مرة أخرى يصاب المواطن الصحراوي البسيط بخيبة أمل، بعد صدور قرار مجلس الأمن بخصوص قضية الصحراء الغربية الذي لم يحمل أي جديد عن القرارات السابقة، اللهم اللغط حول مسألة إعادة المكون السياسي و المدني لبعثة المينورصو حتى تقوم بمهمتها في أحسن الظروف.
ففي الوقت الذي كنا نتطلع فيه إلى قرار تاريخي و مفصلي للقضية الصحراوية، خصوصا بالنظر إلى الظروف التي سبقت صدور القرار التي كانت لا تجري في صالح المحتل- أو هكذا خيل إلينا-، جاء مضمون قرار مجلس الأمن فضفاضا و دون مستوى تطلعات الشعب الصحراوي، بل دون مستوى تقرير الأمين العام الأممي الذي ربما انتهى في سلة مهملات مجلس الأمن.
فلطالما سمعنا من قياديينا بأن الدبلوماسية الصحراوية استطاعت أن تحقق مكاسب كبيرة و جعلت المحتل المغربي يدخل في أزمة حقيقية مع الاتحاد الإفريقي ثم الأوروبي و انتهاءا مع الأمم المتحدة و أنه يعيش عزلة دولية خانقة، نتفاجأ بأن هذا المعزول دوليا استطاع أن ينتزع في عز أزمته قرارا في مجلس الأمن أقل ما يقال عنه أنه متوازن و يخدم مصلحته لسنة أخرى.
ذلك أن القرار لم يخرج بإدانة شديدة اللهجة في حق العدو المغربي، بسبب الهجمة التي شنها على الأمين العام للأمم المتحدة و على مبعوثه الشخصي “كريستوفر روس” و على بعثة “المينورصو”، كل ما جاء في القرار أنه “يتأسف” على قرار المغرب طرد المكون المدني و السياسي، و يطلب من الأمين العام أن يعمل خلال 3 أشهر المقبلة على اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان السير العادي للمينورصو، بمعنى أنه لم يفرض على المغرب أمرا بإعادة المكون المدني و السياسي الذي طرده و بمعنى أدق أنه خلال الأشهر القادمة سيتم التفاوض على رجوع هذا المكون بالمعايير التي تخدم مصلحة المحتل من حيث العدد و الأسماء المرحب بها …أما أولئك الذين كانوا يزعجونه فباب العودة إلى العيون المحتلة أصبح موصدا في وجوههم.
و كالعادة تم تمديد عمل بعثة “المينورصو” لمدة سنة أخرى، مع التأكيد على ضرورة التزام الطرفين باتفاقية وقف إطلاق النار، مما يعني ضمنيا أن كل تهديدات القيادة الصحراوية للعودة للحرب لا محل لها من الإعراب، كما أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المحتل المغربي سنة 2007، لا زال حيا في قرارات مجلس الأمن من خلال الإشارة إليه كذلك…
و سنعود لتحليل كل مضامين القرار بتفاصيل أكثر من خلال مقالات لاحقة…فانتظرونا.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”.