Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

تعددت الأسباب و الفشل واحد… !!؟

بقلم: الغضنفر

      من المفارقات العجيبة في قضيتنا الوطنية أن الكثير من المناضلين الذين يكثرون الكلام في اجتماعاتنا و يتسابقون لأخذ الكلمة للمطالبة بتوحيد الصفوف و النزول إلى الشارع لتأجيج الانتفاضة، يكونون هم أول الغائبين عند لحظة الصفر… فعندما كتبنا المقال  الذي نتوقع فيه الفشل الحتمي لمظاهرة 19 أكتوبر 2015، رد علينا بعض القارئين من ذوي العقول البسيطة، بأننا نعمل على إحباط الجماهير  مسبقا خدمة للمحتل المغربي.

      و الحقيقة أننا كنا نحاول بطرحنا لفرضية الفشل أن نزرع بذور التحفيز في أوساط المناضلين بمنطق ” قدامك الواد يا شامر اكساتو”… غير أنه للأسف مرة أخرى لم تكن الجماهير في الموعد و لم تنجح الوقفة لا كما و كيفا، إذ لم يتعد عدد المشاركين عشرين فردا أغلبهم من ذوي العاهات الأخلاقية، و على رأسهم “خيدومة الجماني” و “محمد دداش” و “زيناها عبدالهادي” و “فضالة جودا” و “علي السعدوني” و “عبد الحي التوبالي” و “عبدالعزيز بياي” و “لمات زغمان” و “سليمة ليمام”.

      إذ وقفت هذه المجموعة الضئيلة لدقائق معدودة قرب فندق سلوان بشارع السمارة، قبل أن تأت قوات القمع إلى المكان لتفاجئنا بتصرف جديد، أثار استغراب المتظاهرين، حيث تعاملت بنوع من الرقي و الاحترام مع المحتجين لدفعهم إلى التفرق،…مما جعل البعض يعلق على ذلك بأن المغرب يوجد تحت ضغط دولي، غير أني أكاد أجزم بأن عناصر القمع تحولت في لحظة إلى ملائكة الرحمة لأنهم أشفقوا على حال المتظاهرين المساكين و لم يروا من داع لاستعمال القوة مادام العدد قليلا .

      و مع ذلك، فقد أصرت الفاسقة “خيدومة الجماني” -في إطار حساباتها الشخصية لضمان مقعد ضمن الوفد الذي سيشارك في المؤتمر القادم للجبهة-، أن  تلعب دور الضحية،  حيث انتقلت إلى المستشفى لإجراء بعض الفحوصات بذريعة تعرضها للتعنيف من طرف القوات المغربية…. و ربما كانت مناسبة لها لمعرفة إن كانت حاملا من جديد.

      و بعيدا عن حيثيات و ظروف الوقفة، فهناك أسباب عديدة أدت إلى فشل الوقفة، أهمها ما يلي:

    • اعتماد غراب كناريا “عمر بولسان” على “تنسيقية الفعاليات الصحراوية” لتنظيم مظاهرات بالشارع العام مع أنها مشكلة أساسا من إطارات حقوقية و ليست مجموعات احتجاجية، و تهميش أعضاء “تنسيقية ملحمة اكديم ازيك” مع أنها تضم مجموعات احتاجية.
    • الارتجال في اختيار التواريخ لتنظيم المظاهرات دون تقييم موضوعي مسبق لمدى استعداد الجماهير للانخراط فيها.
    • تكليف نفس الوجوه بعملية الإعداد و التحضير للوقفة بحيث أنها كانت دائما توكل لـ “عبدالعزيز بياي” و “بشري بنطالب” و “محمد دداش” و “الدافا’…
    • الإصرار على تنظيم الوقفة بشارع “السمارة”
    • الاعتماد على نفس الوجوه لتأثيث الوقفة حتى أنهم باتوا معروفين لقوات القمع مما يسهل مأموريتهم في التعرف على المجموعات التي تجوب المكان بغرض الاحتجاج.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد