كنا نعتقد بأنه بمجرد رحيل “عمر بولسان” عن مكتب كناريا، ستتغير الأمور إلى الأحسن وستكون هناك قطيعة مع الأساليب التي سممت الفعل النضالي بالمناطق المحتلة وأهمها مسألة إرسال الدعم المالي لـ “المناضلين”، غير أنه على ما يبدو فإن “دار لقمان مازالت على حالها”.
فقد تم إرسال خلال الأيام الأخيرة دعم مالي جديد يتم توزيعه حاليا بتكتم شديد بين نفس الوجوه التي تحتكر الساحة النضالية بكل من مدن العيون و السمارة و الداخلة و بوجدور المحتلة، و هنا نتساءل إن كان هذا الدعم موجها للانتفاضة أم لجيوب أولئك الذين استفادوا منه خصوصا و أنه جاء ي وقت حساس لتغطية مصاريف عيد الأضحى و الدخول المدرسي … أما القضية الوطنية فلتنتظر إلى وقت آخر.
و الغريب أن المدير الجديد لـمكتب كناريا، “عبد الله سويلم”، بدل أن يربط هذا الدعم ببرنامج نضالي حقيقي خلال الأيام، اكتفى بمطالبة المستفيدين منه بالقيام بزيارات لعائلات المعتقلين و تسجيل تصريحاتهم لأجل بثها على التلفزيون الصحراوي و العمل على عقد لقاءات للاحتفاء بعناصر الجيش الشعبى المرابطة بمنطقة الگرگرات…
و هنا نتساءل إن كانت التصريحات المتلفزة التي لا نشاهدها سوى نحن الصحراويون ستزيد قضيتنا إشعاعا دوليا … و هل أصبح مجرد تواجد الجيش الشعبي بالمناطق المحررة مناسبة للاحتفاء به رغم أنه لم يطلق و لا رصاصة واحدة؟، ناهيك على أنه رغم تواجد الجيش الشعبي بالمنطقة ما زال المحتل المغربي يواصل أشغال تعبيد الطريق تحت أنظار الأمم المتحدة …و لنا عودة للموضوع.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”