سافر من جديد وفد جديد يمثل المناطق المحتلة و جنوب المغرب للمشاركة في الطبعة التاسعة للجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية ، و التي ستدور أشغالها من يوم 04 إلى غاية 14 غشت المقبل بمدينة بومرداس الجزائرية.
و رغم كل ما قاله الأخ “خطري آدوه” رئيس المجلس الوطني، في ندوته الصحفية بخصوص هذه الدورة بأنها ستكون …. و ستكون…، إلا أن كل المؤشرات تؤكد بأنها لن تختلف كثيرا عن سابقاتها، و ستكون مجرد مناسبة لتجميع أفراد في مكان واحد ليحضروا في الصباح للإنصات إلى محاضرات كارتونية، يغيب فيها البعد الأكاديمي التكويني، و يصدح فيها الإنشاء والإطناب و الحشو الممل الخالي من لغة الأرقام والتحليل الواقعي للمعطيات.
و بطبيعة الحال، ستكون المهمة الكبرى لوفد الأراضي المحتلة هو تنشيط المحاضرات، ليس بالمداخلات و لكن بالشعارات عند الدخول إلى القاعة، ليوهموا الجميع بأنهم آتون من قلب انتفاضة لا تخبو، و بالرد على كلمات المحاضرين بالتصفيق الحار، و مع نهاية كل صبيحة سينفض الجمع تحت تصفيقات النساء و زغاريدهن، للانطلاق لتناول وجبة الغذاء و بعدها سيكون باقي النهار و الليل للأمور الشخصية و للاستمتاع بجو المدينة و بحرها….
كذلك ستكون هناك لقاءات مع قياديين صحراويين، و على رأسهم الأخ الرئيس “ابراهيم غالي”، و ستكون هذه اللقاءات مناسبات لتبادل النفاق السياسي و النضالي بين القادة و “المناضلين”؛ فالقادة سيجتهدون في رسم صورة وردية عن وضع القضية الوطنية على المستوى الدولي، و أفراد الوفد سيتنافسون في اخذ الكلمة أمام القادة لاستعراض “تضحياتهم” و قدراتهم النضالية و استعدادهم لمواصلة المقاومة حتى تحقيق النصر و الاستقلال …
و ستنتهي هذه الجامعة الصيفية، و سيرجع القادة إلى كراسيهم بالرابوني لمواصلة سياسة العقم الثوري و السياسي، و سيعود أفراد الوفد إلى مدنهم و في جيوبهم منحة الثلاثمائة دولار ليعاودوا روتين حياتهم بعيدا عن تنفيذ تعليمات القيادة…. لتضل دار لقمان على حالها.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك