Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

تدوينة على قناة ”الشرق الأوسط تيفي” تفضح فساد ”القايد صالح”

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

         هذا أسوء عصر للأنظمة الاشتراكية التي تتساقط تباعا و كأن لعنة الثورات تأبى أن تهدأ قبل أن تنتزع الروح من عقيدتها العسكرية، و تعيدها إلى الشعوب، كما رأينا في فنزويلا و قبلها في ليبيا و سوريا و اليوم أمامنا درس الجزائر…، لكن مصيبة هاته الأنظمة أنها لا تتعلم الدروس و تكاد لا تفهم أن الشعوب حين تقرر وقف إيمانها بصلاح النظام، و تقرر النزول للشارع فعلى العقلاء أن يستجيبوا للمطالب..، و في الحالة الجزائرية النظام لا خيار أمامه غير ترك بيت الحكم.

          و لأن الشعب له كلمة الفصل في الشأن الجزائري، فإن تأثيرات الحراك بدأت تظهر داخل المؤسسة العسكرية، بعد أن قرر ضابط سابق في الجيش تأزيم وضعية النظام أكثر و فضح الفساد الكبير المستشري في هذه المؤسسة، التي يرعاها نائب وزير الدفاع و قائد الجيش “احمد القايد صالح”،  حيث تم نشر تدوينة باللغة الفرنسية على موقع قناة “الشرق الاوسط tv“، غير أن تلك التدوينة سرعان ما تم حذفها من طرف إدارة الفايسبوك، بعد أن تعرضت صفحة القناة اإلى هجوم التبليغ عنها من طرف حسابات تعود إلى الجيش الإلكتروني التابع للمؤسسة العسكرية الجزائرية.

          لكن موقع “الجزائر بوان كوم” تمكن من نسخ تلك التدوينة بتقنية SCREENSHOT و تم إعادة نشرها على نطاق واسع صعب التحكم فيه، من طرف إدارة الفايسبوك، و أيضا صعب على الجيش الإلكتروني التابع للمؤسسة العسكرية مواصلة التبليغ عن محتواه لحجبه، و يقول الضابط المطرود من صفوف المؤسسة العسكرية، و الذي يحمل إسم “شفيق”، في تلك التدوينة متسائلا إذا كان من المنطقي الرهان على “قايد صالح” باعتباره آخر متراس لإنقاذ رئيس طريح الفراش؟ … ليجيب على سؤاله بأن أغلب ضباط الجيش غير راضين على ما يحدث داخل المؤسسة العسكرية و غير مؤمنين بصلاح هذا النظام و قدرته على قيادة الجزائر في الفترة القادمة.

          و يزيد من التساؤلات الضابط الجزائري عبر تهكمه على وضع النظام الجزائري بالقول : “أنه قدِّر على الجزائر أن يحكمها أشخاص مرضى وفاسدون، الجنرال قايد صالح يعاني من مشاكل خطيرة في السمع تمنعه من سماع الصوت الخافت لبوتفليقة ، لقد طلب مؤخرا إجراء عملية تقويم سمعي في باريس”، لكن ما يراه الضابط المدون بالغ الأهمية ليس مرض “القايد صالح” بل تحويل هذا القائد لمؤسسة الجيش إلى مزرعة خاصة به، حيث اتهمه بإصدار تعليمات من أجل أن تتكلف المصالح الاجتماعية للجيش بزوجة ابنه، الذي من المرتقب أن يرزق بمولود خلال هذا الشهر مارس 2019 في باريس، فيما موظفو مؤسسة الجيش، محرومون بشكل منهجي من حقهم في المساعدة الطبية والاجتماعية.

        و يضيف الضابط الغاضب من قيادة الجيش بسبب فسادها، بأن الحصول على وظيفة  الملحق العسكري التي تخول لصاحبها بعض الامتيازات، تتطلب من طالبه أن يصبح خادما للقادة، بل و أن يقدم على بعض الأفعال التي تتنافي و أنفة الجندي و تتعارض مع ما تلقاه من تدريبات كي يكون أول المحافظين على كرامة الإنسان الجزائري، و يزيد في وصف الوضع المزري بالقول : “أن الفساد متطور أكثر في المؤسسة كلما اقتربت من محيط القايد صالح و أسرته و أن خرِّجي الأكاديميات العسكرية الجدد الذين تمنح لهم إمكانية الاقتراب أكثر من أسرة القايد صالح و محيطه، هم مذللون بشكل مفرط و يغدق عليهم دون حسيب، في إشارة منه إلى أن الضباط المتخرجين الجدد لا قدرة لهم على خوض أي تجارب حربية، و أن الدلال بلغ بهم إلى مستوى كبير من الترف و الفساد.. و أن معظمهم يرتدي ملابس باهظة الثمن و يضع ساعات يدوية مرصعة بالماس.

        و تضمنت تلك التدوينة كذلك أمثلة لأسماء تدل على عدم توازن “القايد صالح” و فساده في التعامل مع الحالات الإنسانية، حيث عرج الضابط “شفيق” في كلامه على حالة قائد الناحية العسكرية  الثانية (وهران) الجنرال “سعيد بك”، و الذي أقيل من منصبه العام الماضي (2018) كجزء من عملية تطهير غير مسبوقة شهدها الجيش، إذ جرى حرمانه من أي مساعدة اجتماعية أو طبية في فرنسا، بناء على أوامر من “القايد صالح” فيما حصل الجنرال “نزار” المتقاعد على كل الدعم و المساعدة، من السفارة الجزائرية في فرنسا أثناء معالجته هناك من سرطان المثانة.

        كما وصف الضابط المدون بعض التصرفات العدائية التي يقدم عليها “القايد صالح” مع خصومه، كاللواء “علي غديري” الذي ترشح في الانتخابات أمام “بوتفليقة”، حيث امر  سائقا لشاحنة كان ضمن موكب جنازة الجنرال “عبدالمالك كزناية”، بمضايقة سيارة اللواء المتقاعد “علي غديري”  و منعه من الوصول إلى الجنازة و المشاركة فيها. كما فضح “شفيق” الهلع الكبير الذي يعيشه قادة الجيش خوفا على مستقبلهم بعد مرحلة “بوتفليقة”، و يؤكد أن هناك عدد من الجنرالات المعفيين، من بينهم الجنرال “توفيق”، يتحينون الفرصة للانتقام من رموز المؤسسة العسكرية التي تحكم باسم “بوتفيلقة”، و أن الاحتقان بلغ مداه و ملامح الثورة داخل الجيش أصبحت واضحة و على وشك الانفجار.

         في ختام تدوينته دعا الضابط “شفيق” جميع الجزائريين للإيمان بهذه الحقائق و التحري عنها داخل مؤسسة الجيش، الذي لم تعد عناصره تحترم “القايد صالح” و حاشيته و لا النظام الذي يرأسه “بوتفليقة”.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد