بقلم : الغضنفر
كنت أُمنّي النفس بأن أرى بمدينة العيون المحتلة مظاهر تُخلِّد الذكرى الـ 43 لتأسيس تنظيمنا السياسي، “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب”، بما يليق و عظمة الحدث التاريخي الذي وحد شعبا من القبائل و الرحل … و أقام جمهورية و لو أنها خارج حدود التراب … كنت أمني النفس بأن تخلد الذكرى – على الأقل- باجتماعات داخل المنازل بنفس الروح الثورية للآباء المؤسسين الذين اجتمعوا في يوم مشهود في العاشر من ماي 1973 بالزويرات (موريتانيا)، بمنزل الشهيد “خليهن بابا حمو” ليُعلِنوا عن ميلاد الجبهة و عن انطلاق الكفاح المسلح.
و لكن في زمن التفاهة و فوضى النضال كل شيء مُباح …في زمن تغيرت فيه القيم و مفاهيم النضال بقناعة وبتركية وفتوى من تجار النضال المتآمرين على القضية…لم أر ما يوحي بتخليد ذكرى بالعيون المحتلة، اللهم اجتماع لـ “تنسيقية ملحمة اگديم ازيگ للحراك السلمي”، بمنزل “أهل بوريال” و الذي أشرف على تحضيره المخنث “احمد احيمد”… و هنا أتساءل كيف نسمح أن يُشرف على حفل ذكرى تأسيس الجبهة، شخص عديم الكرامة مؤخرته مستباحة ، في سطح منزل عائلته، لكل باحث عن لذة شاذة؟
و لأن النضال الصحراوي بات وسيلة بعض العاهرات الصحراويات للتغطية على سمعتهن السيئة بالمدينة، فقد بلغ إلى علمي أن حوالي عشرة نسوة من هذه الفئة و على رأسهن “فضالة جودا” و ابنتها “نعيمة الصوفي” و كذلك “سليمة ليمام” و “مريم البورحيمي” و “الصالحة بوتنيزة” و “لمات زغمان” حاولن حوالي الساعة السابعة مساءا من يوم الثلاثاء 10 ماي 2016، أن يتظاهرن بالاحتفال على مستوى تقاطع شارعي “اسكيكيمة” و “البير الجديد”، بالزغاريد و بالشعارات الثورية و العلم الوطني، مع إلباس”النكشة” لـ”نعيمة الصوفي”.
بالله عليكم، “نعيمة” المعروفة بكونها عاهرة تتعاطى التدخين بكل أنواعة من سجائر و شيشة و حشيش، إذا ارتدت الزى الصحراوي المحترم “النكشة” باللونين الأسود و الأبيض و ما يعنيه ذلك من طهر و عفة لكل امرأة ترتديه،… ماذا تركت للنسوة الحرائر من بنات هذا الشعب ؟…ثم كيف نسمح لشرذمة من البغايا أن يحتفلن بذكرى غالية على قلوبنا؟…أليس ذلك مدعاة لنفور المناضلين و المناضلات الشرفاء من الانخراط في هذه الاحتفالات مخافة أن يوصموا بعهر هذه الفئة الضالة.
لقد طفح الكيل و بلغ السيل الزبى و صبر الصحراويين الأحرار فاق صبر أيوب … و لقد آن الأوان لكشف الستار عن تلك العورات كي يفهم الشعب أن التيوس لا تدر حليباً و لا لبناً، و من يتحكم بالساحة النضالية و مستقبل القضية الوطنية بالمناطق المحتلة، هم مجموعة من العاهات البشرية التي ضلت طريق الاحترام و العفة و الأخلاق ووجدت مكانا لها في نضالاتنا لتغسل عفنها الأخلاقي .
لدينا على القيادة الصحراوية و خاصة “وزارة الأرض المحتلة و الجاليات” عتب و عتب شديد … الثورة الصحراوية التي لم تستطع لا جيوش العدو و لا أساليبه القمعية أن تركعها منذ نشأتها إلى الآن….سوف تتراجع لا محالة إذا بقي الوضع على ما هو عليه… لدينا على القيادة الصحراوية عتب … هذه القيادة تعلم علم اليقين أن العاهرات و الحشاشين لا يستحقون أن ينخرطوا في التنظيم السياسي لأنهم ببساطة لا يتوفرون على شرط نضالي هام ألا و هو التمتع بالأخلاق الحميدة… فكيف بنا و القضية الوطنية أصبحت مزرعة لتوالد الجراثيم البشرية بالمناطق المحتلة ؟؟ ألم يكن من الحكمة و العلم أن تتجاوز القيادة أسلوب “عمر بولسان” المبني على استقطاب التافهين و المنحرفين من الجنسين لخلق حراك ميداني تحت مبرر أن هؤلاء ليس لهم ما يخسرونه و أن الظروف استوجبت ظهورهم لأنهم لا يخافون مقارعة قوات القمع؟؟
لدينا على القيادة الصحراوية عتب و عتب شديد .. الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب التي نشأت في كنف الخُلق و مضت في مسيرتها ملتحفة بالأخلاق و القيم .. هذه الجبهة التي تعلم أن فاقد الشيء لا يعطيه… فكيف إذا كان ذلك الشيء المفقود هم الضمير و الكرامة و الأخلاق و القيم معاً؟؟… ألم تكن الحكمة تدعي إلى إعادة هيكلة التنظيم بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب لإعادة الاعتبار لمفهوم الانتماء إلى الوطن و إلى تخليص النضال من جراثيمه و موبقاته؟؟؟… و لكن و رغم عتابنا الشديد سيبقى ولائنا للجبهة كممثل وحيد للشعب الصحراوي…