Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

ظاهرة “وان مان شو” في منظومة النضال الصحراوي بالمناطق المحتلة

بقلم : الغضنفر

      تعيش الساحة النضالية بالمناطق المحتلة ركودا غير مسبوق، منذ نكسة “سنة الحسم” التي روجت لها القيادة الصحراوية بشكل واسع نهاية سنة 2014 و بداية سنة 2015، و هو ما أدى – بعد تبخر هذا الحلم الكبير- إلى شيوع حالة من الإحباط العام وسط المناضلين، الذين كانوا أصلا قد وصل صبرهم حد الزبى، بسبب بعض السياسات التمييزية في حقهم من طرف الإدارة القديمة لمكتب كناريا، كدخول المال كوسيلة للتحفيز على النضال عوض الروح الوطنية، مع احتكار نفس الأسماء لهذا الدعم، و تشرذم الصف النضالي بسبب التسابق المحموم نحو خلق إطارات حقوقية ضربت في الصميم سنوات من العمل السري في ظل الفروع الثورية، ناهيك عن ظهور زعامات نضالية راكمت ثروة على حساب معاناة الضحايا.

      و قد استغل البعض هذه الفوضى النضالية و غياب الضبط و الربط داخل التنظيمات السرية بالمناطق المحتلة، لإطلاق بعض المبادرات الفردية تحت غطاء نضالي مستفيدين من علاقاتهم الشخصية مع أوساط معينة بالداخل أو الخارج و حتى بتنسيق مع أطر للجبهة غير معنيين بملف الانتفاضة، و الحقيقة أن أصحاب هذه المبادرات غالبا ما يكون غرضهم لفت انتباه سلطات الاحتلال إلى حالاتهم من أجل الحصول  على بعض الاستفادة المادية، فنجد مثلا أحدهم ينشر دعوة إلى التظاهر في وقت ما يحدده هو حسب هواه، للتنديد بأمر طارئ أو للمطالبة بشيء  معين، و الغريب أن مثل هذه النداءات ما تنشر في ظرفية غير مناسبة يكون فيها الشارع النضالي إما في حاجة لهدنة لاستجماع القوة أو تتقاطع مع مظاهرة أخرى لإطار تنظيمي معين.

      و لعل أبرز نموذج على مثل هذه المبادرات المرتجلة هو ما يقوم به “محمد علوات” بين الفينة و الأخرى، و يعتقد أنه بذلك يخدم القضية الوطنية، و الحال أن الصور و المقاطع التي ينشرها بين الفينة و الأخرى حول تحركاته، تجعل المتتبع للقضية الوطنية يحس بنوع من الشفقة على حاله  و على حال الانتفاضة التي فقدت عنفوانها و زخمها.

      إن “محمد علوات” و غيره من الوجوه الذين يقدمون على مبادرات فردية لا تخضع لتقييم جماعي أو أفقي داخل إطار معين، و بتنسيق عمودي مع التنظيم السياسي ، هي مبادرات خاطئة منذ البداية، حتى و إن كتب لها النجاح، لأن  نجاحها لا يعني بالضرورة نجاح للقضية، و بالتالي لا يمكن تشبيهها إلا بظاهرة “وان مان شو ” في الميدان المسرحي، حتى لا  أشبهها بأسلوب “الذئاب المنفردة” في ميدان الإرهاب… .

     فما بُنِي على باطل سيبقى باطلا، فالنضال بالمناطق المحتلة يتطلع إلى إستراتيجية تحمل في مضامينها وأبعادها أجوبة عن استفسارات ملحة للمناضل الصحراوي الذي أرهقه النضال والمقاومة بجانب أشخاص لا يفهمون أبجديات النضال  و يبحثون فقط على ضمان نصيبهم من الدعم المادي، مقابل القيام ببعض النشاطات الرديئة والفاسدة و المجانبة للحقيقة وغير العادلة في حق ما يجب أن يعمل لصالح القضية … إستراتيجية تستجيب لانتظارات المواطن الصحراوي البسيط الذي أرّقته الأحلام والتطلعات لمستقبل مرتقب يقطع مع كل الأنماط النضالية العقيمة الموروثة عن الحقبة “البولسانية”.

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد