اختتمت مساء اليوم الجمعة 22 مارس 2019، أشغال الطاولة المستديرة الثانية التي جمعت طرفي النزاع في قضية الصحراء الغربية، المغرب و جبهة البوليساريو، بالإضافة الى الجزائر و موريتانيا، حيث صدر بيان رسمي عن المبعوث الأممي “هورست كوهلر” مباشرة بعد نهاية الجولة، يؤكد فيه مدى صعوبة التوصل – في الوقت الراهن- إلى حل نهائي للنزاع حول الصحراء الغربية، و أكد أن وجهات النظر لا تزال غير متقاربة، و دعا الطرفين إلى مائدة ثالثة، سيتم الإعلان عن تاريخها في وقت لاحق.
فيما أعلن الوفد الصحراوي المشارك في هذه المائدة في بيان له، تلاه “خطري أدوه” قال فيه : أن جبهة البوليساريو شاركت بالمحادثات بشكل بناء و دون شروط مسبقة بهدف تحقيق تقرير المصير و الاستقلال، معتبرا أنه الحل العملي الوحيد والواقعي الذي يعزز السلام الممهّد لطريق اللاستقرار و الأمن في المنطقة.
و أردف البيان أن الجبهة ملتزمة بحل سلمي حقيقي، و ترحب بالجهود التي بذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدا على أن بناء الثقة بين الطرفين يظل أمراً أساسياً لإحراز تقدم حقيقي، مشيرا إلى أن البوليساريو متطلعة إلى الأمام و لها الاستعداد للمضي قدما دون شروط مسبقة و بحسن نية، و لكن مع احترام الحق المفضي لتحقيق “تقرير المصير و الاستقلال
بينما قال وزير خارجية المحتل المغربي: “أن من ربط مبدأ تقرير المصير باستقلال الصحراء كان يخدع الناس”، موضحا ” ان لا أحد خلال المناقشات التي جرت على مدى يومين قدم دليلا على أن تقرير المصير وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي يعني الاستفتاء” وجدد التأكيد على تعنت الرباط بالقول : “أنه لا حل لنزاع الصحراء إلا في إطار مقترح الحكم الذاتي”.
هذه التصريحات الثلاث التي صدرت عقب انتهاء “جنيف 2″، تؤكد أن الحل لا يلوح في الأفق، و أن النداء الذي وجهه المبعوث الأممي “كوهلر” لعقد جولة ثالثة، و ربما ستكون هناك رابعة و خامسة … و وو، يدل على أن الشعب الصحراوي هو من سيتحمل نتائج هذه المماطلة في إيجاد تسوية نهائية للنزاع، بقضاء سنوات أخرى في المخيمات بعيدا عن الوطن.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك