Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“السرقة لن تمر مرور الكرام”

        نشر يوم 2016.08.24 على موقع “الصحراويون الغاضبون” مقالا باللغة الاسبانية، يتطرق فيه إلى  حادث الفيضانات الأخيرة التي ضربت ولاية  العيون بمخيمات تندوف و التي يستغلها مسؤولون في الجبهة للاستمرار في  سرقة و نهب المساعدات الإنسانية و المادية الموجهة بالأساس إلى اللاجئين الصحراويين ممن تضرروا جراء تلك الفيضانات.

إليكم ترجمة المقال إلى اللغة العربية:

بقلم عبد الله كنتي:

      الأمطار الغزيرة التي ضربت ولاية العيون بمخيمات تندوف (الجزائر) تسببت في خسائر مادية تمثلت في تضرر 200 مسكن مبني من الطوب و انهيار بعض الأسقف، إلا أنه و لله الحمد لم تسجل هناك أية خسائر في الأرواح، إلا أنه تم التحدث عن 11 جريح،  من بينهم شخص في حالة حرجة، أما في باقي الولايات – حسب شهود عيان من مخيمات اللاجئين- لم تمطر و لو قطرة واحدة..

      و لاستغلال هاته الفرصة أطلق الهلال الأحمر الصحراوي نداءا عاجلا على المستوى الدولي من اجل طلب المساعدة لفائدة 5.000 أسرة مهددة من نفاذ مخزونها من الغذاء و يطالب فيه أيضا بإعانة مادية تقدر ب 800.000 دولار لضمان مخزون من المواد الغذائية لتلك الأسر، و هو التقييم الذي أنجزه الهلال الأحمر بمساعدة من متعاونين أجانب يمثلن مختلف الهيئات، في حين لم تولي أية منظمة تابعة للأمم المتحدة اهتماما لهذا النداء.  

      ردة الفعل تلك، كانت منطقية من المنتظم الدولي عندما أدار ظهره لنداء الاستغاثة، و هذا مرده للتنديدات المتكررة ضد قيادة جبهة البوليساريو التي تحول المساعدات الإنسانية، و كذا تسييرها الكارثي في ما يخص الموارد المادية و الأموال الطائلة التي وجهت للتخفيف من حدة فيضانات أكتوبر 2015.

      و لا ننسى الإحباط و اليأس الذي تملك اللاجئين الصحراوين بعد أن فقدوا ممتلكاتهم و مساكنهم التي دمرت بسبب مياه الخريف الماضي، و الذين استنكروا الطريقة التي وزعت بها الخيام على كل دائرة بحيث تم بيع الباقي في محلات جبهة البوليساريو..

      هناك حقيقة لا تناقش، بأن المساعدات الإنسانية لا تصل إلى أصحابها و لا يتم توزيعها في الوقت و بالشكل المناسبين، وهو ما ندد به مرارا و تكرارا البرلماني الصحراوي “الديه النوشة” الذي أجبر مسؤولي جبهة البوليساريو و الهلال الأحمر الصحراوي بتوزيع المساعدات المكدسة في مخازنهم..كما أن هذا الأخير نوه الاتحاد الأوربي بانعدام الشفافية في ما يخص الكشف عن الحسابات البنكية للجمعيات و تمثيليات الجبهة و كذا الحساب البنكي للهلال الأحمر الصحراوي حيث تصب فيه كل المساعدات الإنسانية و بشكل مستعجل في حساب جبهة البوليساريو.

      إضافة إلى ذلك عرض “النوشة” قضية انعدام المراقبة من طرف الاتحاد الأوربي في ما يخص تتبع الميزانيات الضخمة التي تمنحها في هذا الإطار و  تجنب هذا الأخير تقرير مكتب مكافحة الغش “اولاف”  الذي أماط اللثام عن تحويل المساعدات الإنسانية و بيعها في  الأسواق المجاورة  دون اتخاذ أي إجراءات ضد مسؤولي الجبهة، في حين قام الاتحاد بتخفيض نسبة المساعدات في 5 مليون اورو لسنة 2016، و هو إجراء لم يكن في صالح اللاجئين.

      مرة أخرى تسقط الأمطار ويتحين معها قادة الجبهة الفرصة من اجل نفخ أرصدتهم البنكية – منها ما يقدر بالملايين-، ولهذا الغرض قام الهلال الأحمر بإطلاق نداء الاستغاثة حيث أدرج فيه مخيم الداخلة كنقطة متضررة أيضا..

      و نتسائل أما آن  للمسؤولين الحكوميين أن يتكلفوا مباشرة بتقديم يد المساعدة لتلك العائلات المتضررة، و أن تراقب تلك القوافل التي تأتي من اسبانيا في سرية إلى المخيمات، و بالرغم من هذا ليست هناك ردة فعل…و نتسائل في الأخير هل يعتقد هؤلاء أنهم سيستمرون دائما في النهب من خزائن اللاجئين؟ !! 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 [email protected]

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد