هل هو قدر النضال بالسمارة المحتلة أن يصبح مرتعا لأراذل القوم من القمارين و الخمارين و الحشاشين والقوادات و العاهرات؟ … وهل قدرنا أن نرغم على تقبل هذا الوضع ونتمادى في المراهنة على مثل هؤلاء لتأجيج انتفاضة الاستقلال من جديد علما أن “فاقد الشىء لايعطيه” وان ” السارح ما يجمع ” كما يقول المثل الحساني؟
الجواب بالتأكيد هو نعم، مادامت القيادة الصحراوية تتمادى في نهج سياسة النعامة عبر غض طرفها على كل فضائح “عمر بولسان” الذي يصر على تأثيث المشهد النضالي بالسمارة المحتلة، عبر استقطاب وجوه منبوذة داخل المجتمع الصحراوي المحلي، من ذوي المستويات الثقافية والفكرية البسيطة جدا، لان المحرك الأساسي لغراب كناريا هو مصالحه الشخصية لذلك فهو غالبا ما يلجأ إلى هذه الفئة التي تعيش على الهامش لسهولة التحكم فيها وتوجيهها حسب أهواءه.
لذلك فإن هذه الطينة من المناضلين لا يناقشون أبدا الأوامر حتى و إن تعارضت مع المنطق و مع واقع الحال، وإن حاول البعض منهم معارضته فمصيره إما الترويض والتطويع أو التهميش، كما سبق وأن حصل مع المناضلة القديرة “سكينة جدهلو”، عندما حاولت تجديد المكتب المسير لـ “منتدى المستقبل للمرأة الصحراوية” حينما نعتعا الغراب بـ “المندسة” و سخر أذنابه وخاصة “حمادي الناصري” و “فكو لبيهي” لتركيعها.
وبالعودة لمسألة استحواذ القوادات و السكيرين والباغيات و الحشاشين على الفعل النضالي بالسمارة المحتلة نشير إلى انه مباشرة بعد تلقي “التعليمات ” من غراب كناريا بضرورة افتعال مطالب اجتماعية والركوب عليها للضغط على سلطات الاحتلال في خضم استعدادها لما يسمى “المسيرة الخضراء”، ما كان على السكير “لمهابة الشيخي” والعاهرة “محجوبة ملاح” والقوادة “فكة بداد”، والمضطربة نفسيا “نكية الشيخي” سوى التفكير في الشخص-الكركوز الذي يمكنه تنفيذ الأوامر وأداء الدور. ولان السكيرين والعاهرات لا يعرفون سوى أمثالهم فقد وقع اختيارهم على العاهرة والقوادة “البيضة أرام” علها تفيدهم في شيء مستلهمين الفكرة من تجربة ابنة عمها بالعيون المحتلة “الهاترة ارام”، التي كانت هي الأخرى في الماضي عاهرة بحي “الظلام” بالسمارة .
وبالفعل فقد دفعوا بـ “البيضة أرام” إلى تنظيم اعتصام بما يسمى حي “العودة” مطالبة بإعانة مادية وبالسكن من سلطات الاحتلال فيما يشبه نوعا ما التسول والابتزاز باسم الانتفاضة. “البيضة أرام” التي تعرف حقيقة الأمور و حقيقة من دفعوا بها، وجدت في الفكرة وسيلة للاسترزاق والحصول على مآرب شخصية وهو ما كان لها فعلا بعد أن توصلت بإعانة مادية من سلطات الاحتلال ولتتراجع عن الاستمرار في اعتصامها.
هكذا إذا تربط الانتفاضة بالاسترزاق والتسول وتوطد أواصر المحبة بين النضال وعوالم القوادة والعاهرات والحشاشين والسكيرين…
عن “كتائب سيدي احمد حنيني”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم