Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

جدل حول صحة الرئيس “ابراهيم غالي”

بقلم: الغضنفر       

       خلال الاسبوع الماضي، أثارت الحالة الصحية للرئيس الصحراوي “إبراهيم غالي”  مجددا جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية الاسبانية و تناقلت الخبر العديد من المواقع الإخبارية للمحتل المغربي ، بعد أن أفادت “تقارير” بأنه تعرّض لوعكة حادّة استوجبت نقله إلى إحدى المستشفيات في العاصمة الجزائر .

        القيادة الصحراوية حاولت الرد على هذا الأمر من خلال  ظهور الرئيس صباح يوم الاثنين 24 سبتمبر 2018 بمركب الشهيد “الحسين التامك” للإشراف على افتتاح الدورة التكوينية للأطر الصحراوية الكوبية بحضور سفيرة دولة كوبا و أساتذة كوبيين. غير أن الصور التي نشرتها  مجلة “المستقبل الصحراوي” لهذا النشاط الذي قام به الرئيس، لم تطمئن الرأي العام الصحراوي حيث بدا هذا الأخير شاحبا منهكا و قد تغيرت ملامحه كثيرا خلال سنتين من توليه الرئاسة، و فراغات كثيرة في شعره مما يؤشر على خضوعه لحصص علاجية كيميائية.

        لا اعرف لماذا ذكرني حضور الرئيس “ابراهيم غالي” لافتتاح الدورة التكوينية، بما حصل مع سلفه “محمد عبد العزيز”، عندما تم الإتيان به من فراش المرض ليشرف  يوم 12 فبراير2015 على تدشين مصنع للصابون، بحضور أعضاء من الأمانة الوطنية والحكومة وأركان الجيش  والمجلس الوطني وبعض المنظمات العاملة بمخيمات اللاجئين الصحراويين.

        مرض الرئيس الصحراوي “ابراهيم غالي” – شفاه الله- سبق و أن تطرقنا له عبر موقعنا و كشفنا عن المصحة الاسبانية التي يتابع بها حصص علاجه من مرض السرطان، و التي أصبح من الصعب عليه السفر إلى اسبانيا علنا لمواصلة العلاج، مخافة متابعته قضائيا بسبب الشكايات المرفوعة ضده.

         ما يهمني في التطرق – من جديد- لموضوع “صحة الرئيس” هو مناقشة  أبعاده على مستقبل القضية الوطنية، ذلك أن إشكالية الوضع الصحي للرئيس تثير عدة مخاوف في ذهن المواطن الصحراوي، خصوصا و أنه من الصعب التكهن باسم الرئيس القادم في حال وفاة “إبراهيم غالي”، و كل الذين من المرجح أن يضطلعوا بهذه المهمة  هم رجال كبار في السن، يعانون كذلك من أمراض مزمنة،  و هو ما سيجعلنا – كشعب-  لا نخرج من دوامة “صحة الرئيس” إلا و نقع فيها من جديد، و حتى أولئك الأصحاء القادرون   يعوزهم الانتماء القبلي لتقلد المنصب؛ ما دام الرأي السائد و الراسخ أن لا رئيس من خارج القبيلة المهيمنة.

        و مع ذلك يبقى التساؤل المشروع: هل يحق لنا كشعب التعرف على الحالة الصحية لرئيس الدولة وأن نتعرف على تفاصيل مرضه وسبل العلاج ونسبة نجاح العلاج؟ أم أن هذا الأمر من الأسرار الكبرى للدولة؟ … فإذا كان من حق الشعب  معرفة الحالة الصحية للرئيس بما أننا مازلنا في مرحلة الثورة، فلماذا التعتيم ولماذا سكوت القيادة الصحراوية وعدم توفير المعلومة للمواطن؟ فالقاعدة في علم الاتصال تقول إنه إذا انعدمت المعلومة انتشرت الإشاعة. وفي هذه الحالة نستنتج بأن القيادة الصحراوية ما زالت  تفكر بعقلية الماضي و لا تقبل بأدبيات الاتصال السياسي  و الإعلامي الحديثة مع القاعدة  الشعبية.

        فبدلا من تنوير الرأي العام الصحراوي وإبلاغه وإخباره بالحقائق وتزويده بالمعلومات الصحيحة والصادقة، ما زالت القيادة – كما فعلت مع الرئيس “محمد عبد العزيز” – تواصل سياسة التعتيم و تغليط المواطن بأساليب بدائية، فمن حق الشعب الصحراوي الذي اختار الرئيس وصوّت عليه أن يتعرف على أوضاعه الصحية و ليعلم الجميع أن ممارسات التعتيم والرقابة والتسلط قد ولى عهدها وأن التاريخ أكد من خلال العديد من التجارب أنه لا جدوى من ورائها.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 


كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد