Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

قراءة أولية في حادث “بان كي مون” بولاية السمارة

بـقـلـم: حسام الصحراء

      مهما بلغت شدة الرجال فإن لهم نقطة حيث تنهار عزائمهم، فعقد الصبر لا ينفرط عادة لمجرد العجز عن إدراك الرغبات و تحقيق المأمول، بل الأمر يتعلق بشتات الأمة و تبدد سوادها، و أن الشعارات و الأماني و إن طالت فهي لا تستطيع تأخير القدر الذي جائنا مفجعا هذه المرة، حيث لم يتمالك شبابنا نفسه و هو ينظر إلى “بان كيمون” و حقيبته المحشوة بالأماني و المماطلات، و عوض أن يخرجوا لإستقباله بالورود، حشدوا له السواعد المحملة بالحجارة و أمطروه بها عند ظهوره فوق رمال المخيمات.

      هذا الحدث الذي صنعه أهلنا بالمخيمات ما كان يتوقع حدوثه أكثر المتشائمين في تندوف و لا حتى بالأراضي المحتلة، فقد سبقت زيارته حملة إعلامية من قيادتنا غير مسبوقة و حتى ظننا أن الأمين العام سيأتي إلى المخيمات و في يده مفاتيح الوطن ليسلمها إلينا، و الواقع أنه جائنا و في حقيبته حقنة مخدرة ستجعلنا نتحمل الحياة القاسية في المخيمات لسنوات الله وحده يعلم مداها.

      ما قام به أهلنا بالمخيمات يصعب تصنيفه، أهو من محاسن الشعب الصحراوي أو من كوارث الفكر المتشنج له، لأن ردة فعله هاته تكشف الإحتقان الذي كان جاثما على القلوب و مدى التوتر الذي ما عاد أحد يستطيع إخفائه، و كان من الأفضل تصريفه في المؤتمر الرابع عشر، لكن حتى الظرفية الآن تبدو مناسبة ليفهم الجميع بأن قيادتنا لم تتعلم من درس السنين و لا من درس العدو الذي تجنب الأسوء بمنع الأمين العام من زيارة الأراضي المحتلة.

      قد يطول فهم هذه الواقعة لكن يمكن تصنيفها كبداية تصحيحية للوضع القائم، و تعبير صريح من الشعب على أن غضبه مكلف جدا للقيادة و لسياستها الدولية، و التقرير الأممي القادم سيكشف لنا هذا الكلام، و لا يمكن أن نجد أفضل من هذا الوضع لتحقيق الإنقلاب الأبيض على قيادة فعلت كل ما بوسعها لتدمير الحلم الشعبي للصحراويين، و حان الوقت ليفعل الشعب كل ما بوسعه لتدمير حلم قيادته و إسترجاع أحلامه.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 

[email protected]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد