Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

لماذا خرج ”محمودي ولد صيبوط” الآن ليخبرنا بأن ”كوهلر” قال له ذات لقاء أن ”الحرب قدر المغرب و البوليساريو”..؟

بـقـلـم: أغيلاس

        و نحن نحاول تجاهل الأوجاع التي ترفض أن تبرح قلوبنا، بعدما قهرنا المبعوث الأممي “كوهلر” باستقالته، و أهان كبرياءنا و جعلنا عرضة للشامتين…، فنواسي أنفسنا بأن حالنا على الأقل ليس كحال غيرنا ممن حشدت له الولايات المتحدة الأمريكية أساطيلها لتدك المباني فوق رأسه، و نحن نرى الـ 1500 جندي أمريكي و هم يجمعون حقائبهم تاركين خلفهم الالدرادو الأمريكي كي يؤذوا “مهمتهم الوطنية و التطوعية لتخليص العالم   –  لوجه الله – من الشر الإيراني”…، و بينما نحن نمارس طقس التجاهل هذا، يخرج علينا أحد رجال السياسة الموريتانيين ليخبرنا أن المبعوث الأممي المستقيل من مهامه، قد أسرّ له عندما إلتقاه في زيارة إلى موريتانيا بأن قدر المغرب و البوليساريو هو الحرب، قالها و هو يحاول لعب دور الرجل العميق صاحب الأسرار الكبيرة و الذي لا يتحدث إلا ليفجر حقيقة تجعله نجم المرحلة.

       ما قاله السياسي الموريتاني “محمود ولد صيبوط” لم نكن في حاجة إليه، و كان الأفضل له لو بقي محتفظا بذلك السر في جوفه و تجاهله على الأقل في الوقت الراهن، حتى لا يضيف إلى الشعب الصحراوي أسباب أخرى لتوتير الأجواء داخل المخيمات و نشر الإحساس بعدم الأمان، لأن الحديث عن الحرب كبديل لخطة السلام في هذا الظرف لا يخدم القضية الصحراوية بشيء، و يمنح المحتل فرصة  لإنهاء الصراع بصفقة في الخفاء، لسبب بسيط و هو ان الجزائر اليوم في مفترق الطرق، و كي تحقق الانتقال الديمقراطي المطلوب، عليها أن تبقى بعيدة عن التورط في صراع على حدودها، و في حالة نشوب حرب بين الجيش الشعبي الصحراوي و المغرب، سيكون من الصعب على الجزائر اتخاذ القرار بدعم الجيش الصحراوي و توفير الإمكانيات التقنية لذلك، لأن القرار السياسي داخل الجزائر معطل نسبيا و يخضع لبيروقراطية شديدة و يشهد مراقبة قوية من طرف قيادات الحراك الشعبي و أي دعم للقضية الصحراوية سيفيض الكأس الجزائرية.

      و في حالة وقوع الخيار العسكري كما قال السياسي الموريتاني سيكون الشعب و الجيش الشعبي الصحراويين في مواجهة مباشرة مع الجيش المغربي الذي فرض علينا المواجهة المباشرة منذ إتمامه لبناء جدار العار، و نحن لا نتمنى خيار الحرب  و لا نريدها في الوقت الراهن، و السلام يبقى هدفا و مسعى و قناعة بالنسبة للشعب الصحراوي، إلا اذا فرضت عليه الحرب، لكن حديث السياسي الموريتاني عن خيار الحرب كمخرج أخير للملف الذي ظل بلا حلول منذ عشرات السنين في أروقة الأمم المتحدة، فيه مبالغة، و لا أريد أن أرمي “محمود ولد صيبوط” بالكذب، لأن من يعرف “كوهلر” و من اقترب منه سيدرك أن هذا التصريح لا يتناسب مع شخصيته و لا مع توجهه و لا مع عقيدته، و لا ينبغي أن يصدر عن مبعوث أممي مهمته نشر السلام.

       و لو أن المبعوث الأممي قالها، لكان على الأقل أكدها طرف ثاني أو ثالث، لأن مثل هذا الكلام لا يخرج إلا بعد تخمين و مشاورات، و هو خلاصة و نتيجة مسار من التفاوض المتعثر لكن “ولد صيبوط” نسب هذا الكلام إلى اللقاء الذي جمعه بالمبعوث الأممي خلال نوفمبر من سنة 2017، أي بعد شهرين من تعيين المبعوث الأممي وسيطا أمميا في قضية الصحراء الغربية، و هذا الوقت غير كافي ليصدر المبعوث الأممي حكما كهذا، خصوصا و أن “كوهلر” كان مفعما بالحيوية و الأمل و كان لديه طموح بأن يجر الأطراف جميعها إلى مائدة الحوار و التفاوض، و لا يمكن لرجل يسابق الزمن لتقريب الرؤى أن يبوح بتصريح من هذا القبيل.

      نحن لا نتهم “ولد صيبوط” بالإدعاء و التأليف على القضية، و لكن ندعوه إلى فهم ما يصرح به و أن يزنه بميزان العقل، لأن الحديث عن الحرب كخيار في هذه الظرفية، و تعطيل خيار الحل السياسي هو بالنسبة لنا محاولة لتوريط الشعب الصحراوي في مهلكة قد لا تبقي و لا تذر، لأن نتائج هذا الخيار ستكون كنتائج من قرر إرسال حصان للحرث و أشرك حمارا في السباق، فأفسد محصوله و خسر رهانه، و أخشى أن ما قاله هذا السياسي أن يكون بدافع من قوى دولية تسعى في المنطقة لتخريبها و تأجيج غضب أهلها و دفعهم للتطاحن كي  يعيد سيناريو اليمن في اراضينا.

      ما يجب أن يعلمه “ولد صيبوط” أن الشعب الصحراوي  ليس بهذا الغباء كي يمنح المحتل المغربي فرصة للإجهاز على قضيته بضربة واحدة، و إن ما قاله لا يعدو أن يكون إستراتيجية قديمة من السياسيين لأجل لفت الانتباه و صنع أهمية لنفسه، عن طريق الإدعاء بامتلاك الأسرار، لأن رئاسيات موريتانيا قريبة و “ولد صيبوط” يبحث لنفسه عن هامش سياسي في المشهد الموريتاني، حتى يخبر الرأي العام بنواكشوط أنه احد العارفين بخبايا السياسة الاقليمية، و أن علاقاته تمتد الى القرار الأممي، في محاولة لمحاكاة ما نشره الصحفي الفلسطيني “عبد الباري عطوان” الذي خصه الرئيس الموريتاني بحوار قال له فيه: “أن القوى العظمى ترفض ظهور دولة جديدة تفصل بين المغرب و موريتانيا”.

       نحن أملنا كبير في أن تُعيّن الأمم المتحدة وسيطا يحيي العملية السلمية، و يضخ في قلوبنا منسوبا جديدا من الأمل و رغم أننا سنضطر للصبر لأشهر أخرى في خلاء تندوف من اجل أن يكون المبعوث الأممي الجديد جاهزا لمهامه، إلا أنه قدرنا… أن ننتظر. 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

 

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

 

 

 

بـقـلـم: أغيلاس

 

        و نحن نحاول تجاهل الأوجاع التي ترفض أن تبرح قلوبنا، بعدما قهرنا المبعوث الأممي “كوهلر” باستقالته، و أهان كبرياءنا و جعلنا عرضة للشامتين…، فنواسي أنفسنا بأن حالنا على الأقل ليس كحال غيرنا ممن حشدت له الولايات المتحدة الأمريكية أساطيلها لتدك المباني فوق رأسه، و نحن نرى الـ 1500 جندي أمريكي و هم يجمعون حقائبهم تاركين خلفهم الالدرادو الأمريكي كي يؤذوا “مهمتهم الوطنية و التطوعية لتخليص العالم لوجه الله – من الشر الإيراني”…، و بينما نحن نمارس طقس التجاهل هذا، يخرج علينا أحد رجال السياسة الموريتانيين ليخبرنا أن المبعوث الأممي المستقيل من مهامه، قد أسرّ له عندما إلتقاه في زيارة إلى موريتانيا بأن قدر المغرب و البوليساريو هو الحرب، قالها و هو يحاول لعب دور الرجل العميق صاحب الأسرار الكبيرة و الذي لا يتحدث إلا ليفجر حقيقة تجعله نجم المرحلة.

 

        ما قاله السياسي الموريتاني “محمود ولد صيبوط” لم نكن في حاجة إليه، و كان الأفضل له لو بقي محتفظا بذلك السر في جوفه و تجاهله على الأقل في الوقت الراهن، حتى لا يضيف إلى الشعب الصحراوي أسباب أخرى لتوتير الأجواء داخل المخيمات و نشر الإحساس بعدم الأمان، لأن الحديث عن الحرب كبديل لخطة السلام في هذا الظرف لا يخدم القضية الصحراوية بشيء، و يمنح المحتل فرصة  لإنهاء الصراع بصفقة في الخفاء، لسبب بسيط و هو ان الجزائر اليوم في مفترق الطرق، و كي تحقق الانتقال الديمقراطي المطلوب، عليها أن تبقى بعيدة عن التورط في صراع على حدودها، و في حالة نشوب حرب بين الجيش الشعبي الصحراوي و المغرب، سيكون من الصعب على الجزائر اتخاذ القرار بدعم الجيش الصحراوي و توفير الإمكانيات التقنية لذلك، لأن القرار السياسي داخل الجزائر معطل نسبيا و يخضع لبيروقراطية شديدة و يشهد مراقبة قوية من طرف قيادات الحراك الشعبي و أي دعم للقضية الصحراوية سيفيض الكأس الجزائرية.

 

        و في حالة وقوع الخيار العسكري كما قال السياسي الموريتاني سيكون الشعب و الجيش الشعبي الصحراويين في مواجهة مباشرة مع الجيش المغربي الذي فرض علينا المواجهة المباشرة منذ إتمامه لبناء جدار العار، و نحن لا نتمنى خيار الحرب  و لا نريدها في الوقت الراهن، و السلام يبقى هدفا و مسعى و قناعة بالنسبة للشعب الصحراوي، إلا اذا فرضت عليه الحرب، لكن حديث السياسي الموريتاني عن خيار الحرب كمخرج أخير للملف الذي ظل بلا حلول منذ عشرات السنين في أروقة الأمم المتحدة، فيه مبالغة، و لا أريد أن أرمي “محمود ولد صيبوط” بالكذب، لأن من يعرف “كوهلر” و من اقترب منه سيدرك أن هذا التصريح لا يتناسب مع شخصيته و لا مع توجهه و لا مع عقيدته، و لا ينبغي أن يصدر عن مبعوث أممي مهمته نشر السلام.

 

        و لو أن المبعوث الأممي قالها، لكان على الأقل أكدها طرف ثاني أو ثالث، لأن مثل هذا الكلام لا يخرج إلا بعد تخمين و مشاورات، و هو خلاصة و نتيجة مسار من التفاوض المتعثر لكن “ولد صيبوط” نسب هذا الكلام إلى اللقاء الذي جمعه بالمبعوث الأممي خلال نوفمبر من سنة 2017، أي بعد شهرين من تعيين المبعوث الأممي وسيطا أمميا في قضية الصحراء الغربية، و هذا الوقت غير كافي ليصدر المبعوث الأممي حكما كهذا، خصوصا و أن “كوهلر” كان مفعما بالحيوية و الأمل و كان لديه طموح بأن يجر الأطراف جميعها إلى مائدة الحوار و التفاوض، و لا يمكن لرجل يسابق الزمن لتقريب الرؤى أن يبوح بتصريح من هذا القبيل.

 

        نحن لا نتهم “ولد صيبوط” بالإدعاء و التأليف على القضية، و لكن ندعوه إلى فهم ما يصرح به و أن يزنه بميزان العقل، لأن الحديث عن الحرب كخيار في هذه الظرفية، و تعطيل خيار الحل السياسي هو بالنسبة لنا محاولة لتوريط الشعب الصحراوي في مهلكة قد لا تبقي و لا تذر، لأن نتائج هذا الخيار ستكون كنتائج من قرر إرسال حصان للحرث و أشرك حمارا في السباق، فأفسد محصوله و خسر رهانه، و أخشى أن ما قاله هذا السياسي أن يكون بدافع من قوى دولية تسعى في المنطقة لتخريبها و تأجيج غضب أهلها و دفعهم للتطاحن كي  يعيد سيناريو اليمن في اراضينا.

 

          ما يجب أن يعلمه “ولد صيبوط” أن الشعب الصحراوي  ليس بهذا الغباء كي يمنح المحتل المغربي فرصة للإجهاز على قضيته بضربة واحدة، و إن ما قاله لا يعدو أن يكون إستراتيجية قديمة من السياسيين لأجل لفت الانتباه و صنع أهمية لنفسه، عن طريق الإدعاء بامتلاك الأسرار، لأن رئاسيات موريتانيا قريبة و “ولد صيبوط” يبحث لنفسه عن هامش سياسي في المشهد الموريتاني، حتى يخبر الرأي العام بنواكشوط أنه احد العارفين بخبايا السياسة الاقليمية، و أن علاقاته تمتد الى القرار الأممي، في محاولة لمحاكاة ما نشره الصحفي الفلسطيني “عبد الباري عطوان” الذي خصه الرئيس الموريتاني بحوار قال له فيه: “أن القوى العظمى ترفض ظهور دولة جديدة تفصل بين المغرب و موريتانيا”.

 

        نحن أملنا كبير في أن تُعيّن الأمم المتحدة وسيطا يحيي العملية السلمية، و يضخ في قلوبنا منسوبا جديدا من الأمل و رغم أننا سنضطر للصبر لأشهر أخرى في خلاء تندوف من اجل أن يكون المبعوث الأممي الجديد جاهزا لمهامه، إلا أنه قدرنا… أن ننتظر. 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد