حجب المعلومة أو منع نشرها ليس في صالح القضية الوطنية، حيث يساهم هذا المنع والتعتيم في انتشار الإشاعة وتعم الفوضى المعلوماتية ما يتسبب بضرر أكبر من الضرر الذي قد يتسبب فيه نشر الحقيقة … فالتعتيم المطبق حول صحة الرئيس “محمد عبدالعزيز” يفتح الباب لإعلام المحتل للحديث عن فرضية وفاته كل مرة ، كما أن محاولة القفز على بعض القضايا الشائكة بالمخيمات كقضية “المعلومة” لا تنفع و تجعل المواطن الصحراوي يتابعها في الصحافة الأجنبية التي قد لا تعكس الحقيقة كما هي.
في هذا الإطار تناقلت مجموعة من الصفحات الفايسبوكية، و بعض المواقع الإعلامية المحسوبة على المحتل، مجموعة من الصور يقال بأنها توثق لـ “مجزرة حدثت خلال نهاية الأسبوع الماضي بمخيمات تندوف بعدما أقدمت الأجهزة الأمنية للجبهة على اعتقال شباب من بمخيم السمارة على خلفية تنظيمهم لاحتجاجات تطالب بتحسين وضعيتهم وتندد بالإقصاء الذي يتعرضون له فيما يخص توزيع المساعدات الغذائية الدولية”.
لذلك نرى أنه من الضروري على القيادة الصحراوية أن تكف عن سياسة النعامة و أن تستثمر أكثر في المواطن الصحراوي للدفاع عن قضيته الأولى، عبر احترام ذكائه و مده بالمعلومة الحقيقية دون حشو و لا إطناب و هو ما سيعطي مصداقية أكثر لوسائلنا الإعلامية على المستوى الدولي، و بالتالي تحصين الصحراويين من الوقوع فريسة للإعلام المضلل كيفما كان مصدره.
أما من جانبنا فسنعمل على إبراز ظروف تلك الصور المرفقة بهذا المقال، لأنها حقيقية فعلا إلا أن الصور لا تعطي الحقيقة كاملة و تبقى الأسئلة حولها معلقة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”