خلال مشاركة الوفد الأخير في الجامعة الصيفية ببومرداس، قال الرئيس الصحراوي “ابراهيم غالي” بأن القضية الوطنية تعيش مرحلة مفصلية، و أنه ستكون هناك أمور جديدة على مستوى القيادة في طريقة تعاملها مع المستجدات و أنه ستكون قطيعة مع أساليب الماضي – على الأقل بالنسبة للمناطق المحتلة- عبر إنهاء احتكار الساحة من طرف وجوه معينة، مؤكدا بأن الميدان هو الفيصل و أنه لن تكون مستقبلا أفضلية لمناضل على آخر إلا بمدى انخراطه في الحراك الميداني.
مساء يوم السبت 10 سبتمبر 2016 بالقرب من حي ماعطالله الصامد بالعيون المحتلة، عشنا مرة أخرى مشاهد من مسرحية اسمها الارتجال النضالي و العبثية في تنظيم الوقفات، إذ أن عدد المشاركين كان محدودا جدا و متفرقين في نقط متباعدة و تائهين بعضهم عن البعض، مع أن قوات القمع لم تكن تتدخل بتلك الحدة المعروفة عنها، كما أن كل الظروف كانت مواتية تعطي الانطباع بإنجاحها، و لا أدل على ذلك الطاولة المستديرة التي تم تنظيمها ظهر يوم الخميس 2016.09.08 بمنزل “حسنا الدويهي” بحي الراحة استعدادا لهذه الوقفة.
و مع ذلك فإن عدد الذين شاركوا في المائدة المستديرة فاق بكثير العدد الذي حضر للميدان للتنديد بنهب الثروات، أي بمعنى أن العديد من المناضلين هم مجرد ظواهر صوتية تتقن نضال الصالونات و غرف الدردشة و لا تخرج إلى الميدان.
و قد حاول “عبدالله اسويلم”من جهته أن يعمل على إنجاح الوقفة التي تعتبر الأولى في عهد إدارته لـ “مكتب كناريا”، إلا أنه اصطدم بمحدودية علاقاته وسط المناضلين بالعيون المحتلة، حيث وجد نفسه مضطرا للتعامل مع أذناب “عمر بولسان” الذين يجيدون فن التكسب النضالي.
وقفة يوم 2016.09.10 فشلت فشلا ذريعا لدرجة أن لا أحد من الإعلاميين الصحراويين استطاع التقاط صورة أو مقطع فيديو يوثق لشيء يمكن تسميته مجازا وقفة احتجاجية، و هو ما اضطر الرفاق في “الفريق الإعلامي” إلى الاستعانة بصورة قديمة لوقفة احتجاجية للحديث عن ما حدث يوم السبت الماضي.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”