Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الرباط تدخل حلبة الصراع الدولي حول الطاقة باتفاقيات ضخمة مع أمريكا، و الجزائر تفشل في إيقاف أنبوب الغاز “أبوجا – الرباط”

بـقـلـم : بن بطوش

         في جلسة تأمل، و أنا أبحث عن أثقل أعباء القضية الصحراوية و أكثرها منعا لها من التقدم و التطور، و  الذي بسببه أضعنا أربعة أجيال في اللجوء دون جدوى…، و بعد أن أسقطت كل الأسباب لم أجد غير “الهنتاتة” الأقزام هم من فعلوا بقضيتنا الافاعيل أكثر مما فعله  بها المحتل المغربي  و حلفاؤه…، صدقني أيها القارئ الكريم بأن أولئك الذين أوكلنا لهم الزعامة في السير بثورتنا نحو اسشتقلال الوطن هم باع القضية الوطنية و تاجر بحلم شعبها؛ ذلك أن بعد تبذير أزيد من 20 مليار سنتيم جزائري في استعراض عسكري ما كنا بحاجة إليه في الظرفية الحالية حيث كل الأطماع تتكالب لتصنيف تنظيمنا السياسي في خانة المنظمات الإرهابية، و بينما كنا ننتظر بيانا يعتذر فيه البيت الأصفر الفاشل من الشعب الصحراوي…، خرج علينا الأخ القائد، “إبراهيم غالي”، في المؤتمر الـ 10 لإتحاد النساء الصحراويات، في مشهد عبثي تغيب فيه أبسط معايير البروتوكول الرئاسي، حيث كان يقف و بجانبه التافهان؛ “محمد دداش” و “لحسن ذليل”، في حين كان باقي وزاء الحكومة مشتتين بين الحاضرين، و مما زاد المشهد سريالية  و كأننا في أحد الاعراس بالاحياء الشعبية، هو أن  يتورط رئيس الدولة الصحراوية في طرد الصحفي “حمة سلامة”، بأسلوب عنصري مقيت، ثم يلتف بعدها ليعانق النساء في مشهد فج يهتك ستر الحياء الصحراوي، و يعلن عن ميلاد حقبة جديدة من التحضر السمج و التحرر الوقح…

         قبل أيام، فطر الغضب قلوبها و تغيرت وجوهنا حزنا على تبذير مقدرات الشعب، و كان القياس أن يخرج علينا أحد صقور البيت الأصفر الفاسد ليشرح أو يعتذر أو يتبرأ من تلك الأرقام…، لكن الرجل كان له رأي آخر، و خرج علينا بسحر عظيم و هو يشخص دور “كازانوفا”  و يظهر لنا مواهبه في الإغواء و قدرته على جعل “الطافيلات” يقفزن من الفرح في حضرته، فأصر على توثيق مشاهده أمام العدسات و هو يحتضن بذات اليمين و ذات الشمال اللحم الحرام للمُؤْتَمِرات…، و يعرض أمامهن حدود سطوته و قوة نفوذه وهو يطرد الصحفي المسكين، “حمة سلامة”.

       ما فعله الأخ القائد لم يكن مجرد سلوك بسيط، بل استعراض لجبروت السلطة داخل المخيمات، نجح من خلاله في أن ينسينا كل الغضب الذي تسبب فيه إنفاق أموال الأفئدة الجائعة على ضيوف مواقفهم و تصريحاتهم لا تسمن و لا تغني دبلوماسيا، و تصنيفهم صفر في سلم القرار الدولي…، و دفعنا جميعا لفتح باب الجدال حول سلطاته و جبروته و جرأته و هو يفتح ذراعيه لمعانقة مرشحة صحراوية، هي إحدى اللواتي نجحن في الانتخابات حتى قبل التصويت، و هذا ما دفعنا للتساؤل عن مفهوم الدولة عند “الهنتاتة” و عن أي مجتمع تريده قيادتنا للصحراويين…؟، و أي ديمقراطية يؤمن بها “إبراهيم غالي” و هو يطرد صحفيا كل جريمته أن كتب يوما مدافعا عن الطفل “المحجوب مولود”، و عن الظلم الذي يحيق داخل أرض اللجوء بمجتمع “الحراطين”…؟ قبل أن يتهمه سيادة الرئيس بالفوضى و الإزعاج داخل المؤتمر النسائي الهادئ الذي اختيرت نساؤه على مقاس الشارب الكث للزعيم و  طول ذراعي الرجل الأول في الدولة الصحراوية.

         قائد أعظم إنجازاته طرد صحفي و معانقة المرشحات و المكرمات في المؤتمرات، لن يفاجئني عجزه أمام المحتل المغربي؛ لأن معظم الملفات التي فاز بها منذ خلافته سنة 2016 للشهيد “محمد عبد العزيز” كانت على الصحراويين، و أشرس حروبه التي لا ندري إن انتصر فيها أو هزم كانت في “الغرف الحمراء”… !!  و بينما نحن نحسد “كازانوفا” الدولة الصحراوية على مغامراته و نتذرع بالأخلاق لننتقد حبه لـ “الطافيلات”…، نشرت وكالة “رويترز” من لندن حوارا مقتضبا مع مديرة المكتب المغربي للهيدروكابرورات و المعادن، أخبرت فيه أن بلادها تُعلن إكتمال جميع المراحل المرتبطة بالدراسات و المخططات و عن جاهزية الصفقات الخاصة بمشروع الرباط الغازي الأطلسي (أنبوب نيجيريا-المغرب)، و أنه قبل نهاية سنة 2026 سيوقع قادة الدول المعنية، 13 دولة، أمام وسائل الإعلام الدولية إما بأبوجا أو بالرباط على اتفاق بدأ الأشغال على أرض الواقع، و أن الاتفاق الذي سيكون بقيمة مالية استثمارية تصل إلى 25 مليار دولار، و أن الرباط نجحت في تعبئة هذا الرقم عبر إقناعها لأمريكا و الإمارات العربية و العربية السعودية و إسبانيا و فرنسا و ألمانيا بجدوى هذا الأنبوب و بضخ الأموال لتحقيق المشروع.

         ثمة سؤالين يجب الإجابة عنهما، أولهم مرتبط بقيادتنا الهرمة بالرابوني التي سبق لها و أن هددت بمنع الأنبوب، و عن مصير تلك التهديدات و إذا ما كانت سيتعايش البيت الأصفر المريض مع هذا الواقع؟ لأن ثمة معطيات سنفردها في ما تبقى من هذا المقال، تؤكد أن “كازانوفا” الدولة الصحراوية و “الهنتاتة” الأقزام لا حلول أمامهم عدا إظهار أنه منشغلون بجني المنافع و معانقة “الطافيلات”… !!؟، و السؤال الثاني هو لماذا تصر الرباط على إنجاز هذا المشروع و هي تحدد سنة 2031 كموعد قطعي لبدء تدفق الغاز في تحد للظروف الإقليمية و الدولية الإكراهات الجغرافية… !!؟

         للجواب على السؤال الأول، نقول بأن التحقيق الذي أنجزناه، مكننا من فهم الأحداث الأخيرة التي كشف عنها النظام المخزني و سمح بتداولها إعلاميا… !!، فالقيادة العسكرية الأمريكية بواشنطن أعلنت يوم 10 أبريل بأن الرباط نجحت في جميع الاختبارات الخاصة بالاندماج و الدخول إلى نظام link-16، الذي تعتمده قوات “الناتو” للربط و الاتصال بين الوحدات العسكرية البرية و البحرية و الجوية و القيادات المركزية لنقل الصور و الأخبار في الزمن الحقيقي للحروب، و بتاريخ 16 أبريل 2026 نشر البنتاغون صور وزير الدفاع  المنتدب المغربي “عبد اللطيف لوديي”، و هو يوقع داخل مقر “البنتاغون” بواشنطن إتفاق التعاون العسكري الإستراتيجي 2026-2036، و قالت “الغارديان” البريطانية أن الاتفاق وقع بأسلوب الدفاع المشترك و تسهيل وصول الجيش المغربي إلى مخازن الأسلحة الأمريكية و الاستفادة منها في حال الأزمات و الصراعات المسلحة الطارئة، و في نفس اليوم أعلن الملياردير الأمريكي “إيلون ماسك” أن شركته starlink أنشأت فرعا لها في مدينة الدار البيضاء تحت اسم “STARLINK INTERNET SERVICES MOROCCO”، و هو الفرع الذي سيمكن الرباط من مراقبة دقيقة لكل أجزاء الأنبوب الذي سيتم وضعه وفق خطة معقدة، بدءا من التركيبة المعدنية للأنبوب و التي تقاوم أعمال التخريب، و صولا إلى مساره الصعب.

         الاتفاقات العسكرية للرباط و حصولها على أسراب جديدة من مروحيات “الأباتشي” و تمكنها من اختراق القرار السيادي في دولة مالي و مشروع تصنيف تنظيمنا السياسي “جبهة البوليساريو” على قوائم الإرهاب…، كل هذا لإنجاح هذا المشروع الفرعوني و الاستثمارات المرتبطة به و لحمايته من تهديدات “كازانوفا” المخيمات و معه “الهنتاتة” الأقزام و لعزل الحليف الجزائري و القيادة الصحراوية و منعهما من التأثير على مساره… !!، و الجواب على سؤال أسباب إصرار الرباط على هذا المشروع، فنخبرك أيها القارء أن الرباط تحاكي التجربة الهولندية، و تسعى إلى التحول لمركز طاقي بعد أن درست النموذج الهولندي؛ لأن في هولندا توجد أكبر بورصة للمحروقات و الغاز، رغم أنها بلد فقير طاقيا و لا ثروات في جوفه… !!، لكن أمستردام نجحت في التحول إلى عاصمة الطاقة العالمية، و الرباط تدرك أن الطاقة و التكنولوجيا و سلاسل الإمداد عبر الموانئ و الأمن الغذائي هم الأسرار الأربعة لأي ثورة اقتصادية، و حسب مديرة المكتب المغربي للهيدروكاربورات و المعادن، ” أمينة بنخضرة “، فالأنبوب سينقل 30 مليار متر مكعب من الغاز، نصفها 15 مليار متر مكعب سيكون مخصصا للمغرب، مع العلم أن المغرب كل حاجياته من الغاز هي 1.3 مليار متر مكعب حاليا، و قد ترتفع في أفق 2031 إلى 3 مليار متر مكعب. 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

             

 

        

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد