اضطر الرئيس الزيمبابوي “روبرت موغابي” يوم الثلاثاء (2017.11.21) إلى تقديم استقالته من منصبه، بعدما عرف بأن البرلمان سيسحب منه الثقة و بالتالي سيصبح مخلوعا رغم انفه، لتطوى بذلك صفحة من التاريخ لديكتاتور إفريقي حكم بلاده بقبضة من حديد طيلة 37 سنة، و ترك الشعب يتخبط في أزمة اقتصادية واجتماعية عميقة، بنسبة بطالة تمس 95 % من الساكنة النشيطة، وكذا بنسبة تضخم ساهمت في الرفع من الفقر.
استقالة “موغابي” و تولي السلطة من طرف نائبه “إيمرسون منانغوا” الذي يتمتع بدعم العسكريين، سيجعل الساسة الجدد لدولة زيمبابوي منشغلين أولا بالمشاكل الداخلية المتمثلة في الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية، بداية بالبحث عن المصالحة بين أبناء الشعب بسبب المجازر التي حدثت في الماضي التي راح ضحيتها 20 ألف شخص، و كذا توفير الجو المناسب الكفيل بجلب الاستثمارات الخارجية لخلق فرص الشغل و إحداث إقلاع اقتصادي بالبلاد.
في ظل هذه التكهنات، نظن بأن القيادة الصحراوية أمام امتحان دبلوماسي جديد يتمثل في ضمان استمرار الدعم السياسي لقضيتنا من طرف زيمبابوي، و أشك بأن حلفاءنا سواء تعلق الأمر بالجزائر أو بجنوب إفريقيا، في الظرفية الراهنة، غير قادرين لمساعدتها في هذا الامتحان و غير مؤهلين لتقديم يد العون لزيمبابوي لا اقتصاديا و لا سياسيا، على عكس المحتل المغربي الذي مازال في أوج تغلغله في القارة و ما زال يبحث لنفسه عن أسواق جديدة و شركاء لنظريته الاقتصادية “رابح-رابح”.
كما أن التجربة المغربية في موضوع “العدالة الانتقالية”، رغم كل الانتقادات و المؤاخذات التي نتمسك بها كصحراويين خصوصا في ملف “المختطفين الصحراويين” و قيمة التعويضات المادية و المعنوية لجبر الضرر الفردي و الجماعي و الجغرافي، إلا أنها تجربة استطاعت أن تنتزع الاعتراف الدولي بها و تعتبر فريدة و رائدة في العالم العربي و بإفريقيا، و بالتالي لن نستغرب مستقبلا أن يتم تسويق هذه التجربة بدولة زيمبابوي لمساعدتها للخروج من ماضيها الأسود في انتهاكات حقوق الانسان….. و لنا عودة للموضوع بتحليل اكبر .
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]