وصل صباح اليوم (05.03.2016) إلى ولاية السمارة بمخيمات تندوف، الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون”، في إطار الجولة التي طبلت لها القيادة الصحراوية كثيرا منذ شهر سبتمبر الماضي، و أعدت لها كل العدة من أجل إنجاحها، غير أن الأمور سارت عكس تصور القيادة، فقد عمدت الجماهير الصحراوية الناقمة على أوضاعها المزرية الى رشق الضيف الأممي الكبير بالحجارة، عوض أن تستقبله بالرايات و الهتافات و الزغاريد.
و حسب ما أفادنا به مراسلنا من عين المكان ، فأن مروحية الأمين العام حطت بجانب مدرسة “سيمون بوليفار” حيث تم من هناك الاتجاه نحو مدرسة “17 يونيو” عبر موكب احتشدت خلاله الجماهير على الجانبين، الا أن التدافع و سوء التنظيم جعل احدى سيارات”المينورصو” تدهس فتاة صحراوية من قبيلة “اسواعد” الشيء الذي جعل شباب هذه القبيلة ينتفضون و يردون بوابل من الحجارة تجاه الموكب، لتندلع الفوضى و تتدخل قوات الدرك الوطني و الجيش الشعبي لتفريق المتظاهرين. و هو ما جعل برنامج الزيارة الى هذه المدرسة لا يتم، ليتم الفرار بالأمين العام نحو المروحية من جديد لمغادرة المكان.
هذا الانفلات الأمني غير المسبوق في حق الأمين العام الأممي سيضع القيادة الصحراوية -لا محالة- في موقف حرج أمام المنتظم الدولي، و سيطرح علامات الاستفهام حول قدراتها الأمنية، لذلك نتساءل عن مدى قدرة القيادة الصحراوية على تدبير هذا المشكل خصوصا و أنها عملت خلال الأيام الأخيرة على عملية حشد و إنزال للأهالي من مختلف الولايات، دون أن تضع في حساباتها بأن هناك جزء مهم من هؤلاء الأهالي أصبح ناقما على الوضع و على إنسداد الأفق و عجز المنتظم الدولي.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”.