كما سبقت الإشارة في مقال سابق، عاشت مدينة السمارة المحتلة خلال الأيام الأخيرة على إيقاع محاكمة الشابين “حمتو الكوري” و “احمد اعيش”، بعد إلقاء القبض عليهما منذ بضعة أيام من طرف شرطة الاحتلال على خلفية مشاركتهما في أعمال شغب لا تمت – للأسف- بصلة للعمل النضالي السلمي الذي ما فتئنا نؤكد عليه.
و هنا نتحاشى نعث هذين الشابين بالمناضلين، حتى نكون صادقين أمام الله و مع أنفسنا على خلاف ما يروج له المنافقون من أشباه المناضلين، الذين يكذبون على القضية و القيادة الصحراوية من خلال تقديمهما كمناضلين بطلين.
فـ “حمتو الكوري” الذي يتهافت عليه الجميع للركوب على قضيته و خاصة من طرف “الائتلاف الموحد للمعطلين الصحراويين بالسمارة” الذي يصفه بالمناضل الكبير ضمن صفوفه، في الوقت الذي كان حضوره ضمن نشاطات هذا الإطار باهتا و لم يكن فاعلا – لا من قريب أو بعيد- باستثناء حضوره القليل ضمن وقفات الائتلاف.
فـ “حمتو الكوري” و للأمانة التاريخية يبقى مجرد مشاغب غير مأطر سياسيا يشتغل ضدا على تعليمات وتوجيهات التنظيم السياسي الداعية للاعنف و لسلمية الوقفات….هذا الفتى هو في الأخير ضحية الفراغ السياسي لشبابنا الذي بات يتبنى العنف و الشغب و الحجارة “القصف” و الزجاجات الحارقة وهو الأمر الذي يضر بالدرجة الأولى بصورة نضالات الشعب الصحراوي و قيمه الحضارية النبيلة .
أما “احمد اعيش” الذي يبقى،أحب من أحب وكره من كره، مجرد مستوطن مغربي ابن مستوطن لا صلة له بقضيتنا الوطنية، ومجرد مراهق وجد في حالة الفوضى و الفراغ التي يعيشه باب المدينة، حلبة للعب و اللهو الصبياني وللعبة القط والفأر مع قوات الاحتلال في عنف و شغب تخدم مصالح الاحتلال الذي يعزز أرشيفيه بساعات طوال من الفيديوهات التي توثق بالصوت و الصورة لعنف صبياني يقترفه مجموعة من المراهقين باسم القضية الصحراوية.
و ما يؤكد ملاحظاتنا هو ظاهرة انخراط أبناء المستوطنين في أعمال الشغب والعنف هاته ضد قوات الاحتلال لأنهم يجدون في ذلك لعبا ومرحا لتكسير روتين الحياة الرتيبة بهذه المدينة لا أقل ولا أكثر….و الغريب في الأمر أن “الخليفة الكيروف” الذي بسط كامل سيطرته على الفرع المحلي لما يسمى “الجمعية المغربية لحقوق الانسان” يصف أعمال العنف هاته شبه الإرهابية التي استعملت فيها الزجاجات الحارقة بكثرة، ناهيك عن الحجارة ووضع المتاريس و تكسير مصابيح الإنارة العمومية …….يصفها ب”مظاهرات سلمية تعكس حق التعبير”.
مثل هذه الأعمال تضر هي الأخرى بمصداقية الجمعية التي تبقى في الأول و الأخير مغربية و شأنا داخليا مغربيا….و هنا لا داعي للتذكير بان أعمال العنف تلك التي كان حي السكنى الصامد مسرحا لها على امتداد بضعة أيام، ألحقت ضررا ماديا و نفسيا جسيما بالعائلات الصحراوية التي تقطن بهذا الحي والتي لا نتفاجئ يوما إن خرجت تندد بمثل هذه الأعمال المشينة التي لا تمت بصلة للإنسان الصحراوي و التي يعتبرها “الكيروف” حقا في التعبير السلمي.
عن “كتائب سيدي احمد حنيني”