ضرب زلزال بشبه جزيرة كامتشاتكا الروسية بقوة 8.8 درجة على سلم ريختر، و هو زلزال بقوة ثلاثة قنابل نووية، و تسبب في تسونامي دمر السواحل الروسية و اليابانية، فيما غرقت مدن الصين بسبب فيضانات مفاجئة لم تتنبأ بها وكالات الأرصاد الصينية المتطورة جدا… !!، و ارتفعت مياه البحيرات الصينية بمعدل 3.8 متر، و وصلت خسائر الصين حتى الآن 7 مليارات دولار، و لم يستطع أحد من دول العالم أن يظهر تعاطفه مع الكريملن أو مع بيكين حتى الآن، فيما أبدى الجميع حزنه على اليابان، و من المتوقع أن يعلن “بوتين” حصوله على ضمانات أمريكية بتغيير الرئيس الأوكراني، كي يضمن حد معين من الكرامة للروس، قبل أن يعلن وقف الحرب.

     هكذا تدير أمريكا “ترامب” الأزمات في العالم، و أنا لا أدعي أن أمريكا تتحكم في المناخ و الظواهر الطبيعية العينفة أو تؤججها…، لكن إن كانت هذه الأحداث مصادفة، فيمكن القول بأن الصدف البيئية تخدم السياسة الخارجية لأمريكا، و إن كان ما يحدث فعلا هو جزء من الحروب، فعلى قصر المرادية أن يبتلع الإهانة الأخيرة التي شكلتها رسالة “ترامب” إلى الرباط، و أن يستعد لإستقبال الأبقار الأمريكية التي تم شحنها من موانئ الغرب الأمريكي في إطار دعم برنامج الجزائر لإنتاج الحليب و الأجبان، و يعتبر وصول الأبقار إنجازا وطنيا و يستدعي الأخ القائد “إبراهيم غالي”، كي يشارك حفل إستقبال هاته الأبقار التي تحمل الجنسية الأمريكية، ثم أن على قصر المرادية شكر المولى عز وجل لأن أمريكا لم تحضر جيوشها كي ترغم الجزائر على توقيع عقود الثروات و المحروقات، كما فعلت مع العراق، ثم أن يشكر الله مرة أخرى بأن الإستثمارات الأمريكية في الجزائر ستجعل الكوارث أقل بطشا بمكة الثوار، لأن الصدف البيئية العنيفة لا تستهدف البلدن او المناطق التي تعمر بها رؤوس الأموال الأمريكية، كما هو الحال بـ “تايوان”، و لأن الكوارث البيئية تحترم كثيرا مؤشر البورصات الأمريكية و قيمة الدولار، و تقدس المعادن التي تحصل على الـ GREEN CARD.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد